الكاظمي يدين استهداف مكتب مسرور بارزاني: مساس بالسيادة ومحاولة لجر العراق إلى صراعات المنطقة

 

أربيل- التآخي

أدان رئيس الوزراء العراقي الأسبق، مصطفى الكاظمي، امس الاثنين 17 آب 2026، بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف فجراً المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، ومقر سكن مدير وكالة باراستن في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل، عبر طائرتين مسيّرتين مفخختين أُطلقتا من داخل الأراضي الإيرانية.

وأكد الكاظمي، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن “خطورة هذا الاعتداء تتجاوز حدود المكان وهوية المستهدفين، لكونه يمثل تطوراً بالغ الخطورة والتعقيد لا يمكن فصله عن التصعيد الإقليمي ومحاولات نقل تداعياته إلى الداخل العراقي”.

وشدد على أن “استهداف مؤسسات رسمية في الإقليم انطلاقاً من أراضي دولة جارة يمثل مساساً مباشراً بسيادة العراق وأمنه الوطني، ويهدد بجرّ بلادنا مجدداً إلى صراع لم يختره العراقيون ولا مصلحة لهم فيه”.

وأشار البيان إلى الدلالة السلبية لتوقيت الهجوم المتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التهدئة والحوار، مبيناً أن “إقليم كوردستان يمتلك علاقات وقنوات تواصل مع مختلف الأطراف قادرة على الإسهام في تقريب وجهات النظر ودعم التهدئة، بما في ذلك بين طهران وواشنطن، وهو دور ينبغي دعمه وتعزيزه لا استهدافه أو تعطيله”.

وطالب الكاظمي الحكومة الاتحادية في بغداد بـ “التعامل مع ما جرى باعتباره قضية سيادة وأمن وطني عليا، وكشف ملابساته والجهات المسؤولة عنه، واتخاذ ما يلزم لحماية الأراضي العراقية ومؤسسات الدولة”.

وجدد رئيس الوزراء الأسبق تحذيره من “خطورة تحويل العراق إلى ساحة للرسائل المتبادلة وتصفية الحسابات الإقليمية”، مؤكداً أن مصلحة العراق باتحاده وإقليمه “تقتضي صون قراره وسيادته، وأن يكون جسراً للحل والحوار، لا امتداداً لساحات الحرب والنزاع”.

 

قد يعجبك ايضا