نسرين اليوسفي / دهوك
تجليات 2
21
تغيّرتِ كثيراً
أيتها النفس
من الالف الى الياء
وسَرَتِ النون والواو والراء
في العروق البيضاء
راضية ومرضية
كما كانت في رَحِمِ الأمس
22
لا شقاء في الحب قُربك
ولا بقاء للقُرب بُعدك
وحقك لم أجد في الحب غيرك
أنس وأنيس
ولا في معزلي عن الدنيا
منك خيرُ جليس
ولا في ظلمة احتواء الليل
ويقظةٍ لمُساهدٍ عليل
مثل التي فيكَ عزلتي
وصورتي في ديباج وحدتي
23
هي اسماءٌ وصِفات
أدعوك بها في انبلاج الأوقات
وحين ابتداء وانتهاء الظلمات
في حصار لؤم الدنيا علينا
وانقباض ما تحت الصدور لدينا
من قلوب مَرّةً تنجو ومَرّة
في فَلك الذنوب هواها يدور
ومرة يُسمِع عذابَها
وشيجُها مَن ْفي القبور
هي بعض ما أنت عليه يا رب
حين تبسطُ كفيك لنا وتُنعِمُ
بعدما انفصل الدمع فينا عن الدمِ
وشكى القلب اليك
ما به من غُصّةٍ وكَدَرٍ وهَمّ
24
المهيمن على قلبي
الحاني على سلوة روحي
المكيل للسيئات محوها الصبوحِ
فالله من حب الله اللهِ
ترانا دون أن نراك
وننالُ من سهم النّوال بهاك
تسلو الدُّنا كلها روحي
ولا تسلاك
25
سأسجد لك وأقترب
كمحبوب لِمَن يُحِبّ
يا رب لك الحمد بكل رَفّة من الهُدُبِ
ولك الحمد في كل ما حُمِدتَ عليه
في الكلام وفي الكتب
ولك الحمد كلما عشق الندى ورد جديد
وكلما وهبَ العُلا للعبدِ شُكراً
ربٌ حميد
26
ما عدت أخشى
من الصلاةِ على الصلاةِ
أن ْ يزوغ القلب فيها بذاتٍ مثلُ ذاتي
فكيف يكون في ذاتِ الذاتِ ذاتا
صنو ذاتي في الصفات
لحبك أثناء التعبد
في جميع الصلوات
وأنت الذي جلال ذاتك نزيهة
عن كل ما في الشبهاتِ من شُبُهاتِ
27
والضحى الذي أنتَ مرسلُ
أُقسِمُ
وبالذي في وصفه استرسلُ
إنّ هواكَ في القلب والروح متأصل
والشفع والوتر لوجهك لا لغيره
مِنّي اليكَ
يوقَفُ ويعدِل ويكمَل
28
كلهم في هواك عشاق
وكلهم واقفٌ في هذا الهوى
على قدمٍ على ساقِ
وكلهم ماضون في أجل مؤجّل
للموت كلهم
في وقته حَسْمٌ مؤهل
29
يامن يحيي موتى الكلماتِ بالكلماتِ
يامن في الأرض إلهٌ
ومن فوقها سبعُ سماواتِ
رميتُ على القلب المُقِلّ في حَجّه اليك
سبعَ جمرات
إن زاغ لحظُهُ في حياة الحياة
وإن
دانته غفلة الساعاتِ بالساعاتِ
30
الرزق
إنعامٌ وحُظُوات
وكرامتي الكبرى
في هذه الحياة
ساقتك إليَّ كما
تساق للمطر الغيمات