الدكتور احمد خليل خضير
تُمثّل العلاقات الكوردية العربية نموذجاً متجدداً للتآخي والتعايش المشترك الذي ضرب جذوره في عمق التاريخ العراقي. فلم تكن هذه الروابط وليدة مصادفة سياسية، بل جاءت ثمرةً لعيشٍ مشترك وتاريخٍ حافل بالشراكة والمصير الواحد بين أبناء الوطن.
وفي هذا السياق، يتجلى الدور البارز والفاعل للشيخ سداد بارزاني في مدّ جسور التواصل وتعزيز الأواصر الأخوية بين المكونين؛ إذ شكّلت جهوده المستمرة محطة أساسية لم الشمل، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والتقارب الاجتماعي بين شيوخ ووجهاء العشائر العربية وأشقائهم الكورد.
وقد تجلّى هذا التلاحم بوضوح في المناسبات والمحطات الاجتماعية المختلفة، وكان أبرزها التوافد الغفير والمهيب لرؤساء ووفود العشائر العربية لتقديم واجب العزاء؛ وهو ما يعكس عمق التقدير والاحترام المتبادل، ويؤكد أن المصاب واحد والأخوة أقوى من كل الظروف.
إن هذه المسيرة الرائدة تحظى بدعم ورعاية كريمة من فخامة الرئيس مسعود بارزاني، الذي كان وما زال له الدور الأكبر والأبرز في تطوير العلاقات الكوردية العربية، ووضع الركائز الصلبة للتعايش السلمي والرؤية المشتركة. لقد أسهمت هذه القيادة الحكيمة في ترسيخ نهج قائم على الاحترام المتبادل، والشراكة الفاعلة، والحرص على استقرار الوطن ورفعة أبنائه.
إن التقارب العربي الكوردي ليس خياراً مرحلياً، بل هو ثوابت تاريخية وإرادة شعبية صادقة تترجمها القيادة إلى واقع ملموس، ليظل هذا التآخي سداً منيعاً وصرحاً شامخاً يعزز وحدة الصف والوئام.