التآخي-وكالات
صدر للكاتب الكردي محمود حسين كتاب جديد باللغة الإنكليزية بعنوان:
Slaves of the 21st Century: How the Modern World Keeps You Chained
“عبيد القرن الحادي والعشرين: كيف يُبقيك العالم الحديث مقيّداً”
ويأتي هذا الإصدار بوصفه محاولة فكرية نقدية لقراءة التحولات العميقة التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة، وإعادة النظر في مفهوم العبودية الذي يراه المؤلف حاضراً بأشكال جديدة وأكثر تعقيداً مما عرفته البشرية في الأزمنة السابقة. ويقع الكتاب في 51 صفحة من القطع المتوسط (6×9 إنش)، فيما حمل غلافه تصميماً من إعداد وتنفيذ رندا إبراهيم.
ينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أن الإنسان المعاصر لم يتحرر بالكامل من أنظمة الهيمنة القديمة، بل انتقل من العبودية المباشرة إلى أنماط حديثة من السيطرة الاقتصادية والرقمية والنفسية، حيث أصبحت الديون، وضغوط العمل، وثقافة الاستهلاك، والخوارزميات الرقمية، أدوات جديدة للهيمنة على الفرد وتوجيه سلوكه وخياراته اليومية.
ويتناول المؤلف في عدد من الفصول قضايا ترتبط بعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا الحديثة، متوقفاً عند الدور المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام وتوجيه الاهتمامات الفردية والجماعية، فضلاً عن تنامي قدرات المراقبة الرقمية وجمع البيانات الشخصية وتحويلها إلى أدوات للتأثير الاقتصادي والسياسي والثقافي.

كما يخصص الكتاب مساحة لتحليل عدد من الملفات السياسية والاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها أوضاع الشرق الأوسط والقضية الكردية، حيث يناقش الكيفية التي أصبحت بها الشعوب الصغيرة والقضايا القومية رهينة لمعادلات المصالح الدولية والتوازنات الجيوسياسية. ويقارب المؤلف هذه القضايا من منظور نقدي يحاول الربط بين التاريخ والسياسة والاقتصاد لفهم أشكال الهيمنة المعاصرة.
ويتوقف الكتاب كذلك عند واقع القارة الإفريقية وما تعرضت له من استنزاف طويل للموارد والثروات، متسائلاً عن الحدود الفاصلة بين الاستعمار التقليدي وأشكال الاستغلال الاقتصادي الحديثة. كما يناقش النفوذ المتزايد للشركات العابرة للقارات ولوبيات المال والسلاح، والدور الذي باتت تلعبه في التأثير على القرار السياسي والاقتصادي العالمي.
ويمزج محمود حسين في هذا العمل بين التحليل الفكري والرؤية الفلسفية واللغة الساخرة، مستفيداً من خلفيته التقنية وخبرته في مجال الأمن السيبراني لفهم التحولات الرقمية المتسارعة وانعكاساتها على حياة الأفراد والمجتمعات. ويعتمد في مقاربته على وقائع تاريخية وبيانات اقتصادية وأفكار لعدد من المفكرين والباحثين العالميين، مع توظيف أسلوب نقدي قريب من الكوميديا السوداء التي تكشف مفارقات العالم المعاصر وتناقضاته.
والكاتب محمود حسين من مواليد مدينة قامشلي، ويقيم حالياً في كندا. وهو خريج المعهد الكندي لتكنولوجيا الكمبيوتر والشبكات، ويعمل خبيراً في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب اهتمامه بالكتابة الفكرية والنقدية. وقد عرف بمتابعة القضايا السياسية والاجتماعية والفلسفية من منظور يجمع بين التحليل العقلاني والطرح الساخر.
ويعد هذا الكتاب إضافة جديدة إلى حقل الكتابات النقدية المعاصرة التي تسعى إلى مساءلة المسلمات السائدة وفهم طبيعة السلطة والنفوذ في القرن الحادي والعشرين، كما يفتح باب النقاش حول مفهوم الحرية الفردية في عصر التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
ويتوافر الكتاب حالياً بنسختيه الورقية والإلكترونية عبر منصة أمازون، وهو موجه إلى القراء المهتمين بالفكر السياسي والنقد الاجتماعي والتحولات التي يعيشها الإنسان في العالم الحديث.