بالاتفاق على تعميق العلاقات الاستراتيجية .. اختتام القمة السعودية الصينية في الرياض  

متابعة – التآخي

أعربت السعودية والصين عن “ارتياحهما للمراحل المتميزة التي مرت بها العلاقات الثنائية خلال العقود الثلاثة الماضية”، وشددتا في بيان مشترك في ختام القمة السعودية-الصينية، على “أهمية استمرار العمل المشترك في جميع المجالات وتعميق العلاقات في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين والوصول بها إلى آفاق جديدة وواعدة”، حسبما أفادت وكالة الانباء السعودية الرسمية.

وأعاد الجانبان “التأكيد على مواصلة دعم المصالح الجوهرية لبعضهما بثبات، ودعم كل جانب الجانب الآخر في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه، وبذل جهود مشتركة في الدفاع عن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وغيره من قواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية. وأكد الجانب السعودي مجددًا على الالتزام بمبدأ الصين الواحدة”، على وفق البيان المشترك.

وفي مجال الطاقة “أكد الجانبان أن تعزيز تعاونهما في هذا المجال يعد شراكة استراتيجية مهمة. ونوه الجانبان بحجم التجارة النفطية بينهما وأسس التعاون الجيدة لما تتميز به المملكة من موارد نفطية وافرة، وما تتميز به الصين من سوق واسعة”، وأشارا إلى أن “تطوير وتوطيد التعاون بينهما في مجال النفط يتفق مع المصالح المشتركة للجانبين”، وإلى “أهمية استقرار أسواق البترول العالمية، ورحبت جمهورية الصين الشعبية بدور المملكة في دعم توازن واستقرار أسواق البترول العالمية، وكمصدّر رئيس موثوق للبترول الخام إلى الصين”، على وفق البيان المشترك.

في المجال الدفاعي والأمني، “أكد الجانبان عزمهما على تطوير التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، وتعزيز ورفع مستوى تبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الجرائم المنظمة بما فيها جرائم الإرهاب والعمل على الوقاية من العنف والتطرف، وتعزيز التعاون وتنسيق الجهود وتبادل الخبرات في مجالات الإنذار الاستخباراتي المبكر وتقويم المخاطر الأمنية، ومكافحة الجرائم المعلوماتية، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين”. كما جددا “التأكيد على رفض واستنكار الإرهاب والتطرف بكافة أشكالهما، ورفض ربط الإرهاب بأي ثقافة أو عرق أو دين بعينه، ورفض ممارسة ازدواجية المعايير في مكافحة الإرهاب، وأهمية نشر ثقافة الاعتدال والتسامح”، على وفق البيان.

وانعقدت القمة السعودية – الصينية خلال زيارة رئيس الصين شي جين بينغ للمملكة في المدة من 7-9 كانون الأول 2022 بدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

يشار الى ان القمة السعودية الصينية ترافقت مع قمة خليجية – صينية بمشاركة قادة دول مجلس التعاون الخليجي وقمة عربية – صينية بمشاركة قادة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، و ناقشت القمم الثلاث تعزيز العلاقات في المجالات كافة.

وشدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الجمعة، على أن القمة الخليجية الصينية تؤسس لمرحلة تاريخية جديدة في التعاون الخليجي الصيني، معبرا عن تطلع المملكة للتعاون مع الصين في شتى المجالات ونقله لآفاق أرحب؛ وقال في كلمة افتتاحية للقمة الخليجية – الصينية في الرياض، بحضور الرئيس الصيني “نجتمع في ظل تحديات وظروف استثنائية تحتم علينا التعاون”.

كما تابع “القمة تعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الخليجي الصيني”، مشيدا بقصة نجاح بكين، بحسب تعبيره؛ وأضاف “بحثنا إنشاء منطقة تجارة حرة خليجية صينية، ونستكشف فرص التعاون مع الصين في مجالات الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد”. وأكد ولي العهد السعودي على الاتفاق مع الصين على ضرورة مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الإنسانية، بحسب وصفه. كما قال إن دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد على استمرار دورها كمصدر موثوق للطاقة لتلبية احتياجات العالم والصين، منوها الى أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بخروج “الميليشيات” من المنطقة، ووقف التدخلات الخارجية في شؤونها، على حد قوله.

من جانبه، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ “سنواصل دعمنا الثابت لأمن دول الخليج، وسنواصل استيراد النفط بكميات كبيرة من دول الخليج”. وتابع في كلمته بالقمة الخليجية الصينية من الرياض “مجلس التعاون الخليجي نجح في تخطي التحديات العالمية”، مشيرا إلى أن الدول الخليجية والصين يمكنها تحقيق التكامل الاقتصادي والصناعي.

وزاد القول “نعمل سويا على تحقيق مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى”، مثمناً جهود السعودية لاستضافة أول قمة خليجية صينية، بحسب وصفه.

وتأتي هذه اللقاءات في ثالث وآخر أيام زيارة يقوم بها الرئيس الصيني إلى السعودية للمرة الأولى منذ 2016، وثالث رحلة له إلى الخارج منذ دفعت جائحة كوفيد-19 الصين إلى إغلاق حدودها والشروع في سلسلة من عمليات الإغلاق، مما أضر باقتصادها العملاق.

قد يعجبك ايضا