أربيل – التآخي
سلّمت الجهات المعنية في مدينة الموصل، امس الثلاثاء (20 تشرين الأول 2026)، رفات 47 ضحية من ضحايا جرائم تنظيم داعش الإرهابي إلى ذويهم، بعد استكمال فحوصات الحمض النووي (DNA) ومطابقة العينات في دائرة الطب العدلي لتحديد هوياتهم.
وقال مصدر محلي ، إن مراسم التسليم أُقيمت في الساحة المقابلة لمبنى محافظة نينوى، مشيراً إلى أن معظم الضحايا ينتمون إلى قبيلة الجبور ويسكنون ناحية حمام العليل، جنوبي الموصل.
وكان التنظيم قد احتجز الضحايا خلال سيطرته على المنطقة عام 2016 داخل مبنى كلية الزراعة، قبل أن يعدمهم جماعياً، وكان من بينهم مدنيون ومنتسبون إلى الشرطة المحلية.
ذوو الضحايا يشتكون من سوء التنظيم
وأثارت مراسم التسليم استياء عائلات الضحايا، الذين أعربوا عن غضبهم مما وصفوه بالإهمال وضعف التنظيم وغياب الترتيبات اللازمة لاستقبالهم.
وقال أحد ذوي الضحايا ، إن العائلات اضطرت إلى الانتظار لساعات طويلة على أرصفة الشوارع، من دون توفير قاعات مناسبة أو مياه للشرب، معتبراً أن هذه الظروف لا تتناسب مع حجم المأساة التي عاشتها الأسر.
وأضاف أن عدداً من العائلات فضّل استلام الرفات والمغادرة مباشرة، بسبب ما واجهته من ظروف صعبة خلال مراسم التسليم.
ملف المقابر الجماعية لا يزال مفتوحاً
وشهدت محافظة نينوى، خلال سيطرة تنظيم داعش على الموصل ومناطق واسعة من العراق بين عامي 2014 و2017، مجازر وانتهاكات واسعة طالت آلاف المدنيين والعسكريين من مختلف المكونات الدينية والقومية، فيما خلّف التنظيم مقابر جماعية عديدة في أنحاء المحافظة.
ورغم استعادة السيطرة على الموصل في تموز 2017، عقب عمليات عسكرية واسعة ومعارك خلّفت دماراً كبيراً في المدينة، لا تزال عمليات استخراج الرفات والتعرف على هويات الضحايا وتسليمها إلى ذويهم مستمرة، وسط مطالبات بالاهتمام بعائلات الضحايا وصون كرامتهم وتوفير الظروف الإنسانية الملائمة خلال هذه الإجراءات.