حين تتحدث التضحيات… تصمت الأصوات النشاز

ديانا بوتاني

بين الحين والآخر، نسمع أصواتًا نشازًا، تشبه مهرج السيرك الذي يحاول لفت الأنظار بكلمات وشعارات لا تستند إلى تاريخ ولا إلى واقع، فتدّعي أنها قادرة على إنهاء كيان كوردستان أو فرض واقع جديد.
لكن هذه الأصوات تتجاهل حقيقة راسخة، وهي أن كوردستان لم تُبنَ على الشعارات ولا على الخطابات، بل تأسست بدماء آلاف الشهداء، وبصمود البيشمركة الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة. لقد أصبحت تضحياتهم جسرًا عبرت عليه الأجيال نحو مستقبل ينعم بالحرية والأمن والاستقرار.
واليوم، لم تعد معركة الدفاع عن كوردستان مقتصرة على ساحات القتال، بل أصبحت مسؤولية كل مواطن شريف، من خلال الكلمة الصادقة، والإعلام المسؤول، والعمل والبناء، والحفاظ على الإنجازات التي تحققت بفضل التضحيات الكبيرة.
إن من يظن أن تاريخًا كُتب بدماء الشهداء يمكن أن يُمحى بتصريح أو يُهزم بشعار، فهو لا يدرك قوة إرادة الشعوب. فإرادة شعب كوردستان، التي صمدت أمام الحروب والظلم والإرهاب، ستبقى أقوى من كل الأصوات التي تحاول التقليل من شأن تضحياته أو التشكيك بمستقبله.
ستبقى كوردستان شامخة بأبنائها، وبشهدائها، وبالبيشمركة الذين كتبوا بدمائهم صفحات المجد، وسيظل الدفاع عن الحرية والكرامة والوطن مسؤولية كل من يؤمن بأن الأوطان تُبنى بالتضحية والعمل، لا بالضجيج والشعارات.

قد يعجبك ايضا