أربيل – التآخي
أعرب مجلس محافظة ميسان عن استغرابه وقلقه إزاء صدور مذكرة قبض بحق رئيسه مصطفى المحمداوي، على خلفية تصريحاته المتعلقة بإغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، وما أعقب ذلك من مداهمة أمنية لمنزله، مؤكداً أن تحركاته كانت تستهدف احتواء الاحتجاجات وإعادة الاستقرار إلى المحافظة.
وأوضح المجلس، خلال جلسة استثنائية أعقبها مؤتمر صحفي، أن توجه المحمداوي إلى موقع التظاهرات قرب ناحية المشرح، الواقعة على الطريق المؤدي إلى حقول بازركان ومصفى نفط ميسان، جاء استجابة لطلبات الجهات الإدارية والأمنية والعسكرية، بهدف تهدئة المحتجين ورفع الحواجز وإعادة فتح الطرق.
وأشار إلى أن الاحتجاجات التي استمرت ثلاثة أيام تسببت في تعطيل حركة الشركات النفطية والتأثير في عمليات الإنتاج بالمصفاة، الأمر الذي استدعى تدخلاً عاجلاً لاحتواء التوتر ومنع تفاقم تداعياته الاقتصادية والأمنية.
وأكد المجلس أن تصريحات رئيسه جاءت في أجواء من الاحتقان الشعبي، وكان هدفها امتصاص غضب المحتجين وإقناعهم بإنهاء إغلاق الطرق، لافتاً إلى أن تلك الجهود أسهمت في إعادة الاستقرار واستئناف الحركة في المنطقة.
وطالب المجلس الحكومة الاتحادية بمراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها ميسان، واصفاً منفذ الشيب الحدودي بأنه يمثل شرياناً أساسياً للحركة الاقتصادية في المحافظة، ومؤكداً مواصلة الجهود مع الجهات الاتحادية لإعادة افتتاحه بعد استكمال الإجراءات الرسمية.
وكانت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة في بغداد قد أصدرت مذكرة قبض بحق المحمداوي، عقب تصريحات تضمنت التلويح بالعصيان المدني وقطع الطرق، ومنح الحكومة الاتحادية مهلة ثلاثة أيام لإعادة فتح المنفذ.
واعتبر مكتب رئيس الوزراء تلك التصريحات تهديداً بمخالفة القانون، ووجّه بإجراء تحقيق بشأنها، فيما داهمت قوة أمنية منزل رئيس المجلس لتنفيذ مذكرة القبض دون العثور عليه.
من جانبه، أعلن المحمداوي استعداده للمثول طواعية أمام القضاء، مؤكداً احترامه للقانون وخضوعه للإجراءات القضائية شأنه شأن بقية المواطنين، في وقت دعا فيه مجلس المحافظة المتظاهرين إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يزيد من تعقيد الأزمة.