إقليم كوردستان يرفع المساحات الخضراء إلى أكثر من 20%

 

أربيل- التآخي

وضعت حكومة إقليم كوردستان حماية البيئة ومواجهة تداعيات التغير المناخي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، عبر تنفيذ سلسلة من المشاريع والخطط التي تستهدف توسيع المساحات الخضراء، ومكافحة التصحر، وتحسين جودة الهواء، إلى جانب تطهير مساحات واسعة من أراضي الإقليم من مخلفات الحروب والألغام.

وخلال فترة عمل الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، ارتفعت نسبة المساحات الخضراء في عموم الإقليم من نحو 15% إلى أكثر من 20%، في تطور ملحوظ جاء نتيجة مجموعة من القرارات والإجراءات الإدارية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية.

ومن أبرز هذه الإجراءات، إلزام المشاريع الصناعية والسكنية بتخصيص 25% من مساحاتها للمناطق الخضراء، في إطار توجه حكومي للحد من التوسع العمراني غير المنظم وزيادة الغطاء النباتي داخل المدن والمناطق الصناعية.

وفي خطوة استراتيجية لمواجهة ظاهرة التصحر وتحسين نوعية الهواء، بدأت حكومة الإقليم تنفيذ مشروع الحزام الأخضر لأربيل، الذي يتضمن زراعة نحو 7 ملايين و700 ألف شتلة، بهدف إنشاء حاجز بيئي واسع حول العاصمة أربيل والمناطق المحيطة بها، والمساهمة في تقليل تأثيرات الغبار وارتفاع درجات الحرارة وتحسين المشهد البيئي للمدينة.

وبالتوازي مع حملات التشجير والتوسع في المساحات الخضراء، أولت حكومة إقليم كوردستان اهتماماً بملف إزالة مخلفات الحروب وتعزيز السلامة البيئية، حيث تمكنت الجهات المختصة من تطهير أكثر من 14 مليون متر مربع من أراضي كوردستان من الألغام والمتفجرات.

وأسهمت عمليات التطهير، إلى جانب الحد من المخاطر التي تهدد حياة المواطنين والثروة الحيوانية، في إعادة مساحات واسعة من الأراضي إلى الاستخدام، ولا سيما في المجالات الزراعية والمشاريع التنموية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويحسن البيئة في المناطق المتضررة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه حكومي أوسع لتعزيز الاستدامة البيئية، وحماية الموارد الطبيعية، والحد من آثار التغير المناخي، بما ينعكس على الصحة العامة ويؤمن بيئة أكثر استدامة للأجيال المقبلة.

قد يعجبك ايضا