أربيل – التآخي
بينما لا يزال ملف انتخاب محافظ جديد لمحافظة ديالى معلقا منذ أكثر من 4 أشهر لعدم توصل القوى الفائزة في انتخابات المحافظات إلى اتفاق؛ كشف عضو بمجلس المحافظة، أن تعطل حسم الملف لارتباطه بانتخاب رئيس جديد للبرلمان.
وفشل مجلس محافظة ديالى، 4 مرات في حسم عملية انتخاب محافظ جديد، وأدى ذلك إلى تنازل منظمة “بدر” بقيادة هادي العامري، عن المنصب الذي يعد من حصتها ضمن عملية المحاصصة، إلى ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي.
وجاء ذلك، بسبب فشل “بدر” في حشد توافق أعضاء مجلس ديالى، حول مرشحيها للمنصب، ونتيجة انقسام أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا إلى “معسكرين، إلا أن ذلك لم يغير من معادلة التعطيل شيئا، إذ لا تزال المحافظة تدار من قبل محافظ بصفة “تصريف أمور اليومية.
وبهذا الصدد، قال عضو مجلس ديالى، عن دولة القانون تركي جدعان ، إن “جميع الكتل كانت تراهن على أن هناك ارتباطا بين عمليتي انتخاب محافظ لديالى، ورئيس لمجلس النواب، لكن هذا الأمر قد انتهى”.
وبما أن “حسم عملية انتخاب رئاسة البرلمان تبدو ستتأخر لوجود إشكالات في ملف رئاسة البرلمان”، أشار جدعان إلى أنه “سيتحرك لعقد عدة لقاءات مع أكثر ممثلي الكتل السياسية في ديالى للعمل بجد على انتخاب محافظ جديد”.
وشدد على أن “الوقت لا يسمح لاستمرار المحافظة على هذا الحال أكثر، لما تسبب به من أذى للمحافظة ولمجلس المحافظة”، مبينا أنه “لا يمكن أن تبقى المحافظة معلقة في حال تأخر حسم ملف رئاسة البرلمان أكثر، لذلك يجب الاتصال بجميع الكتل بشكل جدي، لحسم هذا الموضوع بحدود أسبوع”.
واستبعد جدعان، “التجديد ولاية أخرى للمحافظ الحالي مثنى التميمي”، لافتا إلى أن “التميمي باشر أمس الأحد بمهام تصريف الأعمال، إلا أن هذا لن يغير من حال المحافظة المصابة حاليا بالشلل”، على حد قوله.
ويأتي ذلك، في ضوء الحديث عن توصل ائتلاف دولة القانون وتحالف “تقدم” بزعامة الحلبوسي، لاتفاق بأن يدعم أعضاء الائتلاف بمجلس النواب مشرح “تقدم” إلى رئاسة البرلمان، مقابل دعم أعضاء “تقدم” بمجلس ديالى لمرشح دولة القانون لمنصب محافظ ديالى.
وفي الأساس، كان التميمي -الذي شغل منصب المحافظ منذ عام 2015- قد تسلم إدارة المحافظ كتصريف أمور يومية في الـ25 من نيسان الماضي، قبل أن يوكل المهمة لنائبه لمدة 15 يوما لأسباب خاصة، انتهت يوم أمس الأحد.
وتولى التميمي مهام المحافظ، بموجب قرار من مجلس شورى الدولة، على الرغم من أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، كانت قد ألغت في 25 آذار الماضي، قرارا أصدره التميمي، بتولي هام منصب المحافظ “لتصريف الأمور اليومية”.
وردا على القرار الذي أصدره التميمي حينها، أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، “عدم” قانونية الجمع بين وظيفتين كعضو لمجلس محافظة ديالى، وأي منصب رسمي آخر. وكان التميمي فاز في انتخابات المحافظات الأخيرة بعضوية مجلس ديالى.
وفي الدورة الانتخابية الأخيرة، أكدت قوى سياسية أن منصب المحافظ حسم للشيعة، ومنصب رئيس المجلس للسنة، بحسب تفاهمات سياسية اتفقت عليها القوى السياسية الفائزة بالانتخابات.
ولكن الطرفين لم ينجحا في حسم الخلافات الداخلية حول تحديد المرشحين، على الرغم من أن مشكلة منصب المحافظ برزت بشكل أكبر بين القوى الشيعية التي لم تتوصل لاتفاق حول مرشح توافقي للمنصب، وهو ما عطل تشكيل حكومة ديالى المحلية حتى الآن.
ووسط هذا المشهد، ينقسم أعضاء مجلس المحافظة إلى فريقين، يسعى كلا منهم إلى تسوية المناصب التنفيذية والإدارية لصالحه مقابل دعم عملية انتخاب المحافظ.