حوار: عطا درغام
الدكتور كمال يونس هو طبيب أطفال وكاتب وناقد مسرحي وقاص مصري، وُلد في نوفمبر 1955. يجمع في مسيرته بين ممارسة الطب، والأدب، والنقد الفني. حصل على بكالوريوس الطب من جامعة الأزهر (1980) وماجستير في طب الأطفال (1991). عضو اتحاد كتاب مصر، ويُعرف بأسلوبه الناقد في الإيجاز. له عدة إصدارات نقدية أبرزها: كتاب «إطلالة على المسرح المصري» كتاب «نظرات مسرحية» وله دراسات نقدية حول رواد المسرح. قدم وأعد برنامج «للود قضية» على قناة التنوير، وشارك كضيف ومحلل نقدي في برامج تلفزيونية بارزة مثل برنامج «الخلاصة» على قناة المحور. أسس حملة “تصحيح المفاهيم” على وسائل التواصل الاجتماعي لرفع الوعي المجتمعي.
*دكتور كمال، كيف يرى طبيب الأطفال “تشخيص” الحالة الصحية للمسرح المصري اليوم؟
-المسرح المصري يمر بانتكاسة حقيقية، لقد ساءت علاقته بالجمهور بشكل عام وانصرف عنه ولم يعد ضمن اهتماماته.
*هل المسرح في مصر يحتضر أم أنه في مرحلة “تغيير جلد” قسري؟
-المسرح الآن بين زخم وطنين إعلامي لمهرجانات صفرية المردود يحتضر فعلا إذ فقد جمهوره الحقيقي وانحصر في نخبة من المهرجاناتيين والهواة.
*لماذا يصر المسرحيون على “التغريد خارج السرب” بينما الشارع يغلي بقضايا وجودية؟
-لأنهم يصنعون عروضا توافق ذوق لجان التحكيم وقيادات المسرح والنقاد المهيمنين وبعض الأكاديميين المسيطرين على المشهد المسرحي، ما بين عروض غرائبية وعروض أكاديمية غرقوا في التجريب والتغريب وتباعدت الشقة بينهم وبين الجمهور، لا تتماس مع الجمهور، بل وتتعالى إليه .
*هل يمكن اعتبار المسرح حالياً “ترفاً نخبوياً” لا يمس حاجة المواطن العادي؟
-نحن في أشد الحاجة للمسرح ذلك الفن الحي ولكنه بالفعل انحصر في عروض واهتمامات نخبوية ضيقة يخاطبهم ليرضيهم ويحوز رضاهم وجوائزهم ، ولا يضع أي اعتبار للجمهور العادي.
*ما الذي تغير في “نبض الشارع” وجعل المسرح عاجزاً عن التقاطه؟
-دعنا من منافسات وسائل التواصل الاجتماعي ، واختفاء المسرح المدرسي ، وعدم تسجيل العروض المسرحية وعرضها للجمهور في البيوت ، وبلا شك في أن فرقة مسرح مصر أطاحت بالمسرح ووجهته الحضارية وأصبحت مرتعا للإفيهات والارتجال السخيف وقد أذيعت عروضها فرسخ في ذهن البعض أ، تلك الصورة الرديئة هي المسرح الحالي .

*هل فقد المسرح دوره كـ “منبر للتغيير” وأصبح مجرد “ديكور ثقافي”؟
-منبر للتغيير هذا كنا والمفترض، أما ديكور ثقافي مهرجاناتي فهذا الوصف الألأيق مهرجان وصاحبه غايب .
*كيف تفسر هذه الفجوة الواسعة بين ما يقدم على الخشبة وبين ما يعيشه الناس في الخارج؟
-لأن من يقومون عليه يعتبرونه سبوبة فقط وجردوه من مفهومه كرسالة ومتعة فكرية وفنية، والموضوعات التي يتناولها أغلبها عن نصوص أجنبية عربدوا فيها تحت ستار رؤية ودراماتورج وموت المؤلف، أفكارها غريبة بعيدة عن واقع الناس .
*هل يعاني المسرح المصري من أزمة “موضوعات” أم أزمة “صدق”؟
-أزمة الصدق من القائمين عليه وصلت بنا إلى أزمة موضوعات بعد مقبرة النصوص المسرحية، ولجان نصوص فقدت مصداقيتها، وغابت معايير تقييمها مما أدى إلى مذبحة ضارية لكتاب المسرح بل وإقصائهم واقتصرت على المحاسيب وأهل الحظوة وأفراد الشلة وتابعيهم.
*إلى أي مدى تتحمل الدولة مسؤولية هذا الانفصال بين المسرح والجمهور؟
-لإصرارها على تولية قيادات كحفريات تأبى المغادرة، وتدويرهم بين الجهات المسرحية والاستعانة بهم رغم فشلهم وهو ماأسميته إمبراطورية التكويشو ياما .
*لو كنت وزيراً للثقافة، ما هو أول “قرار جراحي” تتخذه لإنقاذ المسرح؟
-عزل كل القيادات الفاشلة التي أوصلت المسرح لما هو عليه من التردي
*لماذا هجر الجمهور المصري “أبو الفنون”؟
-استهجانه عروضا غريبة لا تعبر عنه في شيء، عروض تهتم بالشكل على حساب المضمون ، عروض خالية من رقي الكلمة والمضمون ما الذي يجذبه إليها
*هل الجمهور المصري “جاهل” بمتطلبات الفن، أم أن المسرح هو الذي “تجاهل” ذائقة الجمهور؟
-الجمهور ذكي وفطن ويدرك الغث من السمين ولذلك يقبل على مسرح الفنان محمد صبحي ويعتبره المسرح الحقيقي الموجود ، ويحرص على مشاهدته عند العرض بالتليفزيون .
*ما رأيك في مصطلح “جمهور الإفيهات”؟ وهل هو إهانة للجمهور أم وصف دقيق؟
-هؤلاء مجموعة الشباب من أصدقاء وأقارب ممثلي العروض في عروض مسرح مصر وبعض عروض مسارح الجامعة
*هل تقع المسؤولية على “بساطة الجمهور” أم “تعقيد المخرجين”؟
-المخرجون في واد والجمهور في واد، العروض كلها متشابهة سينوغرافيا.
*هل فقد المسرح قدرته على الإدهاش في عصر “السوشيال ميديا”؟
-للأسف نعم ، الجمهور طفش بسبب العروض الرديئة.
*كيف نستعيد “الجمهور العام” بعيداً عن “جمهور المهرجانات” المجامل؟
-تفعيل الثقافة الجماهيرية بنظامها القديم، وتجديد قيادتها، وفتح قصورها أما الشباب والشعب ليمارسوا فيه المسرح مشاهدة ومشاركة.
*ما الفرق بين الجمهور الذي كان يرتاد مسرح الستينيات والسبعينيات، والجمهور الحالي؟
-المقارنة ظالمة بين مسرح يسعى للجمهور، ومسرح آني أفلح في جعل الجمهور يوليه ظهره ويسقط المسرح من حساباته.
*هل تعتقد أن “المسرح التجاري” (بمفهومه المبتذل) هو الوحيد القادر على سحب البساط؟
-ليس هناك حاليا مسرح تجاري بل بعض اسكتشات من الاستهبال والاستظراف لايقبل عليها أحد، ولا يعمل فيها نجوم.
*كيف نحول “الجمهور العازف” إلى “جمهور مشارك”؟
-إنتاج أعمال تخاطب الجمهور تعبر عنه ، نصوص لمؤلفين مصريين وعرب ، والعالمي في أضيق الحدود، ونشر المسرح بطريقة لامركزية يجوب المحافظات .
*لماذا تصف المهرجانات المسرحية بـ “الصفرية المردود”؟
-تلك حقيقتها كثيرة العدد ، متزاحمة ، ترسخ مفهوم تقديم العروض لنيل الجوائز ، أطاحت بالمواسم المسرحية لدينا في مصر 35 مهرجانا مسرحيا في السنة أي بمعدل مهرجان كل 10 أيام .
*هل المهرجانات في مصر أصبحت “إقطاعية خاصة” لفئة محددة؟
-فعلا..، بعضها مرتبطة بأسماء مؤسسيها أصحاب السبوبة. نفس المجموعة تتبادل الأدوار وشعارهم ادعيني ادعيك ، جيزني أجيزك، حكمني أحكمك ، كرمني أكرمك ، ونفس الوجوه في الندوات والمنصات والضيوف أصحاب مهرجانات والمصالح تتصالح.
*من المسؤول عن “تكرار الوجوه” (لجان مشاهدة، تحكيم، مكرمون) في كل المهرجانات؟
-مصالح تتصالح
*كيف تحولت المهرجانات من “عرس مسرحي” إلى “استعراض للنفوذ”؟
-للسلطات المطلقة التي حولتها لمفسدة مطلقة بلا حسيب ولا رقيب
*هل أصبحت المهرجانات غطاءً لـ “تبييض الفشل” المسرحي؟
-ليس تبييضا بل نظام تفاهة متفشي في العملية المسرحية برمتها.
*ما الذي يمنع المسرحيين من مواجهة هذه “الطغمة” التي تحتكر المشهد؟
-نفوذهم قوي ويطاردون المعارضين بالإقصاء بل وتسليط بعض الصبية من حاملي المباخر والحقائب بالهجوم على صاحب الرأي المعارض.
*هل تؤدي المهرجانات إلى “تنمية” المسرح أم إلى “تجريف” ذائقته؟
-هذه فرقعات، زبد يذهب جفاء، فلاشات أضواء خاطفة بلا أثر ولا تأثير يذكر
*لماذا لا توجد محاسبة على ميزانيات هذه المهرجانات التي لا تترك أثراً؟
-على رأي المثل اللي معاه قرش في الميزانية محيرح يعمل مهرجان ويطيره.
*هل المهرجانات هي السبب الرئيسي في موت المسرح العام؟
-لا ليست وحدها ، بل سوء التخطيط والقيادات المتكلسة والمحسوبية والشللية وتدوير الكراسي في إمبراطورية تكويشوياما.
*ما البديل الذي تقترحه بدلاً من هذا الكم الهائل من المهرجانات غير الفعالة؟
-الإبقاء على المهرجان القومي للمسرح المصري فقط وأما التجريبي فقد صار فارغ المضمون والتواجد وانتفى الغرض منه ، والاهتمام بالكلمة والمؤلفين المصريين .
*كيف تفرق بين “السينوغرافيا الإبداعية” و”الاستعراض التقني” الفارغ؟
-السينوغرافيا هي الإخراج هي الميزانسين وفيها التوازن بين الشكل والمضمون ، أما الاستعراض التقني لمبات وأضواء ملونة وكهارب متنافرة مع مضمون العمل وتعد استعراضا للتقنيين .
*هل المخرج اليوم يقرأ النص أم يقرأ “تريندات” العروض الغربية؟
-الآن نحيا ظاهرة البنا والمناول فالمؤلف أو المعد أو الدراماتورج هو المخرج ، أو يلجأ لورشة يكونها من المشاركين في العرض كل يؤلف دوره ويلصقوه مع الأدوار الأخرى ، وطبعا في تقليد للعروض الغربية وأساليب إخراجها وتقنياتها.
*ما الذي يجعل المخرج “يغترب” عن النص الأصلي؟
-لأنه لا يضع الجمهور في اعتباره يقدم ما يريده
*لماذا أصبح المخرج يمارس “ديكتاتورية” على المؤلف والممثل؟
-بدعوى موت المؤلف، أما الممثل الغلبان فيمارس عليه الديكتاتورية أم الممثل النجم فالجميع تحت طوعه وإمرته يقلب ويفصل النص كما يشاء وعلى الجميع والمخرج أولهم السمع والطاعة.
*هل “السينوغرافيا الذهنية” التي تنادي بها تفتقد إلى أدوات تنفيذية في مسارحنا؟
-لا طبعا تطورت التقنيات والحلول والابتكارات ولكن لا تقارنها بالمسرح الياباني وتقنياته
*لماذا يميل المخرجون المعاصرون إلى “الغموض” بدلاً من “الوضوح”؟
-لتعاليهم ولعدم فهمهم طبيعة الجمهور وعدم الحرص على إقامة جسور تواصل معه، والغموض يزيد الجمهور قرفا ويتسبب في هجره للمسارح
*هل نعيش أزمة “مخرجين” أم أزمة “رؤى”؟
-أزمة كلمة بمضمونها ورسالتها واختيارها
*كيف نصل إلى “هارموني” (تناسق) بين عناصر العرض المسرحي؟
-حين نفهم وظيفية المفردات في تشكيل الصورة المسرحية ( السينوغرافيا) ( مابين صوامت ونواطق وحركات) ونستخدمها بحرفية دون تزيد ولا مبالغة .
*هل المبالغة في الإضاءة والديكور تغطي على ضعف الأداء التمثيلي؟
-عدم فهم لدورهما وعدم التناسق بين الشكل والمضمون مايأتي بنتيجة عكسية.
*ما رأيك في المخرج الذي يحول النص إلى “مسخ” باسم الحداثة؟
-يلجأون لهدم بناء النص الدرامي وحبكته ، ويتعللون بأن تلك عبقرية تحت مسمى التشظي
*لماذا تصف بعض الأقلام النقدية بـ “معتلة الضمير”؟
-لأن تلك حقيقة ممارستها فهم حملة المباخر ومرتزقة
*هل المبالغة في الإضاءة والديكور تغطي على ضعف الأداء التمثيلي؟
-عدم فهم لدورهما وعدم التناسق بين الشكل والمضمون ما يأتي بنتيجة عكسية.
*ما رأيك في المخرج الذي يحول النص إلى “مسخ” باسم الحداثة؟
-يلجأون لهدم بناء النص الدرامي وحبكته ، ويتعللون بأن تلك عبقرية تحت مسمى التشظي
*المحور الخامس: النقد المسرحي (المعتل والمستنير) لماذا تصف بعض الأقلام النقدية بـ “معتلة الضمير”؟
-لأن تلك حقيقة ممارستها فهم حملة المباخر ومرتزقة
*هل لا يزال هناك “ناقد” بالمعنى الحقيقي، أم تحول الجميع إلى “كتبة تقارير”؟
-طبعا وهم قلة وللأسف غير مرحب بتواجدهم لصراحتهم وجديتهم أما مدعى النقد نقاد المجاملات والسبوبة فطنينهم يصم الآذان ن وهم بالعل مزيفو وعي وتاريخ ، وهناك بعض النقاد الأكاديميين الذين لا يفرقون ولا يميزون لمن توجه كتاباتهم مزدحمة المصطلحات العصية على الأفهام .
*ما الفرق بين النقد البنيوي الذي تحلله وبين “النقد التجميلي” السائد؟
-كالفرق بين الذهب الحقيقي والمغشوش .النقد البنيوي محلل مدقق راصد يتعامل مع كل مفردات العرض ، أما نقد المجاملات نقد مدعي النقد نبطشية الأفراح الذين يجمعون النقوط من المعازيم فالنقد منهم براء
*هل التفكيكية مجرد “قميص” يرتديه المخرجون لتبرير الفشل؟
-تعبير مبقلظ الهدف منه التخفي وراء مالحق بالعرض من تنافر يسمونه تشظي مايزيد في غموض العروض وهروب الجمهور .
*لماذا يتجنب النقاد مواجهة “المحترفين في الفشل”؟
– …!
*هل غاب “الناقد المعلم” ليحل محله “الناقد المصفق”؟
-موجود ولكنه محاصر من القائمين على المسرح لأنه يكشف إدعاءاتهم
*كيف يساهم النقد المأجور في إفساد ذائقة المسرحيين قبل الجمهور؟
-إحداث صدمة لدي الجمهور وفجوة هائلة بين بين ما يكتبونه عن العروض وواقعها ، لينفض الجمهور حرصا على ذائقته أو البعض غير المدقق يظن أن هذا النقد يتعامل مع مسرح أكبر من إدراكه فينفر من العروض المسرحية
*هل يمكن للنقد أن يكون “صانعاً للمسرح” وليس مجرد “حكم” عليه؟
-النقد مثل إشارات المرور يضمن للعرض الوصول بالسلامة لجمهوره .
*ما هي المواصفات التي تجعل الناقد “مستفزاً” (بمعنى إيجابي)؟
-الصراحة والنزاهة والشفافية
*كيف يمكن للناقد أن يقرب المسرح من الجمهور بدلاً من عزلته؟
-بتسليط الضوء على العروض الجيدة فقط دون غيرها
*المحور السادس: النص والمؤلف (في البدء كانت الكلمة) لماذا يتجاهل المخرجون المعاصرون “سلطة النص”؟
-للهروب من أي معايير لتقديم أعمالهم وتبريرا لاستباحة المخرجين للنصوص
*هل مات المؤلف فعلاً في المسرح المصري؟
-الله يرحمه، أو يفك سجنه والحصار المفروض عليه ولم يتبق سوى بعض صبية من كتاب مسرح لا يعرفون الطريق لمخاطبة الجمهور بمعناه الواسع
*ما هي معايير النص المسرحي الذي يصلح للتنفيذ في ظروفنا الحالية؟
-ارجع للأصل والبناء الكلاسيكي الأصيل من خلال سينوغرافيا أي فن تشكيل صورة مسرحية متوازنة ما بين الشكل والمضمون
*هل نكتب نصوصاً للواقع أم نكتب نصوصاً للمسابقات؟
نصوص المسابقات لمجموعة بعينها من دائرة المصالح المسرحية، أما نصوص الواقع فلا تجد إقبالا ما بين اهتمامات الإدارة المسرحية والرقابة
*كيف نحمي النص من “عبث المخرجين”؟
أي كاتب محترم يجد من المخرج عبثا مخربا لنصه فلينسحب وينجو بنصه.
*لماذا نبتعد عن التراث في الكتابة المسرحية؟
-كان بالفعل منبعا غزيرا قبل هذه الفيرة الممتدة ولايقرب منه إلا بعض عروض الثقافة الجماهيرية
*هل نحتاج إلى “ثورة في الكتابة المسرحية”؟
-نحتاج إلى إيقاف مذبحة الكتاب المسرحيين وهدم مقبرة النصوص المسرحية وغل أيدي لجان قراءة النصوص والاستعانة بنظام أكثر شفافية ونزاهة وضميرا.
*كيف نعيد الاعتبار لـ “الكلمة” في ظل سيادة “الصورة”؟
-الكلمة أساس الصورة ، كلمة جيدة صورة جيدة
*ما رأيك في ظاهرة “ورش الكتابة” المنتشرة حالياً؟
-تؤدي إلى ظاهرة التشظي والغموض والإيفيهات وتفقد النصوص قوتها بتقويض حبكتها وتشتت تيمتها
*هل غياب المؤلف هو سبب ركاكة الحوار في العروض الحالية؟ –
-غياب الكلمة وأد للنص ومؤلفه