صلاح سعيد أمين
الكل يرد الديمقراطية هي “حكم الشعب بيد الشعب”، عندما يسأل سائل عن تعريف الديمقراطية ، لكن الديمقراطية كمفهوم متداول في عالمنا اليوم تحمل الكثير في طياتها، ومدلولاتها تقبل المد والجزر حسب البيئات والمجتمعات المختلفة. بيد إن معرفة تعريفها فقط لاتشفع أحوال بلداننا المنكوبة ولا تنقذنا من أوساخ الإستبدادية والثقافة الدكتاتورية التي لا نزال نعاني بتداعياتها المختلفة الكثيرة الحية بيننا، فكرا و عملا.
الديمقراطية كآلية معاصرة لتداول السلطة بين الفرقاء يجب أن تدرس في منهاجنا الدراسية وأن تشرح لأجيالنا: لماذا الديمقراطية تأتي بثمارها ببلد فلاني وتعقم ببلداننا؟
والحقيقة هي: أن الديمقراطية بإعتبارها آلية للحكم والتداول السلمي للسلطة، قبل أن تكون وسيلة معقولة مقبولة في أي مجتمع، هي تعبير عن ثقافة تجمع الجميع على مسار ثابث في خدمة المجتمع وتضع المصالح العامة فوق المصالح الحزبية والشخصية والطائفية الضيقة.
مثلا: بلد فلاني في قارة معينة على وجه المعمورة يقبل بشخصية تعود أصولها لقارة أخرى ويرشحها وينتخبها ويعطها منصبا بارزا في دولتها وهذه الشخصية تبذل كل ما بوسعها من أجل أن تتقدم الأهم على المهم لهذا البلد من كل النواحي الحياتية، طبعاً ولا عجب، لأن ثقافة الديمقراطية عندهم تحسم الأمر لهم،ولكننا ببلداننا، بكافة أطيافنا المختلفة، تربطنا علاقات إنسانية دينية قومية…كثيرة، نعيش معا منذ زمن يمتد جذوره الى تاريخ قديم، لا تنتج الديمقراطية لنا ما تنتجه ما أسلفنا ذكره مختصرا والسبب يعود لعدم ترسيخ ثقافة الديمقراطية بيننا، وإحدى القنوات الهامة لثبيت ثقافة الديمقراطية في أية خارطة جغرافية بالتأكيد هي الإهتمام بها في مناهج الدراسة وفي أوساط الدراسة بمراحلها المختلفة.