السوشيال ميديا والشباب.. بين صناعة النجاح واضاعت الوقت

الكاتب: يحيى المشيدي

لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للتسلية أو متابعة الاخبار.. بل اصبحت جزءا من حياة الشباب اليومية ومنصة يمكن أن تفتح ابوابا واسعة للمعرفة والعمل والشهرة لكنها في الوقت نفسه قد تتحول إلى فخ يسرق الوقت والطاقة دون ان نشعر.

اليوم يستطيع الشاب أن يحول هاتفه إلى مشروع صغير وان يعرض موهبته أمام الاف الناس ويتعلم مهارات جديدة ويسوق لعمله ويصنع لنفسه اسما في مجالات مختلفة. كثير من الشباب بدأوا من شاشة الهاتف ثم تحول شغفهم إلى مشاريع ونجاحات حقيقية.

لكن الوجه الاخر للمشهد مختلف ساعات طويلة تضيع بين التصفح والمقاطع القصيرة والمقارنات مع الاخرين ومع كثرة الاستخدام قد يتحول الهاتف من وسيلة لصناعة المستقبل إلى وسيلة للهروب من الواقع وتأجيل الاحلام…
المشكلة ليست في السوشيال ميديا نفسها وانما في طريقة استخدامها فالهاتف يمكن أن يكون نافذة على العالم ويمكن ان يكون بابا يبتلع ساعات العمر فلا تجعل هاتفك شاهدا على الوقت الذي ضاع اجعله شاهدا على النجاح الذي صنعته.

ان السوشيال ميديا ليست عدوا للشباب لكنها تحتاج إلى وعي لان النجاح لا ياتي من كثرة التصفح بل من تحويل الوقت إلى معرفة والمعرفة إلى مهارة والمهارة إلى انجاز.. وفي النهاية السؤال ليس كم ساعة تقضيها على الهاتف، بل ماذا صنعت خلال تلك الساعات؟!

قد يعجبك ايضا