محمد سعيد الطريحي (صاحب موسوعة الموسم الهولندية)*
نائب كربلاء ورئيس بلدية النجف في العصرين
العثماني والبريطاني والملكي العراقي
ولد الحاج عبد الرزاق شمسة سنة 1869 في بيت نجفي عريق اشتهر رجاله الأوائل بالعلم والأدب وأُسند الى جمهرة منهم المشاركة في السدانة العامة للمرقد العلوي الشريف، واتجه البعض الآخر للتجارة وكانوا وما زالوا أهلَ ثراءٍ ووجاهةٍ ومنابع خير للمجتمع.
تتصل سلسلة نسبهم بأُسرة آل شمس الدين العاملية اللبنانية ابن الإمام شمس الملة والدين الشيخ الجليل محمد بن جمال الدين مكي العاملي الحارثي الهمداني الشهير بالشهيد الأول (734-786هـ/ 1334 – 1384 م)، الذي استشهد بدمشق ثم صُلب، ثم رُجم، ثم حُرق، وعلى إثر هذه الاضطهادات التي لقيها الناس هناك وما صاحبها من قسوة وتنكيل فرَّ جدهم الأعلى من جبل عامل خائفاً متنكراً، فدخل النجف في حينه، وعُرف أولاده بآل شمسا (ثم أبدلت الألف هاء بمرور الزمن واصبح اسم الاسرة آل شمسه)، فاشتغل بطلب العلم مع أولاده وذراريه وممن اشتهر من أعلام الاسرة فيما بعد في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين: الشيخ عبد الحميد بن شمس الدين محمد بن مكي شمسا، عاش في حدود المائة الأولى بعد الألف من الهجرة والشيخ كمال الدين عبد علي بن عبد الحميد شمسا وهذا كان أيضاً أحد أفاضل وادباء النجف، أشارَ الشيخ جعفر محبوبة (ت1957) الى تملكه كتاب المشارق الطريحية (في تفسير القرآن الكريم) سنة 1121هـ مصرِّحا بأنه تصنيف الشيخ فخر الدين الطريحي وقد اشتراه بعد وفاة ولده الشيخ صفي الدين الطريحي، والنسخة بخط الشيخ فخر الدين وعليها صورة ملكية ولده صفي الدين، وقد رأيتُ هذه المخطوطة لدى الشيخ عبد المولى الطريحي رحمه الله في بيته بالنجف الأشرف عام 1972م، ووصفتها في البحث الذي أعددته تحت عنوان (مخطوطات مكتبة آل الطريحي في النجف الأشرف) والمنشور في دورية (Journal of Islamic manuscripts 5 (2014) 83-110 الصادرة عن دار بريل بهولندا)، ومنهم: الشيخ قاسم بن محمد حسن شمسا (ت 1200هـ) صاحب التقريرات على كتاب المعالم للشيخ حسن بن الشهيد الثاني. والشيخ محمد علي بن محمد رضا شمسا (ت 1221هـ): أحد أفاضل العلماء والذي أشاد بذكره وتبحره بالعلم الميرزا حسين النوري في كتابه دار السلام والمناقب.
ومن أعلام آل شمسة، الشيخ محمد رضا شمسا الذي حصل على فرمان السدانة في الحرم من السلطان سليم العثماني بعد أن كان أسلافه لديهم مثل هذا الفرمان من الصفويين الذين أرادوا حصر السدانة في العلماء وأولادهم من أهل الفضل؛ وفي القرن الثالث عشر الهجري برز المرحومان الحاج حسين والحاج حسن أولاد الشيخ محمد بن محمد رضا شمسا، حيث اشتهر الأول بصِلاته بالقبائل المتصلة بالنجف، وفتح داره لضيافة الوافدين منهم للزيارة، وكان الثاني (وهو جد الحاج عبد الرزاق) شيخاً جليلاً مهاب القدر واسع النفوذ ثقة لدى علماء النجف نافذاً في دوائر الدولة العثمانية، وهو الذي شيد الخان المشهور بـ(خان آل شمسة) في الطريق بين النجف وكربلاء قرب منطقه العواسج التابعة لقضاء الهندية لاستراحة الزائرين والمسافرين عمّره الحاج حسن، بالإضافة لجهوده مع الدولة العثمانية لأجل إيصال الماء إلى النجف، ومن مواقفه الجريئة تعاونه مع علماء وشخصيات عصره في القضاء على بعض الأفراد المتمردين الذين استولوا بالقوة على سدانة المرقد العلوي دون أصحابها الشرعيين فقضى عليهم وأعاد وضع السدانة الى سابق عهدها. وكان بيته مضافة عامرة للزائرين كما كانت دار ضيافة للشخصيات الوافدة الى النجف من خارج العراق ومنهم ولاة الدولة العثمانية. وبعد وفاته برز من بعده أولاده السبعة متعاقبين على الوجاهة والزعامة في البلد منهم الحاج محمد سعيد (والد الحاج عبد الرزاق) وكان أشبه بأبيه نفوذاً وصيتا وحكمة وهو أول من تولى رياسة بلدية النجف منذ عهد الوالي مدحت باشا وبفضل كياسته وكرمه ودبلوماسيته استطاع التخفيف من غلواء وتعصب حكام النجف من العثمانيين، وعلى عهده قدِم النجف والي بغداد مصطفى عاصم باشا سنة 1306 هــ وحلَّ ضيفاً عليه فأسبغ الحاج محمد سعيد عليه الخلع والهدايا، وبرز من بعده أخوه محمد جواد شمسه الذي خلف أخاه في رياسة البلدية وكان على جانب عظيم من سمو المنزلة والمروءة ومن جميل ما يذكر عنه موقفه الانساني من قبيلة الرولة السورية حين التجأت إلى النجف للاكتيال ولم يكن لديهم في ذلك الوقت من المال ما يحقق لهم ذلك فتولى هو أمر اكتيالهم متحملاً بنفسه بسخائه وأريحيته..

رئاسته لبلدية النجف
وبرز بعد الحاج محمد سعيد أخوه الحاج باقر شمسة وكان على جانب عظيم أيضاً من النفوذ والسطوة مهيب الجانب لدى النجفيين وعموم الفراتيين والحكومة ومن مواقفه انه استطاع الحد من تحامل وتكبُّر شوكت باشا قائمقام النجف العثماني في حينه.
وفي عهده زار النجف يوسف باشا والي بغداد العثماني بالنيابة وكان قد حلَّ ضيفاً عليه فالتقى الحاج عبد الرزاق شمسة وتحاور معه وكان يومها فتى مراهقاً فأعجبته شخصيته وطموحاته فاقترح إسناد رياسة البلدية له، وهكذا كان وأصبح عبد الرزاق رئيساً للبلدية وبقي مدة العهد العثماني يسنده نفوذ أعمامه الباقين الحاج محمد علي والحاج محسن والحاج محمد فيما عدا فترات قليلة.
محمد فاضل باشا الداغستاني في النجف
ولما قدم المشير محمد فاضل باشا الداغستاني وكيل والي بغداد العثماني (ت1916م) إلى النجف في الحرب العالمية الأولى لحمل العلماء على الاشتراك في الحرب باسم الجهاد وكان المرحوم الحاج عبد الرزاق يقوم بدور الوسيط بين العلماء والباشا يقرّب وجهات النظر ويوصل المنقطع من الصلات كل ذلك بحكمة وحسن تدبير وتوفق في مهمته التي جاء النجف من أجلها، وخرج يومها المجاهدون يتقدمهم العلماء الأعلام للجهاد، وخرج عبد الرزاق معهم في رفقة جماعة منهم المرحومان الشيخ جواد الجواهري والسيد محمد علي بحر العلوم ولما بلغ هؤلاء بغداد طلب إليهم السلطان العودة إلى النجف لتنظيم حركة المجاهدين وحفظ الاتصال بالمركز في بغداد فعادوا إليها وكانت له آنذاك مع القائمقام العثماني المغرور المتعصب بهيج بك مواقف أجبرت الأخير على تغيير سلوكه في النجف.
ثورة النجف ضد العثمانيين
ولما وقعت ثورة النجف على الأتراك أثناء الحرب كان يواصل العمل مع رهط من وجوه البلد وساداته وعلمائه لحفظ مدينة النجف من الفوضى التي أعقبت الثورة من جهة ومن غضب الأتراك من جهة ثانية، ولما انتهى أمر حامية النجف إلى الاستسلام استطاع هو وعمه المرحوم الحاج محمد شمسه والسيد محمد حسن الكليدار والسيد محمد علي بحر العلوم والشيخ جواد الجواهري أن ينقذوا القائمقام من أيدي الثوار حيث أخرجوه ليلاً إلى دار آل شمسه في الكوفة ومنها سيروه إلى الهندية بعد التوثق من زعماء قبائل بني حسن بإيصاله إلى مأمنه سالماً.
موقفه من الوالي المتوحش عاكف بيك
وكانت له جهود عظيمة في إنقاذ النجف من بطش العقيد التركي عاكف باشا الذي نكَّل بالحلة واستباحها وقتل المئات من رجالها، وأمر بتهديم عدد من المحلات بالمدفعية وذلك في نوفمبر عام 1916، ثم عزم على التوجه إلى النجف للتنكيل بها أيضاً بعد أن رفعت علم الثورة على العثمانيين ، فشمَّر عن ساعد الجد وعمل على اتصال زعماء الثورة بالقائد قبل وصوله إلى النجف بعد أن أخذ لهم الأمان منه وأقنعه بالاكتفاء بقبول الخضوع الاسمي وإرسال الموظفين إلى النجف على أن يتولى هو حمايتهم ويكون مسؤولاً أمامه عن سلامتهم حتى يعود الأمر إلى نصابه بعد انتهاء الحرب مع الإنجليز، فجلبهم إلى النجف وأسكنهم داره، واتخذ لهم من بعض دور آل شمسه سراياً لممارسة أعمال الحكومة الشكلية، كان منهم القائمقام إبراهيم بك الطرابلسي؛ والقاضي المرحوم طه الراوي وضابط الجندرمة أمين زكي بك، وغيرهم من الموظفين الذين بقوا في النجف على هذه الحال حتى سقوط بغداد على يد الإنجليز سنة 1917 م.
العهد البريطاني في النجف
وفي العام نفسه دخل الإنجليز النجف فاختير رئيسا للبلدية أيضاً، وبقي يعمل في منصبه الذي استغله لخدمة النجف لدفع الأذى عنها قدر المستطاع، حتى ثارت النجف ثورتهم المشهورة على الإنجليز، ثورة العشرين (1918) فاشتد الحصار على النجف، وضاق الناس بالأمر فكان رحمه الله يواصل العمل بين العلماء والسلطات الإنجليزية لفكّ عن النجف، وعدم أخذها بعمل الثائرين، وتخفيف الغرامات التي فُرضت عليها نتيجة ذلك الحادث، ورفع المظالم عن الفقراء وطلاب العلم والكسبة والمجاورين من طلبة العلم والغرباء.

ثورة العشرين 1920 وتأسيس المملكة العراقية
ولما شبت نيران الثورة العراقية على الإنجليز سنة 1920 م للمطالبة بالاستقلال؛ كان للنجف مقام الزعامة والقيادة لتلك الثورة لاشتراك العلماء فيها؛ فتشكَّلت في النجف حكومة مؤقتة تحت رئاسة المرحوم آية الله شيخ الشريعة، ولثقة الشيخ رحمه الله به واطمئنانه إلى ديانته ومروءته اختاره رئيساً للبلدية في عهد الثورة أيضاً. وبقي يشغل هذا المنصب حتى في عهد الحكم الوطني إلى عام 1939 م حيث استقال رحمه الله بعد أن خدم النجف مدة أربعين عاماً مليئة بالحوادث والوقائع السياسية الخطيرة.
وعندما دخل الملك فيصل الأول العراق عام 1921 م كان عبد الرزاق آل شمسة في جملة من استقبل جلالته إلى البصرة وبقي طيلة على صلة وثيقة به وكان معتمده الدائم في الصلة بالمراجع الدينية.
وكان من عادة الملك ان ينزل ضيفاً معظماً عليه في زياراته العديدة إلى النجف. وبقيت داره مهبط ملوك وملكات وأمراء وأميرات البيت الهاشمي منذ عهد جلالة الملك فيصل الأول حتى عهد الملك فيصل الثاني؛ والوصي عبد الاله، كما كانت داره طيلة تلك الحقبة من الزمن مهبط ملوك وأمراء المسلمين والعرب منهم شاه إيران السابق رضا شاه بهلوي (الذي منحه وساماً رفيعاً في حينه) والأمير سيف الإسلام من اليمن وعدد من امراء الهند وبلاد فارس وآسيا. مع مَن كان يفد الى النجف من الهيئات العلمية والسياسية من الإنجليز والاوربيين وعموم الغربيين وكان بذلك يقوم نيابة عن النجف باستقبال ضيوفها مهما اختلفت درجاتهم، وتفاوتت جنسياتهم هادفاً بذلك خدمة مدينته ورفع شأنها كما كان دائماً حلقة الاتصال بين العلماء والحكومة في كل الحوادث التي تقع في النجف لما يتمتع به من تقدير العلماء وثقتهم بديانته ومروءته. وثقة الحكومة بإخلاصه ولم يقع في النجف حادث لم يكن له فيه شأن أو عمل من أعمال الخير مذكور. والتصدّي لقضاء حوائج الناس بما له من مكانة في دوائر الدولة، مع حسن تديُّن وتقوى وصلاح وحب للخير. بالإضافة إلى كل ما كان يتحلى به من تواضع وأدب وحياء.
اختياره نائباً عن لواء كربلاء
اختير الحاج عبد الرزاق شمسة في أواخر أيامه نائباً عن لواء كربلاء في مجلس
الأمة فكان يعمل أكثر مما يقول مكرِّساً جهوده فيما يسود على اللواء
بالخير والنفع. ووافاه الأجل وهو يمثل لواء كربلاء للمرة الثانية في أواخر
رجب عام 1366 هـ.
عبد الرزاق شمسه في مذكرات الجواهري
في الفترة التي فيها رشَّح فيها نفسه الشاعر محمد مهدي الجواهري للمجلس النيابي العراقي عن كربلاء صار – من دون قصد – فأصبح بدفع من بعض السياسيين في موقع المنافس للحاج عبد الرزاق شمسه ، ويبدو ان الجواهري شعر بإحراج من ذلك لمنزلة الحاج شمسه في نفسه وفي المجتمع، حيث انه كما وصفه الجواهري (.. كان من البيوتات الكريمة المحبوبة في النجف طيب القلب والحال وكان صديقاً حميماً لوالدي وبعلاقة وثيقة مع عائلتنا كلها وكنت أصغر من ابنه.. ومن دعاة العائلة المالكة وكان الملك في العشرينيات لا ينزل ضيفا إلا على دار الحاج شمسه وهو رئيس بلدية النجف..).
وفاته
وفي خضم تلك الأيام اختار الله تعالى أن يكون الحاج عبد الرزاق شمسة الى جواره فالتحق بالرفيق الأعلى (رحمه الله) في الوقت الذي كان يمثل فيه لواء كربلاء للمرة الثانية وذلك في أواخر رجب عام 1366 هـ/ 1947م.. فصار الجواهري بديلاً عنه. وللمرحوم عبد الرزاق من الأولاد ثلاثة ذكور وهم: الحاج محمد سعيد (1905-1990) والحاج حسن (1928-1998) وعقبه: ليث ومقدام، والحاج علي (1930-2016) وعقبه الأستاذ عمار والمهندس ياسر. أما البنت فهي السيدة نبيهه زوجة الأستاذ محمد رشاد شمسة. وكان نجله الأستاذ محمد سعيد شمسة من الشخصيات والوجهاء المعروفين على مستوى العراق كان رئيساً لبلدية النجف (1948-1958)، وأولاده: سعدي وسامي والدكتور سمير أبو الدكتور علي وعبد الرزاق.
أرّخ وفاة الحاج عبد الرزاق شعراً، الشيخ علي البازي معزياً ولده الحاج محمد سعيد – بقوله:
قد فقدتم يا آل شمسه شهماً
أنجبته أُم العلى للعظائم
فبكته البلاد حزناً وناحت
وأُقيمت عليه فيها المآتم
فالبقا للسعيد أرخ (دواماً
ولعبد الرزاق تنعى المكارم)
من مراثيه
أُقيمت للحاج عبد الرزاق شمسة الكثير من الفواتح وجالس التأبين في النجف وخارجها، أُلقي فيها الكثير من النثر والشعر، ومن ذلك قصيدة للشاعر الشيخ كاظم السوداني (1884-1961) ومما جاء فيها:
الشمس يا آلها منها لكم لقب
وقد توارت ووارى نورها الحجب
ما للغري دَجى هل شمسه غربت
من كان منتسب للشمس في شرف
فسل عن النجف الأعلى محامده
فباسمه أثر المعروف ينتسب
أنجبته يافعاً من أسرة نجبت
والقوم يرجون للحسنى إذا نجبوا
يا مشرق الشمس صبراً عن عميدكم
فإن أحلامكم في وزنها هضب
مرثية الشاعر الهاشمي
من بين المراثي الشعرية التي قيلت في المرحوم الحاج عبد الرزاق شمسه قصيدة كتبها السيد محمد جمال الهاشمي (1914-1977) وأرسلها لابن أخيه وهو الأديب الأستاذ محمد صالح شمسه (1905-1985) وفيها يقول:
يا أخي صالح صبرا نحن لا نملك امرا
ضلة ان تسكب الدمع وان تجمد ذعرا
قضي الأمر الذي باتت له عيناك سهرى
وانطوي الحلم الذي فاضت به دنياك بشرا
لا تفكر فيه فالأنسان يعى فيه فكرا
كان في العالم سرا وسيبقى فيه سرا
فلهذا البحر لم تكتشف الافكار قعرا
ولذاك المد ما شاهدت الأعصر جزرا
فلنعش فيه كما عاشت به الأجيال طرا
نوسع الأيام أو توسعنا الأيام صهرا
فكما تبصر لليل الذي داراك فجرا
فوراء المهد لو حركته تبصر قبرا
وكما يصبح هذا النور في الروضة زهرا
ثم يذوى وتعود الزهرة الفيحاء بذرا
هكذا الأنسان في أدواره دنيا واخرى
أمد يجتازه للعيش قد سماه عمرا
يقبل المرء له قسرا ويمضى عنه قسرا
وسيحمى ويعود الهيكل المغرور ذرا
يرجع الفرع الى الاصل فيغدو القطر بحرا
انها فلسفة فيها قتلت الوقت خبرا
وأمطت الستر عنها فرأيت السر جهرا
يا فقيد النجف الاشرف عنوانا وطغری
وزعيم الاسرة العظماء تاريخا وسفرا
عشت حرا والفتى من عاش في دنياه حرا
ذكرك الفياح عطرا طبق الافاق نشرا
وجرى في حلبة الفضل فما قصر فترا
فسترثيك بيوت زدتها شأنا وقدرا
وسيبكيك مقام طاول العيوق فخرا
ان ايامك كالشهب رآها الدهر زهرا
صور مرَّت على مسرح دنيا المجد تترى
حسبها ، فخرا ستبقى في بني العلياء ذكرى
يا اخي صالح صبراً يا اخي صالح عذرا
انها تسلية أرسلها طبعي شعرا
فتقبلها ولح انت على المسرح بدرا
ملحق: نسب الحاج عبد الرزاق شمسة
وجمهرة من أعلام آل شمسة في القرن العشرين
الحاج عبد الرزاق الحاج عبد الرزاق بن الشيخ محمد سعيد بن الحاج حسن شمسة بن الشيخ محمد بن محمد علي بن رضا بن محمد بن عبد علي كمال الدين بن عبد الحميد بن شمس الدين بن جمال حسن بن زين الدين محمد بن شهاب الدين علي بن محمد بن أحمد بن شمس الدين بن بهاء الدين بن ضياء علي ابن الشهيد الأول شمس الدين محمد بن مكي.
ومن أعلام أسرة آل شمسة المعاصرين: الشيخ عباس الحاج محمد علي شمسه (1858-1958)، والد الشيخ مهدي، وجد علي والحاج حسن والشيخ منير. والشيخ هادي الشيخ حسين شمسه، والد: الشيخ علي والشيخ حسن، وجد الأستاذ الدكتور فلاح والشيخ كريم والشيخ حميد أولاد الشيخ حسن والمرحوم كاظم الشيخ علي. والشيخ عبد الغني باقر شمسه (ت1959) والد الشيخ باقر، وجد الدكتور محمد صادق. والحاج أمين الشيخ يوسف الحاج محمد علي والد محمد علي ومحمد وإحسان ومحمود. والحاج جاسم الحاج قاسم شمسه، والشيخ شمس الدين بن الحاج باقر شمسه (1913-1963) والد: نزار ولواء وصباح. والشيخ عبد علي الشيخ عبد المهدي شمسه (ت 1959) وكان خطيباً وأديباً وشاعراً هاجر إلى لبنان والتحق بأعمامه في النبطية وبعلبك وله أبناء وأحفاد يعملون في لبنان وتوفي سنة 1959م توفي ودفن في لبنان، ولدي أحد تآليفه. والأستاذ محمد صالح مهدي شمسه (1906-1985) وهو من الأساتذة الادباء ورجال التربية والتعليم له كتابات وأشعار متفرقة أحتفظ بعدد منها وكانت له آراء وخواطر تنويرية وفلسفية واصلاحية. والأستاذ محمد رشاد مهدي شمسه (1911-1968) وكان مفتشاً تربوياً في النجف وبغداد ومفتشاً إدارياً في النجف، وأذكرُ إلى اليوم إطلالتَه البهية حين زار جدَّنا الشيخ كاتب الطريحي بالكوفة عام 1967، وأولاده: حسين وصادق وحيدر. والأستاذ عبد الوهاب محمد حسن (1913-1986) والد: علي ورفيع ورائد. والأستاذ عبد الأمير عبد الكريم شمسه (من مواليد 1927) والد: عصام وليث. والأستاذ توفيق مهدي شمسه (1913-1993) والد: مجيب ومنال ومنيب. و المحامي عبد الصاحب سلمان شمسه (1924-1995) والد: وميض ووليد واياد. و الأستاذ محمد علي الشيخ أمين شمسه (1921-2006) مسؤول دائرة أوقاف النجف في حينه (1929-1999) عاصرناه وكان وجيهاً معروفاً له عناية بالأدب ونظم الشعر، وأولاده: المحامي أمين والدكتور زيد. والوجيه حسن الحاج عبد الرزاق شمسه (1935-1911) والد: المحامي رعد وسرمد. والأستاذ سلمان بن عبدالله شمسة وكان من أصدقائي المقربين وكان كاتباً وقد توفي مأسوفاً عليه منذ نحو عشرين عاماً في هولندا وشهدت دفنه فيها. وهناك أجيال وأسماء كثيرة من الاسرة يصعب الإحاطة بها في هذه العجالة (( لمزيد من التفاصيل، انظر دراستنا الوثائقية: ” آل شمسة من بيوتات النجف العريقة” وتحتوي على 120 صفحة، تحرير وتوثيق: محمد سعيد الطريحي، (بيوتات نجفية وزعامات عراقية) ضمن موسوعة الموسم الهولندية – المجلد 130 الصادر عام 2017م من ص 567 الى ص 687))