أربيل – التآخي
دخل العراق مرحلة أمنية وسياسية جديدة بعد استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي ضمن الجدول المتفق عليه، بالتزامن مع تجدد النقاش حول حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة وتنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان نشر السبت، إن الإطار التنسيقي عقد اجتماعاً طارئاً في القصر الحكومي لمناقشة التطورات السياسية والأمنية ومتطلبات المرحلة التي تلت انتهاء مهمة التحالف.
وأكد الاجتماع أهمية تعزيز مؤسسات الدولة وسيادة القانون والالتزام بالتهدئة الشاملة، كما أشاد بالتزام التحالف الدولي بالانسحاب في الموعد المتفق عليه وبالدور الذي أداه في الحرب ضد تنظيم داعش.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، أكد البيان استمرار عمل اللجنة الرباعية المعنية بالملف حتى 30 حزيران 2027، وهو الموعد المحدد لاستكمال الإجراءات المتعلقة بحصر السلاح وتنظيمه ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بعد انتهاء الوجود العسكري للتحالف، إذ تسعى الحكومة إلى تأكيد قدرتها على إدارة الأمن ومنع أي قوة مسلحة من العمل خارج مؤسسات الدولة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المواقف داخل الفصائل متفاوتة بشأن آليات التنفيذ ومواعيده، ما يجعل الأشهر المقبلة اختباراً لقدرة الحكومة على تحويل الاتفاقات السياسية إلى ترتيبات أمنية عملية.
كما يرتبط الملف بصورة مباشرة بأمن إقليم كوردستان والمناطق المتنازع عليها، خصوصاً مع انتقال مسؤوليات أمنية إضافية إلى القوات العراقية والبيشمركة بعد انسحاب قوات التحالف.