أربيل – التآخي
أعلن وزير المالية العراقي، فالح ساري، أن العراق يمضي قدماً نحو إقرار أول “موازنة برامج وأداء” في تاريخه، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى ربط النفقات العامة بالنتائج والأهداف المحققة فعلياً، في تحول استراتيجي لإدارة المال العام.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بالسفير البريطاني لدى بغداد، حيث أوضح ساري أن الأزمات الإقليمية الراهنة، وعلى رأسها إغلاق مضيق هرمز، أحدثت تأثيراً مباشراً وعميقاً على الاقتصاد العراقي، نظراً لارتباط الحركة التجارية ومسار تصدير النفط بالواقع الأمني في المنطقة.
وشدد وزير المالية على أن الوزارة مستمرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجاوز الأزمات، مشيراً إلى التركيز على تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتطوير أدوات الإدارة المالية، ومواصلة نهج الإصلاح الاقتصادي في كافة مؤسسات الدولة.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الاقتصاد العراقي واجه أزمة مالية حادة منذ مطلع عام 2026، إثر توقف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز. وبما أن أكثر من 90% من النفط العراقي يصدر عبر هذا الممر المائي الحيوي، فقد تراجعت الإيرادات النفطية للبلاد بشكل حاد من نحو 7 مليارات دولار شهرياً إلى مليار دولار واحد فقط.
وفي هذا السياق، تعمل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على تسريع وتيرة الإصلاحات في النظامين الاقتصادي والمالي لتقليل الاعتماد الكلي على النفط. وتعد “موازنة البرامج والأداء” التي قدمتها وزارة المالية الأداة الأبرز للسيطرة على النفقات وضمان توجيهها نحو الأهداف التنموية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها اعتماد هذا الأسلوب في صياغة الموازنة العامة بالعراق.