السوداني: الدولة هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات الكبيرة وفقاً للدستور والمصلحة العليا

 

 

أربيل – التآخي

 

رأى رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن الدولة هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات الكبيرة وفقاً للدستور وانطلاقاً من المصلحة العليا للعراقيين.

 

جاء ذلك خلال كلمة لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، يوم امس السبت  في مؤتمر السفراء السابع لسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العراقية المنعقد في بغداد.

 

وأشار السوداني بكلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يعود إلى الانعقاد بعد انقطاع لأكثر من خمس سنوات، إلى الأهمية الاستثنائية التي يضطلع بها التمثيل الدبلوماسي العراقي في التواصل والحوار وإيصال صوت العراق للعالم والمحافل الدولية.

 

وشدد السوداني على الثوابت والرؤى والأهداف التي تمثل مصالح العراق العليا في مختلف الصعد والملفات، وفي جميع مجالات التعاون والتبادل والشراكة مع دول العالم الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية.

 

ونوه الى أن “وجهَ العراق، وخطابه وموقفه من القضايا الأساسية، ومصالحه وشراكاته الاقتصادية تمثلُ عصبَ العمل الخارجي الدبلوماسي”، واصفاً وزارة الخارجية بأنها “ذراع العراق الدبلوماسية، والمؤسسة التي تنقل صوت بلادنا وتقييمنا للمواقف”.

 

رئيس الوزراء العراقي، أكد على “المصلحة الوطنية وعلى مفاهيمنا للعدالة والسلام وحُسن الجوار، والشراكة الاقتصادية في هذه العلاقات”، مبيناً أن “مبادئ سياسة العراق الخارجية، أقوى من كلِّ الظروف المتغيرة والميول الظرفية، عبر تعاطينا المبكر مع قضايا المنطقة”.

 

ورأى أن “القضية الفلسطينية تمثل المشهد الأكثر رسوخاً وثباتاً في مواقفنا، لأنها الحقّ الدائم في الأرض والمقدّسات المحتلّة”، مردفاً: “نستذكر مواقف المرجعيات الدينية المختلفة، وبمقدمتها موقفُ المرجعية العليا في النجف الأشرف الذي يمثل امتداداً طبيعياً لمواقف النجف السابقة من القضية الفلسطينية”.

 

“عبّرنا عن موقفنا الرسمي بكلِّ وضوح منذُ اليوم الأول للعدوان، وثبتناهُ في قمة القاهرة، ونكرره في اتصالاتنا مع المسؤولين من الدول الأخرى، وموقفنا الواضح هو ضرورة وقف العدوان، ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب تتسعُ ولن تتوقف”، وفقاً للسوداني، الذي لفت الى ان “من يحرص على عدم حدوث ذلك عليه أن يعمل من أجل إيقاف فوري لإطلاق النار”.

 

وشدد على انه “يجب العمل على فتح ممرات إنسانية عاجلة، وبمساهمة من جميع الدول؛ من أجل إنقاذ أهل غزة”، مضيفاً: “كانت دعوتنا لتأسيس صندوق دعم الفلسطينيين تصبُّ في هذا الاتجاه، لأن ما يحصلُ في غزةَ هو اختبارٌ أخلاقي وإنساني لكل أحرار العالم”.

 

ونوه السوداني الى أن “المجازر التي تُرتكبُ بحقِّ الأطفال والنساء في غزة، تؤكد تقاعس المجتمع الدولي عن أداء دوره”، مؤكداً أن “استقلال قرارنا الوطني يقع في طليعة المبادئ التي نتحدثُ عنها”.

 

في اشارة الى اختلاف المواقف السياسية والامنية من الاوضاع في غزة، اشار السوداني الى أن “الدولةَ هي المسؤولةُ عن اتخاذ القرارات الكبيرة وفقاً للدستور وانطلاقاً من المصلحة العليا للعراقيين”، مبيناً: “نؤكد قناعتنا في حلِّ الخلافات بالطرق الدبلوماسية، ونعني خلافاتنا وخلافات المنطقة”.

 

كما رأى أن “من مصلحة العراق أن تنخرط دول الجوار في حوار مدعوم، لتمتين روابط الشعوب، فتغدو الحلول السياسية ممكنة، وأيّ خلاف حدودي أو إجرائي مع الأشقاء والأصدقاء، سيجد لدى العراقيين رحابة الصدر للنقاش وتبادل وجهات النظر، والنيّة والإرادة القوية للحل”.

 

رئيس الوزراء العراقي، أوضح: “ماضون في إيجاد حلول تناسب تاريخ العلاقات والاحترام المتبادل للسيادة، وتحفظ للعراق وحدة وسلامة أراضيه، وتنسجم مع القانون الدولي والقرارات الأممية”.

 

فيما يخص عمل حكومته، ذكر السوداني: “أكملت الحكومة عامها الأول، وقد وضعت ضمن منهاجها، الذي صوت عليه مجلس النواب، خمس أولويات تمثلُ قاعدةً أساسيةً لعملها التنفيذي والإداري”، مضيفاً: “تمثلت الأولويات بمكافحة الفساد وتقليل نسب الفقر والبطالة وتقديم الخدمات ورفع المستوى المعيشي والإصلاح الإداري والاقتصادي، ولقد تحققَ الكثيرُ مما خططنا له خلال عامنا الأول في الحكومة، ومستمرون في رفع مستوى الإنجاز”.

 

وأكد السوداني: “جعلنا قضية مكافحة الفساد في صلب علاقاتنا مع الآخرين، ولا يمكن بناء علاقة متوازنة، إذا كان الطرف الآخر يحمي سارقي الأموال، ويمنحهم جنسياتٍ أخرى، ويوفرُ مخابئَ ومنافذ لأموالهم؛ من أجل إعادة إطلاقها وكأنها أموالٌ شرعية”.

 

قد يعجبك ايضا