عبد اللطيف موسى
ان عمق التلاحم بين المرجع القومي الكوردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني والجماهير الكوردستانية في احتفالية اشعال موقد نوروز في اربيل تظهر وتؤكد بأن بارزاني والكورد خندق متلاحم في النضال والتضحية ضد جميع المؤامرات التي تستهدف محو الهوية الوطنية الكوردية واضعاف الانتماء القومي الكوردي.
وكما تثبت الحقائق والوقائع وبشكل لا يدع المجال للشك فيه بأن نضال الشعب الكوردي خلال تاريخه المعاصر وفي ظل الأحداث والظروف والتحديات والمؤامرات من قبل الأنظمة التي تعاقبت على احتلال كوردستان في كافة أجزائها بأن فلسفة ونهج الأب الروحي للكورد ملا مصطفى بارزاني يعتبر المدرسة التي تنهل منها الأجيال المتلاحقة في الاستمرار بالنضال، وفي ظل حقيقة جوهرية بأنه لا سبيل للكورد سوى النضال حتى تحقيق المكاسب المشروعة في التضحية من أجل الاستقلال في جعل كوردستان حقيقة وواقع على الأرض ثمنه الدماء والشهادة.
ان جميع الساسة والمناضلين والخبراء والباحثين في التاريخ يجمعون في التأكيد وبكل فخر بأن نضال الشعب الكوردي ارتبط على مدى عقود بنهج بارزاني الخالد من خلال فكر ونضال الشيخ عبدالسلام والشيخ احمد وملا مصطفى بارزاني والرئيس مسعود بارزاني لتكون بكل حق الشعلة التي تنير دروب الأجيال المتلاحقة في أجزاء كوردستان كافة، ومن خلال الكثير الكثير من الأحداث والشواهد التاريخية ثبت بأنه نهج بارزاني يعتبر مدرساً في الإلهام والتحفيز القومي في النضال لأبناء الشعب الكوردي في كوردستان.
ان نهج بارزاني الخالد تجسد مفهوم الكوردوارية والتي عززها الرئيس مسعود بارزاني في تبني ورعاية المشروع القومي الكوردستاني والذي من خلاله تم مقاومة كافة المحاولات الساعية في تقسيم كوردستان.
ان التقسيم الأول في معركة جالديران بين الإمبراطورية الصفوية والعثمانية وكما التقسيم الثاني في اتفاقية سايكس بيكو، ومن خلال هذه النقطة يسعدني بأن أضع بين أيدي قرائي الأفاضل القليل من الكثير من الأحداث التاريخية التي تثبت بأن البارزانية مشروع قومي في خدمة أجزاء كوردستان كافة في الهام الإلهام غير منقطع النظير لكل كوردي أينما كان وحيث ما كان وفي أي بقعة من العالم، وكما تثبت الوقائع بأن البارزانين لم يبخلوا في تلبية دعوة أخوتهم في كوردستان الشمالية لمساعدة ثورة الشيخ سعيد بيران في مقاومة الاستبداد الاتاتوركي في واقعة ارسال الشيخ احمد أخيه ملا مصطفى بارزاني على رأس مجموعة من الفرسان الأشداء لتلبية ذلك الواجب القومي في ظل الأحداث الصعبة التي كانت تمر بها بارزان في مقاومة الاحتلال البريطاني والدولة الملكية العراقية.
ولابد أن نستذكر تلبية بارزاني الخالد لدعوى كوردستان الشرقية ومساعدة القاضي في جمهورية مهاباد حيث قاد بارزاني الخالد مجموعة من مقاتليه وكان له الدور الكبير في تأسيس جمهورية مهاباد في كوردستان الشرقية، ولم يستسلم للسلطات الإيرانية لأنه كان مؤمناً بأن استسلامه لتلك السلطات هي بمثابة نهاية للنضال الكوردي حيث تحمل اللجوء الى السوفييت، وكما تحمل معاناة اللجوء بدلاً من الاستسلام.
لن ينسى أبناء كوردستان سوريا ما قاله الرئيس مسعود بارزاني في مخاطبتهم بانني سأفعل لكوباني ما فعلته لهولير، أجل أنه المرجع الكوردي الذي أرسل البيشمركة الأبطال في مقاتلة داعش والدفاع عن كوباني وتحريرها من ارهاب داعش.
هنالك الكثير من الأحداث والظروف التي تثبت بأن الرئيس مسعود بارزاني يعتبر المرجع القومي للكورد في أجزاء كوردستان كافة ومنطلقاً من واجبه القومي من خلال دعمه الأساسي لمفاوضات الحوار الكوردي الكوردي لتوحيد الخطاب السياسي الكوردي في كوردستان سوريا، وكما رعايته المباشرة لتأسيس قوات بيشمركة روز للدفاع عن كوردستان سوريا والحفاظ على المكاسب الكوردية.
الدبلوماسية العالمية تنظر وتعامل الرئيس مسعود بارزاني بأنه المرجع للكورد في أجزاء كوردستان كافة وما يثبت صحة هي جميع الزيارات والمسؤولين في زيارة هولير دائما يذكرون حقيقة بأن الرئيس بارزاني يعتبر المرجع الاساسي للكورد.
ان تلاحم الشعب الكوردي والرئيس مسعود بارزاني تثبت حقيقة واضحة للعالم بأن بارزاني هو المرجع للشعب وللقضية الكوردية الذي يجسد فلسفة بارزاني الخالد في مدرسة من خلالها لم يبخل الشعب الكوردي في تقديم الالاف من الشهداء تعبيراَ منهم بأنه لا سبيل امام الشعب الكوردي الا النضال مجسداً مقولة الرئيس بارزاني في استمرارية النضال حتى تحقيق الدولة الكوردية.
في المحصلة تثبت تعاقب الأيام والأحداث كل يوم مدى عمق التلاحم بين الرئيس مسعود بارزاني والشعب الكوردي في خندق النضال والشهادة حتى تحقيق الدولة الكوردية، وان الرئيس مسعود بارزاني هو المرجع الأول والأخير للقضية الكوردية في مقاومة الظلم والنضال من أجل الحرية في أجزاء كوردستان كافة.