يونس حمد – أوسلو
عندما اعتزل جيل السبعينيات، كان من الصعب إعداد جيل جديد من لاعبي كرة القدم الشباب الأقل خبرة. إلا أن العكس هو ما حدث. فقد برز العديد من اللاعبين في مختلف الفئات العمرية في أوائل الثمانينيات، ليصبحوا نماذج ساطعة في عالم الرياضة، وخاصة كرة القدم. كان طارق عبد الرحمن عباس المندلاوي، الذي ينحدر والده من مدينة مندلي الكوردية ووالدته الماوارانية من قبيلة خوشناو في جبال سفين المطلة على منتجعات شقلاوة الخلابة، مهاجمًا ذا سجل تهديفي مميز. ورغم أن المهارات الفردية أساسية ومميزة للاعب كرة القدم، إلا أنها لا تكفي وحدها لصنع لاعب متكامل. كان المندلاوي هدافًا غزيرًا يعرف كيف يهز الشباك، ويمتلك قدرات فنية عالية ومهارة تهديفية استثنائية. بدأت رحلته في حي طيراوه الشعبي، حيث كان وظيفته تسجيل الأهداف في مرمى الفرق الكبيرة. لعب على الملاعب الترابية المحلية، وبعد أدائه المتميز مع فريقه، انفتحت أمامه أبواب النجومية. كان نادي أربيل أول نادٍ له في الدوري العراقي الممتاز، حيث أبهر الجميع بتحركاته الذكية وإنهاءه الحاسم للهجمات، ليصبح لاعبًا حاسمًا في المباريات. أدت مهاراته الاستثنائية ولياقته البدنية العالية إلى انتقاله إلى نادي الشرطة في بغداد. كما مثّل منتخب العراق للشباب في كأس فلسطين عام 1985 في الجزائر. في موسمه الأول مع أربيل في الدرجة الأولى ، 1986/1987، سجل هدفه الأول مع النادي ضد نادي الطلبة . كان هذا أول هدف لأربيل في الدوري العراقي الممتاز، ويُعتبر إنجازًا تاريخيًا للنادي. بعد اعتزاله اللعب، مرّ بمراحل مختلفة في مسيرته الرياضية. شغل منصب رئيس نادي بروسك، أحد أقدم الأندية في كوردستان ، لفترة من الزمن. لاحقًا، أصبح رئيسًا لاتحاد كوردستان لكرة القدم. كما شغل مناصب إدارية في ناديه السابق، أربيل، وخدم في سلك الشرطة برتب عالية.
ستُسجل تلك المراحل الزمنية بأحرف من ذهب؛ وستبقى رحلة هؤلاء النجوم خالدة في أعين عشاق الرياضة.