تأليف: شابانا محمود قاضي
مقدمة
يمضي الأطفال الكثير من الوقت في المدارس مما يوجب أن تكون البيئة المدرسية نظيفة وصالحة توفّر جوا محفزا على التعلم. ولأن طلبة اليوم يمثلون مواطني الغد فأنه لابد أن تساهم المدرسة في تأهيلهم لضمان عيش دائم ومستدام. ومن المهم أيضا ان يدرك الطلبة الحاجة الى العمل مستقبلا في بيئتهم المحلية وأن يعملوا مع الآخرين لتحقيق غد افضل لمجتمعهم.
ما المدرسة المستدامة ؟
تتبنى المدرسة المستدامة منهجا يتسم بالشمولية ، أي أنه يتخطى المنهج الدراسي ويتعاطى مع ما تقوم به المدرسة من تخطيط وعمل يومي وأداره. كما أن سياسات الأستدامة التي تتبناها المدرسة تعمل على تعزيز ما تتناوله العملية التعليمية داخل قاعة الدرس حول الأستدامة وتسعى للحد من كل ما يضر بالبيئة داخل المدرسة فضلا عن تعزيز العلاقات العامة مع المجتمع المحيط بالمدرسة.
المدرسة المستدامة تؤهل الطلبة لحياة طويلة مستدامة من خلال التعليم والنشاطات اليومية
تتبنى المدرسة المستدامة منهجا متكاملا يشمل كل ما يتعلق بالمدرسة ومناهجها الدراسية والبيئة الأجتماعية المحيطة بها. لذا فهي تتعاطى مع التنمية المستدامة من خلال :
عملية التعليم والتعلم ، أي المنهج الدراسي
القيم والمعتقدات والمثل العليا وأنماط السلوك التي تميز المجتمع من خلال التركيز على البيئة وحرم المدرسة.
التفاعل مع المواطنين المحليين والشركاء ، أي المجتمع الذي توجد فيه المدرسة.
منهج المدرسة المستدامة
يمكن أن تساهم المدرسة المستدامة في التنمية المستدامة من خلال تبني القيم التي تدعم المواقف وأنماط السلوك المسؤولة. ومن خلال التركيز الشديد على (التعلّم من خلال العمل والممارسة) فأنها تقدم الدليل على أستخدام الممارسات الصحيحة التي يمكن تكرارها في مختلف المستويات. وبمقدور المدارس، بصفتها مراكز تربوية، أن تدافع عن قضية التنمية المستدامة بهدف التأثير على جموع المواطنين على أختلافاتهم والبيئة التي تحيط بهم.
وتهدف التنمية المستدامة الى :
1- تعزيز مهارات الطلبة
يحتاج الطلبة الى التحلي بالمهارات المناسبة من أجل التعاطي مع المشاكل وأتخاذ القرارات الصائبة ذات الصلة بشؤون البيئة والتنمية باعتبارهم يمثلون مواطني البلد في المستقبل. كما أن التعامل مع النشاطات الواقعية يسهل عملية فهم المفاهيم المجردة التي يمكن ان تشكل في بعض الأحيان عقبات يصعب فهمها وتطبيقها من جانب الشباب. من هنا تهدف التنمية المستدامة الى أعانة الطلبة على أتاحة الفهم المطلوب وكذلك القدرات وتشجيعهم على حل المشاكل من خلال أنتهاج منهج قوامه الفعل والعمل.
2- تأسيس مدارس تعتمد على قدراتها الذاتية
تهدف المدارس المستدامة الى تقليص استهلاك الموارد الطبيعية مثل الطاقة والمياه وأن تحد من المخلفات والعمل على أن تكون مؤسسات تكتفي ذاتيا بما يتوفر لديها من موارد. اضف الى ذلك تعمل المدارس المستدامة على خلق بيئة تعليمية صحية ومناسبة للطلبة فيما تمارس الأستدامة في كل ما تقوم به من أعمال ، ولا يتحقق ذلك الا من خلال وسط مدرسي صديق للبيئة من خلال تبني أفضل الفعاليات.
3- التفاعل مع الجوار والجماعات المستدامة
تسعى المدارس المستدامة بجد لاستقطاب المناطق الواقعة الى جوارها وكذلك المجتمع المحيط بها وتعمل على التعاون والتنسيق معها لتحسين البيئة المحلية. ويمثل ذلك الحجر الأساس لبناء مجتمعات مستدامة تتمتع بصحة أفضل.
هل مدرستك مستدامة؟
هل يتوفر لديك برنامج خاص بترشيد الطاقة والمياه؟
هل لديك برنامج خاص بأعادة تدوير النفايات؟
هل تتوفر مساحات خضراء كافية داخل المدرسة فضلا عن برنامج نقل خاص بك؟
هل تتفاعل مع المجتمع المحلي المحيط بالمدرسة بهدف التعاطي مع القضايا ذات الأهتمام المشترك والمتعلقة بالمنطقة؟
هل تركز على أهمية الثقافة المحلية والتقاليد والمعرفة؟
هل تعمد الى أدخال قضايا ذات طابع محلي في المنهاج الدراسي للمدرسة؟
ترجمة:
*هاشم كاطع لازم – أستاذ مساعد – كلية شط العرب الجامعة – البصرة