رحال الدولة في الالتزام والانصياع للدستور والقوانين

لطيف دلو

كان العراق من الدول الرائدة في المنطقة في العهد الملكي في الامن والاستقرار ونزاهة السلطة في الحفاظ على اموال وممتلكات الدولة الى حد يحسد عليه بين الدول لالتزام وانصياع رجال الدولة بالدستور والقوانين وتنفيذها على انفسهم قبل سائر المواطنين لقطع دابر الفساد والتجاوزات على المال العام والخاص وتصديقا على ذلك اليكم صورة تحاكي حكام اليوم عن قصتها مع الملك الشاب فيصل الثاني توج ملكا للعراق عام 1953وانتهى هو ونظامه عام 1958 بكارثة دموية يدنى لها الجبين ، وهو واقف امام شرطي المرور ليسلمه ورقة الغرامة عن مخالفته ، فلم يكن انذاك اي حاجة للترويج الدعائي الذي نعرفه اليوم ، فالصورة تعود لعام 1956 تصرخ بوجه كل من حكم العراق بعده لو كانوا بمثابته لكان العراق اليوم في ركب الدول المتقدمة في الحضارة والامن والاستقرار .

Screenshot

حدث اخر من العهد الملكي نقلتها نصا في السطور المدونه داخل القوسين ادناه من مقال في شبكة التواصل يوم 18 اب 2026 بعنوان بغداد تعود ملكية كتبه ابو ياسين العباسي عن وساطة والى اين وصلت بصدد رسوب ابن اخت توفيق السويدي عندما كان رئيسا للوزراء في العهد الملكي وراجعته اخته (بعد الاستئذان دخلوا بسيارتهم منزل رئيس وزراء العراق في ذلك الوقت رحب توفيق بأخته وابنها وبعد حديث قالت له يا اخي ان قصة علي ولدي هذه فهل تستطيع مساعدتنا وتعطيه فرصه ثانية او تستثنيه بعلاقاتك او تعبره هذه السنة…فرد عليها ضاحكاً انتي اختي في مابيننا ولكن مواطنة في العلن وهذا لايجوز ان استثني ولدك ولن افعلها فأن فعلتها يجب عليّ ان اعفي الجميع واشملهم بأعطاء دور ثاني وهذا لن يكون نهائياً على ولدك علي ان يعتمد على نفسه وينسى له خال في السلطه هذا غير دائم له افعل كما فعل خالك ياعلي اعتمد على نفسك وخذها بسواعدك انصدمت ام علي من هذا الكلام وخرجت من المنزل وهي منزعجه ) والحدث لايحتاج الى تصديق لان كانت الفضيحة تحيل فاعليها الى مقبرة الاحياء إجتماعيا في ذلك العهد واخوف عليهم من تبعيات العقوبة ،هكذا كانوا رجال السياسة يتعاملون في بناء الدولة .

انتهى النظام الملكي صبيحة يوم 14 تموز 1958 بكارثة دموية للاسرة المالكة واعوانهم وراحت فيها خيرة رجال السياسة والدولة الذين اسسوا العراق بنظام ملكي برلماني ينسجم مع واقع التعددية في البلاد .

تؤكد تلك الاحدات لوكتب البقاء للنظام الملكي المقتدي بروحية الالتزام والانصياع للدستور والقوانين بإشراف من رجال الدولة لكان العراق اليوم في ركب الدول المتقدمة حضاريا وعلميا وإقتصاديا .

لاتبنى الدولة ولا تنجح الحكومات فيها إن لم يكن رجال الدولة في سدة الحكم فيها والخاتمة لقوله تعالى ( وذالك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون )

قد يعجبك ايضا