التنوير والوسطية عند الشيخ الدكتور أحمد الوائلي

التآخي – ناهي العامري

عقد قسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة، ندوة علمية بعنوان (التنوير والوسطية عند الشيخ الدكتور أحمد الوائلي) برئاسة الدكتور احسان الحيدري/ جامعة بغداد/ كلية الآداب – قسم الفلسفة، مقرر الجلسة الدكتورة رواء راضي محمد / الجامعة المستنصرية/ كلية الآداب- قسم الفلسفة.

في مستهل الندوة قدم الحيدري موجزا عن مفهوم الوسطية لدى الشيخ الوائلي، وقال: الوسطية لم تكن يوما عند الوائلي رمادية أو مشوشة، بل ناصعة البياض، يخاطب بها باعتدال بارع جميع العقائد والطوائف، من خلال المنبر الحسيني، وليس الطائفة الشيعية فقط.

 

بعد ذلك تم تقديم الباحثين، وهم:

* د. وائل على الطائي في بحثه الموسوم (الوسطية والاعتدال في فكر العلامة د احمد الوائلي) رئيس مؤسسة الوائلي الفكرية، وأبرز ما جاء في بحثه، العوامل التي سمحت بتكوين خطاب الوسطية والاعتدال عند الشيخ الوائلي، وهي:

أولا: انه عاصر اساطين العلم والمعرفة مطلع القرن الماضي.
ثانيا: مدرسة آل البيت التي أرتوا من ينابيعها خلال دراساته الجامعية والفقهية.

 

 

* د. هديل سعدي موسى وبحثها الموسوم (حضور العقل عند الشيخ الدكتور أحمد الوائلي.. رؤية اصلاحية في بناء الخطاب الديني) الجامعة المستنصرية/ كلية الاداب – قسم الفلسفة) أكدت فيه: ان خطاب العقل هو الذي يقود للموازنة والاعتدال، خصوصا الخطاب الديني، ذلك لوجود تحديات بين ثوابت النص الديني، ومتغيرات العصر، واشارت: أن بحثها يهدف الى تسليط الضوء على هذا المفهوم وتجلياته عند الشيخ الوائلي، عبر محاور منهجية، هي:

المحور الاول: العقل بوصفه مناط التكليف واداة الفهم، وقالت ان الوائلي انطلق في رؤيته للعقل من الاقرار بأنه الحجة الباطنة المقابلة للحجج الظاهرة من الانبياء والمرسلين.
المحور الثاني: البعد النقدي للعقل (مقاومة الخرافة والتقليد الاعمى) ويقصد بذلك، نقد الجمود الفكري، والتمييز بين الثابت والمتحول.
المحور الثالث: عقلانية الخطاب الديني والتبليغي، وعلى أثر ذلك قاد الوائلي من على المنبر الحسيني، ثورة بيضاء، لتحويل المنبر من مجرد وسيلة لإثارة العواطف المجردة، الى مدرسة فكرية واكاديمية، تخاطب العقول والوجدان معا.
المحور الرابع: العقل والحرية والمسؤولية الانسانية، اي ان الوائلي ربط الفكر بين استنهاض العقل وبين بلوغ الانسان لحريته ومسؤوليته.

 

 

* المبحث الثالث قدمه د محمد يونس علي، الموسوم (التنوير والوسطية في الخطاب الاسلامي المعاصر.. دراسة مقارنة بين الشيخ الدكتور أحمد الوائلي والشيخ محمد الغزالي) وجاء في مقدمة بحثه: تتمثل مشكلة البحث في السؤال الآتي: كيف تجلت قيم التنوير والوسطية في خطابي الوائلي والغزالي، وما حدود الاتفاق والاختلاف بينهما، ويرى يونس ان التقارب بينهما لا يستند الى وحدة مذهبية، بل الى نزعة اصلاحية مشتركة تقوم على الاحتكام الى القرآن واعمال العقل، والتثبت من المرويات، ومواجهة الغلو والتعصب.

 

 

في خاتمة الندوة جرت مداخلات ومناقشات أغنت الموضوع، منها مداخلة الدكتورة نضال الجزائري، بما ان خطابات الشيخ الوائلي عبرت الحدود المحلية الى أفق الدول العربية، والى رحاب الدول الاسلامية، لذا من الضروري ترسيخ واشاعة خطاب الاعتدال والوسطية داخل بلدنا، من خلال تخصيص مناهج دراسية لها لكافة المراحل، كذلك اقامة الندوات في مختلف المحافل الثقافية.

قد يعجبك ايضا