حظوظ العرب في تصفيات كأس أمم إفريقيا

الأستاذ المستشار نعمان عبد الغني

تملك المنتخبات العربية حظوظًا متفاوتة في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي انطلقت منافساتها خلال شهر سبتمبر 2026، وسط طموحات كبيرة بحجز بطاقات التأهل إلى النهائيات، التي تستضيفها كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا.

وشهدت الجولة الافتتاحية نتائج متباينة للمنتخبات العربية، بين انتصارات وتعادلات وبدايات مؤجلة، وهو ما يجعل المنافسة مفتوحة على مختلف الاحتمالات خلال الجولات المقبلة.

وحقق المنتخب الموريتاني «المرابطون» بداية قوية، بعد فوزه على منتخب جمهورية إفريقيا الوسطى بنتيجة 3-1، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة ويعزز موقعه في مجموعته، في انطلاقة تمنحه دفعة معنوية مهمة لمواصلة مشوار التصفيات.

أما المنتخب الليبي «فرسان المتوسط»، فتمكن من انتزاع تعادل ثمين أمام بوتسوانا بنتيجة 2-2، في مباراة شهدت عودة قوية في الدقائق الأخيرة، ليحصل على نقطة مهمة تحافظ على حظوظه في المنافسة، وتؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الصعبة.

وبدوره، بدأ المنتخب التونسي «نسور قرطاج» مشواره بتعادل إيجابي أمام أوغندا بنتيجة 1-1، ليحصل على نقطة في مستهل التصفيات، في انتظار تحقيق نتائج أفضل خلال المباريات المقبلة، خاصة أن المنافسة في المجموعة تتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز والاستقرار.

في المقابل، يدخل المنتخب الجزائري «الخضر» التصفيات بطموحات كبيرة، ويسعى إلى تحقيق بداية قوية تؤهله للمنافسة على صدارة مجموعته وضمان التأهل إلى النهائيات، مستفيدًا من خبرته الطويلة في المنافسات الإفريقية.

أما المنتخب المغربي «أسود الأطلس»، فيخوض مشواره القاري بطموحات مرتفعة، ويبحث عن بداية إيجابية تعكس تطور مستواه واستعداده للمنافسة على بطاقة التأهل.

كما يبدأ المنتخب المصري «الفراعنة» مشواره في التصفيات بطموح الحصول على النقاط الكاملة، في ظل تاريخه الطويل وحضوره المستمر في نهائيات كأس أمم إفريقيا، بينما يسعى المنتخب السوداني «صقور الجديان» إلى تحقيق نتائج إيجابية تمنحه فرصة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.

وتحمل النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا اسم «باموجا» (Pamoja)، وهي كلمة باللغة السواحيلية تعني «معًا»، بما يعكس فكرة الاستضافة المشتركة بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، وما تحمله من أبعاد رياضية وثقافية وسياحية.

وتتجاوز أهمية هذه البطولة الجانب التنافسي، إذ تمثل فرصة أمام دول شرق إفريقيا لإبراز قدراتها التنظيمية، وتطوير بنيتها التحتية الرياضية، وتعزيز قطاع السياحة والضيافة، إلى جانب تقديم صورة عن الثقافة المحلية والتنوع الحضاري للمنطقة.

وبالنسبة إلى المنتخبات العربية، فإن مشوار التصفيات يتطلب الاستمرارية في حصد النقاط، وحسن إدارة المباريات، والاستفادة من الخبرة والجاهزية الفنية والبدنية. وبين البدايات الإيجابية والتعادلات والاختبارات المقبلة، تبقى المنافسة مفتوحة، وتظل قدرة كل منتخب على تحقيق التوازن بين الأداء والنتائج العامل الأهم في سباق التأهل إلى النهائيات.

قد يعجبك ايضا
∧