أربيل – التآخي
أفادت شبكة رووداو الإعلامية ، أن اجتماعاً إيجابياً عقد بين ممثلي إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد يوم أمس الجمعة (31 آذار 2023)، أسفر عن اتفاق على آلية جديدة لبيع نفط إقليم كوردستان بطريقة مشتركة.
وستعقب هذا الاجتماع، اجتماعات أخرى للاتفاق على العقود النفطية لإقليم كوردستان وإيجاد مشترين جدد لنفط إقليم كوردستان من ميناء جيهان، بصورة مشتركة، إلى جانب المشترين الحاليين، في خطوة من شأنها أن تطمئن الشركات المنتجة والمشترين لنفط إقليم كوردستان.
وكان رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، قد وجه رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، كما أجرى رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي خلال اتصال هاتفي.
بحسب معلومات إعلامية، فقد تم ابلاغ جميع الشركات التي تشتري نفط إقليم كوردستان بضرورة توقيع عقود جديدة، حيث سيتم بيع نفط إقليم كوردستان من الآن وصاعداً وفق الأسعار العالمية، أي لن يباع مقابل 10 دولارات أقل، بل بالسعر الذي تبيع به شركة تسويق النفط العراقية- سومو النفط، وبهذا الاتفاق سيحظى بيع نفط إقليم كوردستان بموافقة الحكومة العراقية.
في وقت سابق، أكدت شركات نفطية دولية أن هناك فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية لاستئناف تصدير النفط.
واشار مدراء ومستشارون ومحللون في شركات نفطية دولية، إلى وجود “فرصة كبيرة” للتوصل إلى بغداد وأربيل في ضوء العلاقات الجيدة بين الجانبين.
في هذا السياق، قال محلل شؤون الطاقة في شركة سبيك إنيرجي، ريتشارد برونز، إن لدى حكومة إقليم كوردستان علاقات جيدة مع حكومة محمد شياع السوداني وهناك فرصة كبيرة للاتفاق بينهم وكانت هناك مفاوضات بين الحكومتين حتى قبل صدور قرار محكمة التحكيم الدولية.
وأضاف إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية، في وقت أبكر مما كان توقعاً، مشيراً إلى إمكانية استئناف تصدير النفط من ميناء جيهان قريباً.
تجدر الاشارة إلى أن إقليم كوردستان يتميز بقدرته على تكرير كميات كبيرة من النفط الخام، وذلك لوجود مصافي شركات “كار كروب” و”لاناز” في أربيل، و”قيوان” في السليمانية.
ولدى إقليم كوردستان القدرة على تكرير 230 ألف برميل من النفط، ويمكن الاستفادة من النفط الذي لا يصّدر حالياً لإنتاج البنزين والمحروقات الأخرى في هذه المصافي.
ومع استمرار المفاوضات بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية، حثت الولايات المتحدة كلاً من أربيل وبغداد على الاسراع في التوصل إلى اتفاق لاستئناف التصدير.
وقد أعلن مسؤول بوزارة الخارجية الأميريكة أن بلاده طالبت تركيا والعراق باستئناف تصدير النفط عبر أنبوب العراق – تركيا الناقل للنفط.
وقال المسؤول في الخارجية الأميركية: طلبنا من الحكومتين التركية والعراقية استئناف تصدير النفط عبر أنبوب العراق – تركيا. إن قطع إمداد العالم بالطاقة لا يخدم مصالح أي جهة.
وأضاف: بناء على الطلب الذي قدمته في شهر شباط اللجنة العليا للتنسيق بين أميركا والعراق في واشنطن، يواصل المسؤولون الأميركيون مطالبة المسؤولي في الحكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان بحل مشاكل الموازنة والهايدروكاربونات بما يخدم مصالح المواطنين العراق ووفقاً لما يتطلبه الدستور العراقي.
إيقاف تصدير 400 ألف برميل من نفط إقليم كوردستان أثر بشكل ملحوظ على الأسواق العالمية، حيث أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 5.7%، حيث اقتربت أسعار النفط من 80 دولاراً للبرميل.