يا كوردستان، يا وطن الأمجاد

صالح شيخ محمد الكسنزاني

يا كوردستان، يا مهدَ الأجداد والأحلام،
يا أرضَ التاريخ والشموخ، يا وطنَ الأمجاد والآلام.
تاريخُك يشهد، على مرِّ السنين والأعوام، أنك في وجه الطغاة حاربتِ، ولم تنحني أمام المحن والآلام، وحققتِ الانتصارات بتضحيات الشهداء وبطولات الپێشمرگة الأبطال.

لكن، وللأسف، يبدو أن البعض اليوم قد غاب عنه الولاء، وابتعد عن قيم الوطن، وانجرف بعيداً نحو دروبٍ يكتنفها الظلام. فالأعداء يزرعون في القلوب بذورَ الفتنة والفرقة والخراب، ويحاولون إضعاف روح الانتماء. فـ«لله درُّك يا كوردستان» وأنتِ تصمدين أمام كل هذه التحديات.

كيف غفلنا عن رجالٍ في السياسة أضاعوا الأمان، وساهموا في إشاعة الفرقة، بكلماتٍ ووعودٍ عمياء، وسعوا إلى تمزيق الوطن وإضعاف وحدته؟

يا كوردستان، لم تشهدي مثل هذا السقوط من قبل، فكيف تحوّل هذا النمط الغريب إلى واقعٍ يثير القلق؟ أين الأخلاق؟ وأين الإنسانية؟ وكيف غلبت الرغائب والمصالح في زمنٍ يحتاج فيه الوطن إلى الصدق والإخلاص والتضحية؟

لله درُّك يا كوردستان، يا وطنَ الحضارات.
أنتِ التاريخ، وأنتِ الفنون والآداب، وأنتِ أرضُ العلم والفكر والثقافة. وعليكِ أن تبقي، رغم العواصف والتحديات، أرضاً للعلم والفكر والمحبة والسلام.

فلنعمل معاً، ونتحاور بعمق ومسؤولية، من أجل شموخ كوردستان، وبناء مستقبلٍ يليق بتضحيات أبنائها. فالتضحية في سبيل الوطن، والعمل من أجله، والإخلاص لقضيته، هي الطريق لتجاوز الإخفاقات وصناعة مستقبلٍ أفضل.

يا كوردستان، أنتِ دائماً في قلوبنا، وسنبقى أوفياء لكِ. وسنعمل من أجل استعادة مجدك ومكانتك، يا درّة الزمان. فالحضارة لا تموت رغم الألم، والأوطان لا تنهض إلا بإرادة أبنائها، وسنصنع غداً جديداً عنوانه الأمل والأمان.

ما بين السطور… نتذكّر دائماً

كوردستان، وطنُ الشموخ والتضحيات،
فلنُحيِ الأمل في كل أرجائك،
ولنكن جميعاً دعاةَ بناءٍ ووحدةٍ وسلام،
ولنحافظ على إرث الأجداد وتضحيات الشهداء،
من أجل مستقبلٍ يليق بكِ وبأبنائك.

عاشت كوردستان، وعاشت الپێشمرگة.

قد يعجبك ايضا