ماجد زيدان
منطقتان حلت بهما كارثتان ونكبتا منذ سنوات طويلة ولم تجر معالجة اثار ذلك ، وهما سنجار وجرف الصخر في محافظة بابل ، رغم ان البعض من المسؤولين تصدى للمعالجة ولكن باءت الجهود بالفشل لان الحل كان خارج الحدود في تصريحات بالصوت والصورة وقالوا ان دولتي ايران ولبنان كل منهما حولتها على الأخرى ، وبقيت المشكلة “جمر تحت الرماد يتلاضى” .
ولكن ما ضاع حق وراءه مطالب، وان كان يخبو ويعلو، 100 ألف نسمة نازحة من أهالي الجرف تتطلع الى عودتها الى منازلها وارضها وبساتينها، وبعضهم يحملون مفاتيح بيوتهم بأيديهم يذكرونا بنازحي فلسطين المغتصبة املاكهم.
في الأيام القلية الماضية اثار القضية مجددا النائب السابق والشيخ عدنان الجنابي فأخذت بعدا وطنيا واسعا وتعاطفا شعبيا ومساندة سياسية لأجل عودة أهلها لديارهم الذين لا ينبغي ان يأخذوا بجريرة نفر ضال نال عقابه ويمكن من أفلت ملاحقته واحالته للعدالة بدلا من العقاب الجماعي اللاإنساني او محاولات تغيير طابعها الديموغرافي، لأهداف لا يحجبها غربال .
لقد أصبحت عودة هؤلاء المضامين قضية راي عام دفعت الحكومة تشكيل لجنة
لدراسة القضية نأمل لا يكون مصيرها مثل اللجان السابقة، لجنة لامتصاص الغضب العارم ليس بين الاهالي المنكوبين، وانما بين الكثير من أبناء الشعب الحريصين على اغلاق ملفات التفرقة والساعين لإعادة الحقوق لأصحابها وغلق ملفات التهجير الداخلية وفتح صفحة نظيفة بين المواطنين.
حكاية جرف الصخر اصبح الناس يحفظونها ويرددونها على ظهر قلب، لا تنفع معها محاولات طمطتها ،تبدا بإخراج القوى المسلحة منها، واتخاذ قرار عراقي صرف بشأنها، الاعتراضات على العودة غير مبررة، فالوضع الأمني مستقر، ويمكن ان يتولى الجيش او الشرط الاتحادية ضبط الامن بدلا من القوى الماسكة للأرض الان ، واذا كانت هناك منشئات ومؤسسات عسكرية فيها يمكن نقلها اذا بقي شك وخوف يراود البعض من رجوع المواطنين الى ديارهم عليها .!
ربما هناك حاجة لتشكيل لجنة وطنية شعبية مدنية تضم مختلف الاطياف الاجتماعية لإعادة النازحين والمهجرين الى أماكن السابقة وفي مقدمتهم أهالي جرف الصخر وتقديم المساعدات لهم لبدء حياة جديدة مسالمة ومطمئنة .