إسماعيل ياسين والعندليب

د. إبراهيم خليل إبراهيم

تعرّف المخرج عاطف سالم إلى العندليب عبد الحليم حافظ من خلال إحدى حفلات الفنان إسماعيل ياسين، عندما قدّمه إلى الجمهور. وفي ذلك اليوم، أشاد إسماعيل ياسين بموهبة عبد الحليم حافظ وجمال صوته، وتوقّع له مستقبلًا فنيًا كبيرًا.

وعلى الرغم من اجتماع الفنانين إسماعيل ياسين والعندليب عبد الحليم حافظ في الوسط الفني، ونجاح كل منهما في مجاله، فإنهما لم يشاركا معًا في بطولة فيلم طوال مشوارهما الفني، باستثناء ظهور عبد الحليم حافظ ضيفَ شرف في فيلم «إسماعيل ياسين بوليس حربي».

وخلال المشهد الذي جمع إسماعيل ياسين بعبد الحليم حافظ، قدّم إسماعيل ياسين بأسلوبه الكوميدي أغنية عبد الحليم الشهيرة «في يوم من الأيام»، من كلمات الشاعر مأمون الشناوي وألحان الموسيقار كمال الطويل، وهي الأغنية التي سبق أن غنّاها عبد الحليم حافظ عام 1957 في فيلم «الوسادة الخالية».

وفيلم «إسماعيل ياسين بوليس حربي» من قصة وسيناريو وحوار علي الزرقاني، وإخراج طلبة رضوان، وبطولة إسماعيل ياسين، وعبد السلام النابلسي، وفريدة فهمي، ورياض القصبجي، ومحمود فرج، وعبد الغني النجدي، وعلي رضا، وقد عُرض في شهر نوفمبر عام 1958.

لكن العلاقة بين النجمين إسماعيل ياسين وعبد الحليم حافظ تغيّرت فجأة، وانقطعت الاتصالات بينهما، ولم يجتمعا بعد ذلك في عمل فني آخر.

وترجع أسباب الخلاف، بحسب ما ترويه بعض المصادر والروايات المتداولة، إلى أن الفنان إسماعيل ياسين دعا عبد الحليم حافظ إلى حفل عيد ميلاد ابنه ياسين، إلا أن عبد الحليم لم يحضر الحفل، واكتفى بإرسال هدية إلى منزل إسماعيل ياسين. وقد أثار ذلك غضب إسماعيل ياسين، الذي اعتبر عدم حضور عبد الحليم إساءة إليه، فقرر ردّ الهدية والابتعاد عنه ومقاطعته.

وفي أوائل سبعينيات القرن الماضي، تدخلت الفنانة مها صبري والموسيقار حلمي بكر في محاولة للصلح بين النجمين وإنهاء الخلاف القائم بينهما. وبالفعل، نجح الاثنان في تقريب وجهات النظر وإنهاء القطيعة، فعادت العلاقة بين إسماعيل ياسين وعبد الحليم حافظ إلى طبيعتها، وذلك قبل رحيل إسماعيل ياسين.

قد يعجبك ايضا