تكليف اليمينية المتطرفة ميلوني بتشكيل حكومة جديدة في إيطاليا

 

 

 

متابعة ـ التآخي

بعد تفويض القصر الرئاسي لها بتشكيل حكومة جديدة، تقدمت اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني بالفعل بقائمة مجلس وزرائها، وستكون ميلوني من صباح السبت 22 تشرين الاول 2022 أول امرأة تصبح رئيسة لوزراء إيطاليا، و أول يمينية متطرفة منذ موسيليني.

ووافقت جورجيا ميلوني من حزب “إخوة إيطاليا” اليميني المتطرف على تفويض تشكيل الحكومة وقدمت قائمة وزرائها، بحسب تصريحات المسؤول الرئاسي أوجو زامبيتي للصحفيين، بعد أن تشاورت ميلوني مع الرئيس سيرجيو ماتاريلا في قصر كيرينالي.

وتستعد ميلوني لتشكيل ائتلاف يضم حزب الرابطة اليميني المتطرف، وحزب فورزا إيطاليا “إيطاليا إلى الأمام” من يمين الوسط؛ وحصل الائتلاف اليميني بقيادة “إخوة إيطاليا” على الأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية في أيلول 2022.

وتقرر أن تؤدي السياسية اليمينية المتطرفة، هي ووزراؤها اليمين الدستورية، الساعة العاشرة (0800 بتوقيت غرينتش) صباح يوم السبت (22 تشرين الأول 2022)، قبل التصويت على الثقة في البرلمان الأسبوع المقبل، وبذلك تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا.

واستنادا الى التقارير، نجحت ابنة روما البالغة من العمر 45 عاما في “وضع حد لشيطنة” حزبها للوصول إلى السلطة بعد قرن تماما من موسوليني، وقادت “إخوة إيطاليا” إلى الحصول على 26% من الأصوات، مما يجعله أقوى كتلة برلمانية.

وميلوني مؤيدة لحلف شمالي الأطلسي ولدعم أوكرانيا ضد روسيا، وهي خطيبة موهوبة، مسيحية محافظة معادية لحقوق المثليين وترفع شعار “الله، الوطن، العائلة”، لكنها وعدت بعدم المساس بالقانون الذي يجيز الإجهاض.

وتحل الحكومة الجديدة محل حكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق ماريو دراغي، الذي حضر قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة 21 تشرين الاول في واحدة من آخر مهامه كرئيس للوزراء.

وكان الرئيس ماتاريلا قد بدأ صباح الجمعة مشاورات مع ممثلي البرلمان والأحزاب لتشكيل حكومة جديدة؛ وفضلا عن ميلوني، حضر الاجتماع مع ماتاريلا رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني من حزب فورزا إيطاليا وماتيو سالفيني من حزب الرابطة المتطرف.

وفي حديثها بعد الاجتماع مع الرئيس ماتاريلا، قالت ميلوني إن حكومتها جاهزة للبدء فورا؛ ووفقا لتقارير إعلامية، هناك مشاحنات في داخل الائتلاف بشأن تخصيص مقاعد وزارية منذ الانتخابات.

وتعكس قائمة الوزراء رغبتها في طمأنة شركاء روما، اذ جرى تعيين الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي أنطونيو تاغاني من فورزا إيطاليا وزيرا للخارجية، وأسندت حقيبة الاقتصاد إلى جانكارلو جيورجيتي ممثل الجناح المعتدل في الرابطة الذي كان وزيرًا في حكومة ماريو دراغي المنتهية ولايتها.

وتواجه الحكومة الإيطالية رقم 68 منذ عام 1946 تحديات مضنية تتضمن ركودا يلوح في الأفق وارتفاع كلفة الطاقة والسعي لتشكيل جبهة موحدة في حرب أوكرانيا.

وبرغم أن عملية تشكيل حكومة جديدة كانت سريعة بالمقاييس الإيطالية، لكنها كشفت عن توتر في الائتلاف، مع دأب برلسكوني فيما يظهر على محاولة تقويض سلطة ميلوني، بحسب المراقبين.

واوضحت زعيمة حزب (إخوة إيطاليا) جورجا ميلوني إن “تحالف يمين الوسط، الذي قدم، وليس من قبيل الصدفة موحدا، إلى قصر الرئاسة، اقترح على رئيس الجمهورية اسمي لتشكيل الحكومة الجديدة “.

وقالت للصحفيين، في نهاية المشاورات “توافق وفد يمين الوسط الذي التقى الرئيس (سيرجو) ماتّاريلا على الحاجة إلى تشكيل حكومة في أقصر وقت ممكن”، نظرا لـ”الازمات الملحة والمتعددة على المستويين الوطني والدولي”.

واردفت ميلوني “نحن جاهزون ونريد المضي قدمًا في أسرع وقت ممكن” لتشكيل الجهاز التنفيذي الجديد.

وزادت إن الاجتماع كان سريعا مع الرئيس ماتّاريلا، 11 دقيقة، لأن “الأفكار واضحة بما فيه الكفاية”.

قد يعجبك ايضا