أربيل – التآخي
وجّه رئيس الوزراء الاتحادي، علي فالح الزيدي، وزارة المالية باستكمال صياغة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية خلال الأسبوع الجاري، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لمناقشته وإقراره، في وقت لا تزال فيه المسودة تواجه عدداً من الاعتراضات والعقبات المالية والإدارية.
وقال عضو مجلس النواب الاتحادي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان دوبرداني، في تصريح صحفي ، إن الزيدي طلب من وزير المالية الاتحادي، فالح الساري، وفريق الوزارة، إنهاء الإجراءات الفنية المتعلقة بمشروع القانون خلال الأسبوع الحالي، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء.
وأوضح دوبرداني أن مشروع الموازنة لا يزال لدى وزارة المالية ولم يُرسل إلى مجلس الوزراء حتى الآن، مشيراً إلى أن الموافقة المسبقة على المسودة من قبل المجلس الوزاري كانت خطوة قانونية شكلية تهدف إلى تفادي تجاوز المهل الدستورية وأحكام قانون الإدارة المالية لسنة 2019.
وبحسب معلومات الواردة ، يواجه مشروع الموازنة جملة من التحديات، في مقدمتها اعتراض عدد من المحافظات والوزارات على التخصيصات المالية المرصودة لها، ومطالبتها بزيادة حصصها، فضلاً عن الحاجة إلى توفير تخصيصات واستحداث بنود مالية للوزارات الجديدة التي أُنشئت ضمن التشكيلة الحكومية.
وتبرز الخلافات المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان بوصفها أحد الملفات العالقة أمام إعداد الموازنة، ولا سيما ما يتعلق بتحديد حصة الإقليم ضمن جداول المشروع، في ظل عدم التوصل إلى حسم نهائي لهذه القضايا.
وفي ما يتعلق بالتعيينات والملف الوظيفي، أشارت المعلومات ذاتها إلى أن الحكومة الاتحادية تعتزم تضمين مسودة الموازنة إجراءات لتثبيت وتعيين أعداد كبيرة من الموظفين، إذ تتحدث التقديرات عن تثبيت نحو 500 ألف موظف من العاملين بصفة عقد على الملاك الدائم في مؤسسات الدولة المختلفة، إلى جانب فتح باب التعاقد مع 100 ألف شخص إضافي في القطاعين المدني والعسكري.
ومن المتوقع أن تتضح ملامح المشروع بصورة أكبر بعد استكمال وزارة المالية الإجراءات الفنية وإحالته إلى مجلس الوزراء، وسط ترقب لمآلات الخلافات بشأن التخصيصات المالية وحصة إقليم كوردستان والالتزامات الوظيفية الجديدة.