تجهيز نحو 2500 لاجئ سوري تمهيداً لمغادرة لبنان

 

أربيل – التآخي

كشف وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عصام شرف الدين، أنه يجري تجهيز نحو 2500 لاجئ سوري لمغادرة لبنان ضمن الدفعة المقبلة من المعادين إلى بلدهم.

وقال شرف الدين إن “أهمية قافلة العائدين السوريين هي برمزيتها حتى لو كان العدد قليلاً، لأن ما جرى يعني أن ملف العودة الطوعية للاجئين تم تفعيله”، مبيناً أن الحكومة اللبنانية “اتخذت قراراً سياسياً بذلك”.

وذكر أن الأمن اللبناني “يدرس اللوائح الخاصة بالراغبين بالعودة”، لافتاً إلى أنهم بانتظار “قوافل أخرى عائدة”، وفق حديثه لصحيفة “الوطن” السورية شبه الرسمية.

وزير المهجرين اللبناني، أشار إلى أن “استكمال ملف عودة اللاجئين يبقى بانتظار القيام بزيارة رسمية لدمشق للبحث في قضايا مرتبطة بالملف ومنها مسائل متعلقة بمكتومي القيد وخدمة العلم وتبادل المساجين وضبط الحدود”.

وبيّن أن هذه العملية جاءت عقب “حصول تواصل مباشر بين الحكومتين السورية واللبنانية عن طريق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء حسين عرنوس”.

بشأن موعد تسيير القافلة الجديدة من اللاجئين السوريين، أكد أن “لوائح بأسماء نحو ألفين وخمسمئة مهجر قدمت للأمن العام اللبناني يجري الاشتغال عليها الآن وبعدها يتم إرسالها للأمن الوطني السوري لمتابعتها”.

استأنف لبنان يوم الثلاثاء (14 ايار 2024) بعد توقّف لنحو عام ونصف العام عملية إعادة لاجئين سوريين إلى بلدهم، عشية مناقشة البرلمان مساعدات بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، أجج الاعلان عنها مخاوف جهات سياسية ودينية تطالب بحل جذري للملف.

في منطقة عرسال في شرق لبنان، تجمّعت منذ ساعات الصباح الأولى حافلات وشاحنات صغيرة، يحمل بعضها لوحات تسجيل لبنانية وأخرى سورية، قبل بدء انطلاقها تدريجاً الى الأراضي السورية بإشراف الأمن العام اللبناني. وحمل لاجئون معهم حاجياتهم من أمتعة شخصية ومقتنيات وحتى دواجن وحيوانات.

وأعلن الأمن العام عن تنظيم إعادة نحو 330 لاجئاً عبر معبرين حدوديين في عرسال وبلدة القاع كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في إطار “تأمين العودة الطوعية” التي بدأها الأمن العام منذ 2017.

ويقول لبنان الذي يشهد أزمة اقتصادية حادة منذ خريف 2019، إنه يستضيف نحو مليونَي سوري، أقلّ من 800 ألف منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى عدد من اللاجئين في العالم نسبة لعدد السكان.

وتنظر السلطات الى الملف بوصفه عبئاً لم تعد تقوى على تحمّله بعد أربع سنوات من انهيار اقتصادي مزمن. وتصاعدت مؤخراً النبرة تجاه اللاجئين، وسط إجماع من قوى سياسية رئيسية على ضرورة إيجاد “حل جذري” بإعادتهم الى بلدهم.

وتحذر منظمات حقوقية ودولية من عمليات ترحيل “قسرية”، وتشدّد على أنّ توقّف المعارك في سوريا لا يعني أنّ ظروف عودة اللاجئين باتت آمنة في ظلّ بنى تحتية متداعية وظروف اقتصادية صعبة وملاحقات أمنية وعمليات توقيف تطال أحياناً عائدين إلى سوريا.

ويناقش البرلمان الأربعاء حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو مقدمة للبنان حتى العام 2027، أعلن عنها الاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الحالي، معولاً على “تعاون” السلطات لضبط الحدود ومكافحة عمليات تهريب اللاجئين، بعد ازدياد عدد القوارب المتجهة الى أوروبا.

وفي كلمة لها الأسبوع الماضي، أوضحت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال أن الحزمة ستسمح “بمواصلة تمويل قطاعات رئيسية مثل الحماية الاجتماعية والصحة والمياه والتعليم”، مضيفةً أن ذلك “لا يشمل اللاجئين السوريين فحسب، بل أيضاً العديد من اللبنانيين الذين يستفيدون من برامج المساعدة الاجتماعية الممولة من الاتحاد الأوروبي”.

ودعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الاثنين السلطات اللبنانية الى “فتح البحر” أمام اللاجئين السوريين، بهدف الضغط على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة على إعادتهم الى بلدهم وتقديم المساعدات لهم هناك.

قد يعجبك ايضا