د. كريم نوري عبد الله الدليمي .
أن الثروة الطبيعية لا تصنع الازدهار بمفردها ، وانما تصنعه الإدارة التي تحسن استثمارها وتحويلها الى مشاريع تنموية تخدم الوطن والمواطن .
ولا تجعلوا كل من هب ودب يفرض الرأي والقول عليكم وذلك عن طريق التصريح الإعلامي للرئيس الأمريكي ( دونالد ترامب)- ( DonaldJ. Trump )، ان العراق يمتلك ثروة كبيرة من النفط ولا يعرف كيف يديرها )، وانا أقول ان العراقيين هم بنات الدول وهم اول من شرع القانون والإدارة والعراقيون هم اول من خط بالقلم فلا تسمحوا لمغتصبي ارض الهنود الحمر ان يستقلون تفرقكم على حساب الشعب وحساب مستقبل الأجيال فعلموا انكم مسئولون امام الشعب العراقي عن تبديد الثروات النفطية وعدم ادارتها بالصورة الصحيحة؛
يمتلك العراق ثروة نفطية هائلة تعد من اهم الموارد الاقتصادية التي يمكن ان تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والمستدامة الخضراء ، وتعزيز الإيرادات الوطنية للبلد ، ورغم المكانة المتقدمة للعراق في انتاج النفط الخام فأن الحاجة ما زالت قائمة لتطوير التكرير وزيادة عدد ( المصافي النفطية المحلية )، من اجل تعظيم القيمة المضافة للثروة النفطية وتقليل الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية ، ونحن في دورنا كتاب وباحثين ومراقبين نعد استيراد بعض المشتقات النفطية لبلد يصدر ما لا يقل عن ( 3000,000)، مليون برميل يوميا جريمة ترتكب بحق الثروة الطبيعية والنفطية التي يمتلكها العراق .
كما يمثل النفط العمود الفقري للاقتصاد العراقي باعتماد الدولة بشكل كبير على عائداته في تمويل الموازنة العامة والمشاريع التنموية وعلى الرغم من امتلاك العراق احتياطيات نفطية ضخمة الا ان جزءا مهما من هذه الثروة لا يحقق الاستفادة الاقتصادية الكافية للمجتمع العراقي وللدولة العراقية ، بسبب محدودية قدرات التكرير المحلية واستمرار الاعتماد على استيراد بعض المشتقات النفطية ، لذلك تبرز الحاجة الى تبني مشاريع استثمارية وطنية الى انشاء مصافً حديثة تسهم في زيادة القيمة المضافة للنفط الخام وتحويله الى منتجات نهاية ذات مردود اقتصادي أعلى.
– هدر الثروة النفطية في العراق وذلك عن طريق بيع النفط الخام بطريقة عشوائية لا قيمة لها بصافي للبرميل الواحد اقل من (60)، دولار امريكي ، اذ بالعكس تستطيع الدولة ان تجني قيمة عادات عالية للبرميل الواحد تصل الى (500) دولار امريكي ، وذلك عن طريق استثمار الثروة النفطية الوطنية عن طريق انشاء المصافي وبيعها بطريقة الأسهم الى المواطنين العراقيين حصرا وبهذا يصبح المواطن العراقي شريك للدولة ولو (بدولار واحد)، في شراء الاسهم وانشاء هذه المصافي في جميع محافظات العراق: وهي التوالي:
-تصدير النفط الخام دون تصفيته محليا ووطنيا.
-استيراد بعض المشتقات النفطية رغم امتلاك كميات كبيرة من النفط الخام وبدون تكريرها.
-خسارة فرص عمل كان يمكن توفيرها من خلال الصناعات النفطية التحويلة وانشاء مصافي عراقية في كل محافظات العراق .
-ضعف مساهمة الموطنين في الاستثمار بالقطاع النفطي ، فقط مختصر على بعض المتنفذين في هذا القطاع وهذا من اكبر الأخطاء الشائعة وفقدان العدالة الاجتماعية .
-فقدان جزء من القيمة المضافة التي تحققها عمليات التكرير والصناعات البتروكيميائية .
– أهمية انشاء مصافً نفطية جديدة في جميع محافظات العراق ؟
-زيادة انتاج البنزين وكاز الديزل محليا وإخراج المواطنين من دوامة الازمات بسبب نقص المنتجات النفطية لبلد وثقل العراق بالثروة النفطية.
-تقليل الاستيراد من الخارج ، اذ من الممكن ان يكون العراق في مصاف الدول المصدرة للمشتقات النفطية بكل اصنافها ، ولا يحتاج ان يستورد ( لتر واحد من البانزين ).
-توفير الاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب العراقيين .
-دعم الصناعات المرتبطة بالنفط بصورة كبيرة .
-تعزيز الامن والطاقة والاقتصاد في العراق .
-زيادة الإيرادات الوطنية من خلال بيع المنتجات النفطية المتكررة ونتعاش المجتمع العراقي .
– فكرة التمويل عن طريق الأسهم ؟
تعمد الفكرة على تأسيس شركة مساهمة وطنية لا نشاء مصافي نفطية جديدة ، بحيث يتم طرح بيع الأسهم امام المواطنين العراقيين حصرا ، وبهذه الطريقة يصبح المواطن شريكا حقيقيا في المشروع ويستفيد من أرباحه حسب كمية الأسهم التي تم شرائها من شركات المصافي العراقية وبالقيمة النقدية التي تحددها الشركة ولو (دولار واحد من قيمة السهم الواحد)، على سبيل المثال لا الحصر ؛
أي بمعنى ادق الية التنفيذ لعمل الشركات النفطية المساهمة :
-تأسيس شركة مساهمة بأشراف الدولة العراقية حصرا .
-تحديد رأس المال المطلوب للمشروع في انشاء المصافي .
-تقسيم رأس المال الى اسهم متساوية القيمة.
-طرح الأسهم للمواطنين والمؤسسات الوطنية.
-إدارة المشروع من قبل خبراء متخصصين في القطاع النفطي ( وهناك من اكفاء الخبراء المتقاعدين والمختصين بالطاقة والنفط والاستثمار في العراق).
-توزيع الأرباح السنوية على المساهمين بعد بدء التشغيل .
-الفوائد الاقتصادية للمشروع:
-اشراك المواطنين في ملكية المشاريع الاستراتيجية .
-توفير مصادر تمويل وطنية بدلا من الاعتماد الكامل على القروض .
-تنشيط سوق الأوراق المالية العراقية .
-زيادة الناتج المحلي .
-دفع مستوى الثقة بالاقتصاد الوطني .
-استثمار المدخرات المحلية في مشاريع إنتاجية وتشجيع المواطن العراقي على الاقبال في شراء هذه الأسهم بتأمينات مالية داخلية .
– التحديات المحتملة ؟
-الحاجة الى تشريعات واضحة لحماية المستثمرين العراقيين عن طريق تشريع قانون من قبل البرلمان العراقي بهذا الخصوص .
-ضمان الشفافية والافصاح المالي .
-مكافحة الفساد المالي والإداري داخل هذه الشركات الاستثمارية بعد التأسيس .
-اختيار مواقع مناسبة للمصافي النفطية العراقية .
-توفير الخبرات الفنية والإدارية اللازمة للمشروع من مهندسين وفنيين في القطاع النفطي العراقي والاستعانة بالخبرات الأجنبية للجانب الصيني والروسي .
أن استثمار النفط العراقي لا ينبغي ان يقتصر على تصدير الخام فقط ، بل يجب أن يمتد الى انشاء مشاريع تكرير وصناعات تحويلية تحقق قيمة مضافة اكبر للاقتصاد الوطني العراقي ، وبعد تمويل المصافي من خلال مشاركة المواطنين العراقيين وبيع اسهم هذه الشركات التي يتم تأسيسها ، يكون نموذجا واحدا يجمع بين التنمية الاقتصادية والمشاركة الشعبية ، التي بدورها تسهم في تحويل الثروة النفطية الى مشاريع منتجة تعود بتبادل المنفعة على الدولة العراقية أولا والمواطن العراقي وتطوير وضعه الاجتماعي بشكل عام .
وختاما بقول الحكمة: الثروة التي تستهلك تنفد ، اما الثروة التي تستثمر فتنمو وتدوم.
وبقولاً حكيماً: لا قيمة للثروة المدفونة في الأرض مالم تتحول الى مشاريع وفرص عمل وتنمية .
لذا ندعو بدورنا نحن كتاباً وباحثين ان تعمل الحكومة والحكومات المستقبلية في العمل على اشراك المواطن العراقي بتبادل المنفعة الشخصية عن طريق اشراكه في القطاع الاستثماري بغض النظر عن نوع الاستثمار والمساهمات التي يعمل في الاشتراك بها: لذا ننظر ان الدولة تعمل على إعطاء رواتب للعاطلين عن العمل لماذا هذا الاجراء الغير مدروس ، حيث نرى ان هناك شباب لا يتجاوز عمره (30) عاما وهم يتقاضون رواتب عطلين عن العمل ، لماذا العمل على قتل طاقات الشباب الإنتاجية ، فمن هذا المنطلق ندعو ونطالب من الحكومات الحالية والمستقبلية العمل على دراسة مستقبل الشباب العراقيين والعمل على رقي ومستقبل الشاب العراقي واستقلال طاقات الشباب من اجل بناء العراق والمجتمع العراقي في سواعد أبناءه ، فان مستقبل العراق يجب ان يكون في رعاية واعين الشاب العراقي من حيث التقوية المالية فمن القوة المالية يظهر الابداع ، وبهذا ندعوا الى انشاء مصافي نفط في جميع المحافظات العراقية وجعل الشباب العراقيين هم المؤسسين لهذه المشاريع الاستثمارية وقيادتها بمشاركة الدولة من اجل تنمية مستدامة وتنمية خضراء ومستدامة: لان مصادر الطاقة في كل العالم هي المشتقات النفطية بنسبة (75%)؛