المؤرخ الكبير الدكتور صادق الحلو .. جلسة مائزة ماتعة مدهشة فخمة رائعة في مجلس الشعرباف الثقافي . .

عبد الحميد الكناني

حفلت جلسة مجلس الشعرباف الثقافي نصف الشهرية التي عقدت مساء الجمعة ١١ / ٩ / ٢٠٣٦ ، بالعديد من المشاهد الجميلة .
وكانت جلسة فاخرة فاقت المألوف والمعتاد في الاماسي والجلسات .
أن كان في موضوع المحاضرة أو في آلية عرضها . ام في المداخلات . ام بالحضور الذي جاء متعطشا ، ولاسيما وأن موضوعها تخصصي وفارسها المؤرخ الكبير الدكتور صادق ياسين الحلو استاذ التاريخ الحديث والمعاصر . وصاحب المؤلفات الكثيرة التي تعد مراجعا مهمة ، وذات قيمة عالية .

ام بالاجواء التي أحاطت بها ، وتوهج فيها الشعر من حنجرتي الشاعرين الكبيرين الدكتور عدنان لطيف الحلي الذي صدحت حنجرته بقصيدة رائعة بحق الدكتور الحلو . بعنوان :
حلاوة التدوين . .
تغنى بها بالدكتور صادق ، ومنجزه الثقافي والعلمي ، ومنزلته الرفيعة ، وتاريخه الزاهر . جاء فيها بعد
المقدمة والصلوات الآتية :
يَا طِيبَ فَخْـرٍ كَمْ سَمَوتَ مُـوَالِيَا *
فَالنَاسُ تَعْشِقُ طَلْعـَةً وَعَلائِيـَا
تَحْلُو الصَّلاةُ لِذِكْرِهِم فَهُم النَّدَى *
صَـلِّ عَـلَيْـه وَآلِـهِ يــَـاغـَالِـيـَـا
جاء في القَصِيدَة :
صِـدْقـاً أشَاعَ حَـلَاوَةَ التَّـدْوِيــْـنِ *
ذَا صَـادِقٌ يـَحْـلُـو بـِهِ تَلْحِيْنـِي
هُوَ زَهْوَةُ التـَّارِيـخِ عِنْـدَ مُـؤَرِّخٍ *
هُوَ جَوْهَرُ الأحْدَاثِ عِنْدَ مُبِيْنِ
حُـلْوُ الشَمَائـِلَ وَالألـقـَابُ تَتْبَعـُهُ *
مَـاذَا أَقـُوْلُ وَسِـحْـرُهُ يُغْـنِيْنـِي
خُـلُـقٌ عَـمِـيْـمٌ وَالتـَبَـسُّـمُ شَـأنـَهُ *
كَـمْ دُرَةٍ مِنْ مَبْسَــمٍ تـَكْـفِـيْنِي ؟
أحْيَـا وَذِكْـرُكَ قـدْ أبـَاحَ مَـوَدَّتـِي *
يـَاسَيِّـدَ الأحْـدَاثِ دُمْتَ مُعِيْنِي
يـَا أيُّـهـَا الحِلِّي طَبـْعـاً ، هِـمـَّــةً *
مـَاذَا أقـُوْلُ وَذِكْـرُكُـمْ لَمُزِيـْنِي
لِـلَّـهِ دَرُّكَ صَـادِقــاً وَمُـــــؤَرِّخـاً *
هـَاكَ الـقُـلُوبَ مُـحِبـَّةً لِأَمِـيْـنِ
***
والشاعرة الكبيرة سعاد محمد ناصر التي دفئت الجلسة بالقائها الانيق لقصيدتها وصوتها الهادىء .
فالتقى في الجلسة الشعر الفخم والكلام العطر ، والبيان الساحر .
وتحدث المحاضر الروائي الدكتور علي خيون عن الكتاب الذي صدر عن الدكتور صادق ياسين الحلو بعنوان ( صادق ياسين الحلو ،، ومنهجه في كتابة التاريخ الحديث والمعاصر ) من تاليف الاستاذ عدي عيدان حمد الدليمي . وهو بالأصل رسالة ماجستير حصل عليها الباحث من جامعة تكريت .
عن منهج وسيرة المؤرخ الدكتور صادق ياسين الحلو .
والذي يقول ،:
أن الدكتور صادق بسبب صفاته كمؤرخ محترف كانت كتاباته تتميز بالدقة والموضوعية والشمولية ، لاسيما في تاريخ العراق والخليج العربي وأوربا .
والكشف عن الوثائق التاريخية وتحليلها ونقدها فانتج تاريخ موضوعيا ومحايدا ، بما سهل على الباحثين والقراء فهمه في مجال الدراسات التاريخية .
وتحدث المحاضر خيون بمحاضرة تحت عنوان ( السيرة الذاتية مصدر لكتابة التاريخ ،،، الدكتور صادق الحلو انموذجا ) .
ممهدا للموضوع بالتفريق بين السيرة والمذكرات .
والمذكرات تعتمد الحدث اليومي الواقعي بكل المجالات والأشياء .
بينما السيرة تتناول تاريخ الشخص وأعماله ومنجزاته وكل ما يتعلق بحياته من بداية الوعي وحتى الرحيل من الدنيا .
مستشهدا بتجربته الذاتية بتوثيق احداث يومه ، والتي إفادته كثيرا بتذكر بعض التفاصيل من حياته.
وحلت له بعض المشاكل ،وذللت بعض المعوقات والاشكالات .
وبدأ المحاضر نرجسيا بعض الشيء في الحديث عن جوانب من حياته مبتعدا عن جوهر الموضوع .
غيرانه عاد وكأنه مرغما إلى الحديث عن الكتاب وبطل الكتاب الدكتور الحلو .
ومن الأشياء التي اقترنت بالجلسة واضافت لها ثقلا ،حضور تلامذة الدكتور صادق ،والذين أغلبهم الان أساتذة. وتحدثوا عن أستاذهم القدير وذكرياتهم معه ، أستاذا وانسانا ومؤرخا كبيرا . وذكرت معلومات مهمة عنه . فخورين مبتهجين بتتلمذهم على يديه .
وتداخل عدد من الحضور معقبين على المحاضرة ، وشخصية الدكتور صادق القديرة ، والذي كانت له كلمة شكر فيها المجلس العريق والمحاضر الذي هو أحد تلامذته ،وتلامذته الذين حضروا . والحضور الكريم .
واضافت الضيافة الكريمة من ال الشعرباف النكهة العطرة ، وجملت اجوائها .
يذكر أن الكتاب قدم هدية لجميع الحضور .
بقى أن نقول : إن هذه الجلسة أو الأمسية تفردت بعناصر إيجابية متعددة . وعدت جلسة نموذجية .

قد يعجبك ايضا