البغدادي ناجي السويدي أول رئيس لنقابة المحامين في بغداد 1933

 

طارق حرب

 

في سلسلةِ التراثِ البغدادي كانت لنا محاضره عن الشخصية البغداديةناجي السويدي الذي تسلم العديد من المناصب وأنتهى متوفيا في جنوب أفريقيا بعد عمر قضى جزءا منه زمن الدولة العثمانية والباقي زمن الدولةالملكية حتى القبض عليه في طهران ونفيه الى جنوب أفريقيا وهنالك وفي معتقله توفي في شهر آب 1942 وصفه الدليل الرسمي للمملكة العراقيةلسنة 1936 بأنه من ساسة العراق البارزين وأعاظم رجاله القانونيين وهو ابراهيم ناجي بن يوسف السويدي الذي كان أول رئيس لمجلس الاعيان سنة 1925 الذي كان واحداً من خمسة عراقيين رافقوا الامير فيصل من مدينة جده الى البصرة لكي يتوج في بغداد.

 

يتكون الوفد من محمد صدر الدين ومحسن أبو طبيخ ورايح العطيهوعلوان الياسري ويوسف السويدي على ظهر الباخرة نورث بروك والذي كانت ساحة الشهداء في الكرخ تسمى باسمه وناجي السويدي شقيق رئيس الوزراء توفيق السويدي والوزير عارف السويدي والطبيب المشهور شاكر السويدي المولود ببغداد والذي درس في مدرستها الإعدادية وأخذ العلوم العربية من عالمين في بغداد هما محمود شكري الالوسي وغلام رسول المولوي والحاصل على شهادة القانون سنة 1905 ونال بعدها شهادة الاختصاص في الإدارة والسياسة والتي هي الدكتوراه من المدرسة الملكية العثمانية.

 

اشغل بعد ذلك مناصب عديده منها مدعي عام محكمة اليمن وقاضي محكمة تجارة البصرة ومحكمة استئناف بغداد والموصل وقائمقام الكاظمية والنجف والهندية ومحافظ الديوانية ومفتش اداري في وزارة الداخلية العثمانية وديار بكر وعضوية لجنة التفتيش الدولية للأناضول ومفتش الشام وحلب وبيروت ومستشار لحكومة دمشق العربيه ومعاون حاكم عسكري لحلب 1919 فواليا لها ومستشار حاكم بغداد العسكري في نفس السنه واول تعيين له كوزير سنة 1921 وفي سنة 1922 وسنة 1923 وانتخب عضوا في اول برلمان في بغداد سنة 1924 وفي مجلس النواب 1925 ووزيرا في نفس السنه ووزيرا سنة 1929 ثم رئيسا للوزراء سنة 1929.

 

وأستيزر مرات عديده حتى اخر وزاره سنة 1941 حيث سافر الى المملكهالعربيه السعوديه لكنه لم يعد لبغداد عندما كان وزيرا في حكومة الگيلاني الانقلابية في تلك السنه حيث ذهب لطهران حيث قبض عليه في شهر أيلول 1941 ونقل الى جنوب افريقيا حيث تمرض في مكان اعتقاله هناك وتوفي سنة 1942 ونقل بعد سنوات جثمانه الى بغداد وعرف بأناقته في ملبسه وعقله وتفكيره وكان يلقب بفقيه الدستور وكانت له اليد الطولىلكتابة دستور سنة 1925 واطلق عليه لقب خطيب الاكثريه في البرلمان الملكي ووصفته المس بيل الإنجليزية التي كانت الشخصية الثانية في بغداد بأنه مراوغ كالسمكه لكنه ذكي وشارك في الاحزاب السياسيةالعراقية ومنحه ملك الاردن لقب الباشويه وانتخب عضوا بالاكاديميهالدبلوماسيه الدوليه في باريس.

 

واذا كانت شؤون المحامين تدار بموجب نظام المحامين العثماني لسنة 1876 ثم قانون المحامين الذي أصدره الحاكم الانگليزي سنة 1918 وكان المحامون بلا نقابه حتى صدور أول قانون لنقابة المحامين في 1933/8/24 الذي أعتبر نقابه واحده تؤسس في بغداد وجرت أول انتخابات لنقابة المحامين يوم 1933/10/9 حيث فاز ناجي السويدي برئاسة نقابة المحامين فاعتبر أول نقيب للمحامين وفاز نائبا له المحامي داود السعدي وعضوية المحامين شفيق نوري السعيدي وكمال السنوي وعلاء الدين النائب ومصطفى عاصم واحمد عبد الغني الراوي وانسحب ناجي السويدي قبل مضي سنه على اشغاله منصب النقيب لانشغاله في المناصب السياسيه في الوزاره والبرلمان .

قد يعجبك ايضا
∧