أربيل – التآخي
أكد عادل باخوان، مدير المركز الفرنسي للأبحاث ، أن العراق وإقليم كوردستان يواجهان تهديداً جدياً من البصرة وحتى زاخو بسبب التغيرات المناخية.
جاء ذلك في كلمةٍ له، على هامش المؤتمر الخاص بالجفاف والتغيُّرات المناخية، وآثارها السياسية والاقتصادية والديموغرافية على العراق.
وقال عادل باخوان إن خطر التغير المناخي مرتبط مباشرة بوجود وزوال العراق وإقليم كوردستان، مشيراً إلى دراسات قام بها البروفيسور الفرنسي (فابريس بلونشَت) بهذا الصدد في بعض مدن العراق.
وأضاف باخوان: ويقول الباحث الفرنسي إنه إذا لم يتخذ العراق وإقليم كوردستان إجراءات جادة، فقد ينتهي بهما المطاف إلى الزوال خلال 25 عاماً قادماً، مؤكداً أن الباحث الفرنسي قدم هذه التحليلات بالأرقام والبيانات.
وتابع: يفقد العراق كل عام 250 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الخصبة، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانه إلى 80 مليون نسمة بحلول عام 2050. من ناحية أخرى، تشير البيانات إلى عدم استدامة النفط والزراعة في المستقبل. في هذا السياق، كيف سيتم تلبية احتياجات البلاد؟!.
وأشار مدير المركز الفرنسي للأبحاث إلى أن الباحثين يتوقعون أن يواجه العراق هجرة تصل إلى 25 مليون شخص في ظل الظروف الحالية، مما يشكل تهديداً استراتيجياً للدول الأوروبية. ولذلك، يجب على القناصل المتواجدين في القاعة أن يدركوا أن الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان بحاجة ماسة إلى دعمهم المباشر، إذ بقدر ما يتعلق الأمر بالعراق، فإنه كذلك متعلق بالأمن القومي للأوروبيين أيضاً.
وأوضح أن التقارير المتوفرة تشير إلى أنه إذا لم نُخصص 233 مليار دولار لمنع هذه الكارثة، فإن الأمم المتحدة والبنك الدولي يؤكدان لنا أننا لا نمتلك خياراً آخر سوى التصدي لهذه الكارثة.
وشدد باخوان على أن العراق يضم نسبة كبيرة من الشباب، إلا أنهم يواجهون تحديات في تحقيق مستقبل مستقر.
مضيفاً: نسبة 68% من العراقيين أعمارهم تحت سن الـ (30)، وتصل نسبة البطالة ضمن هذه الفئة إلى 40%. وتُعزى هذه التحديات بشكل كبير إلى قضايا تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك، تشير الإحصائيات إلى أن نسبة 89% من النساء العراقيات يواجهن صعوبات في العثور على فرص العمل.
وختم حديثه بالقول: إن أحد الباحثين لدينا قدم بياناً يوضح فيه أن نسبة المليارديرات في العراق أعلى بكثير من نسبة عدد المليارديرات في سبع دولٍ أوروبية، ويُعتبر هذا دليلاً على أن التغير المناخي قد أدى إلى تدهور وضع الطبقة الوسطى.