عن غزوَة [KFC]!

 

 

 

 

نـــــــــــزار حيدر

*الفاعلُ معروفُ الهويَّة، الفصائلُ المُسلَّحة التي تنشط خارج سُلطة الدَّولة تحميها الدَّولة العميقة المُرتبِطة بزَعاماتٍ سياسيَّةٍ وحزبيَّة هي جزءٌ من العمليَّة السياسيَّة تشترك في السُّلطتَينِ التشريعيَّة والتنفيذيَّة.

 

*ولقد ثبتَ مرَّةً أُخرى بأَنَّ السُّوداني عاجزٌ على التصدِّي لهُم خوفاً أَو طمعاً، لا فَرق.

 

*وهي تسعى لتحقيقِ [٣] أَهداف بهذهِ الهجَماتِ الإِرهابيَّة؛

 

أ/ الحِفاظ على زخمِها [المُقاوِم] لحمايةِ معنويَّاتِ جمهورِها الذي أَخذَ ينحسِرُ يوماً بعدَ آخر بسببِ كشفِ زيفِ شعاراتِها وكذبِ ادِّعاءاتِها.

 

ب/ بعثرَة [إِنجازات] السُّوداني الذي بدأَ يُزاحم بعضِ زعاماتِ الإِطارِ.

 

ج/ التَّعويضُ بهذهِ [الغزَواتِ] الإِستعراضيَّةِ عن الهجماتِ التي كانت تنفِّذها ضدَّ القوَّات الأَميركيَّة، والتي توقَّفت خَوفاً وجُبناً!.

 

*وإِنَّ مثلَ هذهِ الأَفعال الخارِجة عن القانونِ تترُك أَثراً سلبيّاً كبيراً على الوضعِ الأَمني في البلادِ وخاصَّةً في العاصمةِ بغداد، وهيَ مؤَشِّرٌ واضحٌ على فشلِ الحكومةِ في ضبطِ الأَمنِ بسببِ فشلِها في تفكيكِ هذهِ العصاباتِ التي أَثبتت أَنَّها قادِرة على التحرُّك متى ما تَشاء وكيفَ ما تشاء؟! وهي كذلكَ قادرةٌ على تحديدِ أَهدافِها من دونِ أَيِّ رادعٍ يردعَها!.

 

*تأسيساً على هذا الضَّعفِ الأَمني ستتضرَّر كُلَّ الوعُودِ التي قطعَها السُّوداني للعراقيِّينَ كونهُ قادرٌ على إِقناعِ رأسِ المالِ العالمي للإِستثمارِ في البلادِ والمُشاركةِ في عمليَّةِ البناءِ والنُّهوضِ التي يسعى لها حاليّاً.

 

*المُستفيدُ الأَوَّل من كُلِّ الذي يحصَل هُم المتربِّصونَ بالعراقِ سواءً في الدَّاخلِ أَو خارجِ الحدُودِ ممَّن لا يتمنَّونَ لهُ الإِستقرارِ والإِزدهارِ وسعيهِم ليبقى ضعيفاً مُستضعفاً يعبثُ بشؤُونهِ كُلَّ مَن هبَّ ودبَّ!.

 

بمعنى آخر فإِنَّ المُنفِّذينَ ومَن يقف خلفهُم ويدعمهُم ويحمِيهم يمكِّنون خصومَ العراق وأَعدائهِ من المُساهمةِ في بقاءِ العراقِ على حالهِ مُتخلِّفٌ لا يقوى على النُّهوض والإِلتحاقِ بركبِ الإِقتصادِ العالمي.

 

إِنَّهم يدمِّرونَ كُلَّ الفُرص المُتاحة أَمامَ العراقيِّينَ، من خلالِ أَفعالٍ صبيانيَّةٍ عبثيَّةٍ تعطي صورةً سيِّئةً عن الوضعِ الأَمني والسِّياسي في البلادِ.

 

كما تُؤَكِّدُ بأَنَّ الدَّولة العمِيقة التي يُديرُها [الغُرباء] هيَ صاحبةَ القرارِ في [جُمهوريَّة العِراق] وليسَ الدَّولة ومُؤَسَّساتها الدُّستوريَّة!.

قد يعجبك ايضا