في محراب العشق

دلزار إسماعيل رسول

الجزء الثاني و الخمسون
همساتٌ دافئة…

لا يهمني ما يقوله الآخرون أو كيف يرون سكوني الظاهري، فأنا قابع في غرفتي لا أغادرها … ولا أحيد عن مكتبي لأيام و شهور طوال…ففي أعماقي شوقٌ دافئ ينبض بالحياة والدفء من أجلكِ… ليقولوا ما شاءوا، فالعالم بأكمله يلتفت إلى أمور عابرة، أما أنا فلا أرى في هذا البسيطة سواكِ، ولا أجد سكني وراحتي إلا في حديثي معكِ وإليكِ…

أسترجع الساعات الهدئة التي أمضيها في غيابكِ، لا لأعتب أو أشكو، بل لأتأمل كيف يمضي الوقتُ بطيئاً حين لا تكونين بجانبي… في كل صباح، حين يشرق الفجر، ألمح طيفكِ البهي وأبتسم، فوجودكِ يملأ قلبي بالطمأنينة ويجعل الحياة أكثر جمالاً وإشراقاً…

لقد علمتني أساطير الحب وقصصه القديمة كيف أبحث عن العاطفة الصادقة، ولكنني عندما التقيتُ بكِ عرفتُ أن الحقيقة أرقّ وأجمل من كل ما قيل… لم يعد يظلمني الانتظار، بل صار كل يوم يربطني بكِ خطوةً نحو الأمل… أنتِ البداية لكل فرح، والوردة التي تُزهر في أيامي…

أقف أمام نفسي بكل فخر واعتزاز لأقول… إن الحب حين يطرق باب رجلٍ مثلي، يجعله ينظر إلى العالم بقلبٍ جديد… دعيكِ من أقاويل الناس وتفاصيل التقاليد؛ فأنتي بالنسبة لي اليقين وسط كل هذا الشتات… أنتِ أنثى رقيقة، حقيقية، تفيض بالجمال والنعومة، وأنا غارقٌ في بحرٍ من المحبة الصافية لكِ، متأملٌ أن أظل دائماً ذلك الرجل الذي يرى في عينيكِ كل مرافئ أمانه…

قد يعجبك ايضا