التآخي – وكالات
أفادت نتائج أولية بأن رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف قد فاز بولاية ثالثة جديدة تمكنه من مواصلة الاحتفاظ بالسلطة إلى حدود 2030 بعد فوزه بـ87 بالمئة من الأصوات في الانتخابات.
وكان ميرزيوييف قد وصل إلى سدة الحكم لأول مرة في 2016 وأعيد انتخابه في 2021. واسهم استفتاء دستوري في تمديد الولاية من خمسة إلى سبعة أعوام وعهدتين رئاسيتين جديدتين. وسارع الرئيس الروسي بتهنئة نظيره الأوزبكستاني واصفا فوزه بالمقنع.
وخاض ميرزيوييف السباق الرئاسي في مواجهةثلاثة مرشحين غير معروفين إلى حد كبير السباق ضده، وحصد 87 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التي جرت الأحد، على وفق النتائج التي نشرتها لجنة الانتخابات. وركز حملة إعادة انتخابه على الاقتصاد والتعليم.
وكان ميرزيوييف (65 عاما) قد وعد بفتح أوزبكستان أمام الاستثمار الخارجي والسياحة وتطبيق إصلاحات داخلية رئيسة في هذه الدولة الأكبر في آسيا الوسطى من حيث عدد السكان.
وتولى ميرزيوييف في السابق رئاسة الوزراء في حكومة سلفه المتشدد إسلام كريموف، قبل فوزه بولاية رئاسية أولى في 2016 وإعادة انتخابه في 2021.
ومهد استفتاء دستوري في وقت سابق هذا العام الطريق أمامه لولايتين رئاسيتين أخريين ومدد فترة الولاية من خمسة إلى سبعة أعوام، ما يعني بقاؤه في السلطة حتى 2030 وبالتالي يمكن أن يشغل المنصب حتى 2037.
وسارع بوتين بتهنئة رئيس أوزبكستان على إعادة انتخابه “المقنعة”.

وكاناستفتاء التعديلات الدستورية في أوزبكستان قد شهد تأييدا جماهيريا واسعا إذ وافقت أغلبية ساحقة من المقترعين على هذه التعديلات التي تتيح خصوصا لشوكت ميرزيوييف البقاء على رأس هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، بحسب ما أظهرت نتائج نشرتها اللجنة الانتخابية. ومن بين الإجراءات الجديدة في مشروع التعديل الدستوري، إضفاء طابع دستوري على منع عقوبة الإعدام واحترام حقوق الإنسان في “أوزبكستان جديدة” وعادلة.
وقد تولى الرئيس الحالي السلطة خلفا لإسلام كريموف الذي توفي العام 2016 بعدما حكم البلاد بقبضة من حديد طوال ربع قرن. وكان ميرزيوييف رئيس وزراء في حكومته على مدى 13 عاما لكنه حرص على إبداء صورة أكثر حداثة.
وبرغم التقدم الاقتصادي والتطور الاجتماعي مثل تجريم العنف المنزلي وإنهاء العمل القسري للمعلمين، تبقى السلطة استبدادية في أوزبكستان، بحسب العديد من المنظمات غير الحكومية.
ففي تموز 2022 في جمهورية قرقل باغستان، جرى قمع وبشكل دموي تظاهرات ضد تعديل دستوري يحد من الحكم الذاتي لهذه المنطقة الفقيرة الشاسعة الواقعة شمالي أوزبكستان.
ووفق السلطات، لقي 21 شخص حتفهم وحكم على أكثر من أربعين بالسجن مع النفاذ.
وأوزبكستان، دولة غير ساحلية في آسيا الوسطى، تحدها 5 دول أخرى غير ساحلية هي: كازاخستان من الشمال، وقيرغيزستان من الشمال الشرقي، وطاجيكستان من الجنوب الشرقي، وأفغانستان من الجنوب، وتركمانستان من الجنوب الغربي. تعد طشقند عاصمتها وأكبر مدنها. وتعد أوزبكستان جزءًا من عالم اللغات التركية، وعضوًا في منظمة الدول التركية، مع أن اللغة الأوزبكية هي اللغة المحكية في البلاد على نطاق واسع، وتُعد اللغة الروسية اللغة المتبادلة بين الطوائف العرقية واللغة المستخدمة في الحكومة. الإسلام هو الديانة السائدة في البلاد، لكن معظم المسلمين الأوزبكيين هم مسلمون بلا طائفة.
أوزبكستان دولة علمانية تديرها حكومة رئاسية دستورية. تتألف أوزبكستان من 12 ولاية، بالإضافة إلى ولاية ذات حكم ذاتي هي قرقل باغستان ومدينة طشقند المستقلة. توصف أوزبكستان بـ«الدولة الاستبدادية ذات الحقوق المدنية المحدودة» من طرف منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية، لكن الرئيس الثاني للبلاد أجرى إصلاحات بارزة بعد وفاة الدكتاتور إسلام كريموف. تحسنت علاقات أوزبكستان كثيرًا مع الدول المجاورة لها، أي قيرغيزستان وطاجيكستان وأفغانستان، بفضل تلك الإصلاحات. وجد تقرير للأمم المتحدة من عام 2020 تقدّمًا كبيرًا في مسيرة أوزبكستان نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة.
ويعد الاقتصاد الأوزبكي في مرحلة انتقال تدريجي نحو اقتصاد السوق، وتعتمد سياسة التجارة الخارجية على استبدال الواردات. أصبحت عملة البلاد قابلة للتحويل كليًا وفق أسعار سوق تحويل العملات بدءًا من شهر ايلول عام 2017. تعد أوزبكستان منتجًا ومصدرًا رئيسًا للقطن. تمتلك البلاد أيضًا منشآت توليد طاقة عملاقة من الحقبة السوفيتية، ومخزونًا غزيرًا من الغاز الطبيعي، ما سمح لها بالتحوّل إلى أكبر منتج للطاقة الكهربائية في آسيا الوسطى. منذ عام 2018 وحتى عام 2021، حصلت البلاد على تقويم -BB من طرف وكالة ستاندرد آند بورز ووكالة فيتش؛ تشمل نقاط القوة التي صنفتها مؤسسة بروكينغز امتلاك مخزون كبير من الأصول السائلة، ونموٍ اقتصادي مرتفع، ودينٍ عام منخفض. في المقابل، يعد الناتج المحلي الإجمالي المنخفض احد القيود التي تعوق جمهورية أوزبكستان. أوزبكستان عضو في رابطة الدول المستقلة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون.