أربيل – التآخي
أعلنت موسكو امس السبت أنها دمّرت 47 مسيّرة أطلقتها كييف في أجواء مناطق جنوب روسيا خلال الليل، معظمها في منطقة روستوف الحدودية مع أوكرانيا.
وأفاد الجيش الروسي في بيان عبر منصات التواصل بأن “أنظمة الدفاع الجوي العاملة دمّرت مسيّرة (واحدة) فوق منطقة بيلغورود، مسيّرتين فوق منطقة كورسك، ثلاث مسيّرات فوق منطقة فولغوغراد، و41 مسيّرة فوق منطقة روستوف”.
كما قالت السلطات الروسية على تطبيق “تيليغرام” إنه تم وقف مرور السيارات على جسر القرم على نحو مؤقت اليوم، في خطوة تتخذ عادة بسبب وقوع أو توقع هجمات.
ويربط الجسر بين روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من أوكرانيا في 2014 لكن كييف لا تزال تعتبرها جزءاً من أراضيها.
قمة سلام
وأمس الجمعة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا لن تدعى إلى أول قمة للسلام مزمع عقدها في سويسرا.
وبعد محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، قال زيلينسكي إنه قد يدعى ممثل روسي إلى الاجتماع التالي بعد بحث خريطة طريق للسلام والاتفاق عليها مع حلفاء أوكرانيين في القمة التي ستعقد في سويسرا.
وأعلن أردوغان إثر استقباله نظيره الأوكراني في إسطنبول أن بلاده مستعدة لاستضافة قمة سلام بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً دعمه وحدة أراضي أوكرانيا.
وقال أردوغان لصحافيين وإلى جانبه زيلينسكي “نحن مستعدون لاستضافة قمة سلام تشارك فيها روسيا”. وكرر أردوغان “دعمه لسيادة ووحدة أراضي” أوكرانيا، مؤكداً أنها “حليفة استراتيجية” لبلاده. وقال “بينما نواصل تضامننا مع أوكرانيا، سنواصل العمل لإنهاء الحرب وللتوصل إلى سلام عادل يتم التفاوض في شأنه”.
من جهته أعرب زيلينسكي عن “امتنانه” لنظيره التركي، قائلاً إنه “اعترف منذ البداية (…) بوحدة أراضينا وسيادتنا، بما يشمل شبه جزيرة القرم الأوكرانية” التي ضمتها موسكو في عام 2014.
وأضاف زيلينسكي أن “أي مقترح لتسوية هذه الحرب يجب أن ينطلق من الصيغة التي تطرحها الدولة التي تدافع عن أراضيها وشعبها”. وتابع “نريد سلاماً عادلاً”.
ووضعت أوكرانيا انسحاب القوات الروسية من أراضيها كشرط مسبق لإجراء محادثات مع موسكو.
إلى ذلك، أعلن زيلينسكي أنه “سلم قائمة بأسماء مواطنين أوكرانيين، وخصوصاً من تتار القرم، تقمعهم روسيا (…) ويتم احتجازهم في سجون ومعسكرات روسية في ظروف قاسية جداً وغير إنسانية”.
وسعت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي للحفاظ على علاقات جيدة مع موسكو وكييف خلال الحرب المستمرة منذ سنتين، ويقدم أردوغان نفسه كوسيط رئيس وصانع سلام محتمل.
محادثات باءت بالفشل
واستضافت تركيا محادثات لوقف إطلاق النار بين كييف وموسكو في الأسابيع الأولى للحرب باءت بالفشل. وتريد أنقرة إحياء تلك المحادثات.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في وقت سابق هذا الشهر إن “الجانبين وصلا الآن إلى الحد الأقصى لما يمكنهما تحقيقه من خلال الحرب” مضيفاً “نعتقد أن الوقت حان لبدء حوار نحو وقف لإطلاق النار”.
والموقع الاستراتيجي لتركيا على البحر الأسود وسيطرتها على مضيق البوسفور يمنحانها دوراً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً فريداً في النزاع.