الإصلاح يبدأ من مراجعة المسؤولين

د. محمد صديق خوشناو

سرّني ما صدر مؤخراً من قرارات وإجراءات لرئيس مجلس الوزراء العراقي الاتحادي بشأن مكافحة الفساد، وفتح الملفات، ومراجعة أوضاع المسؤولين والمدراء العامين، لأنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز النزاهة وترسيخ مبدأ المحاسبة.

إن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على التدقيق في الذمم المالية، بل يشمل أيضاً تقييم الأداء الإداري ومدى التزام المسؤول بخدمة المواطنين. وللأسف، أصبح الوصول إلى بعض المدراء العامين أكثر صعوبة من الوصول إلى الوزير نفسه، بسبب الحواجز التي تفرضها بعض المكاتب والاستعلامات والعلاقات العامة.

ومن هنا تبرز أهمية مراجعة أداء المدراء العامين والجهات المحيطة بهم، ولا سيما في الوزارات الخدمية، للتأكد من أن التقارير المنقولة إلى القيادات العليا تعكس الواقع كما هو، لا كما يراد له أن يظهر.

إن المواطن ينتظر إدارة قريبة منه، ومسؤولاً يُقاس نجاحه بما يقدمه من خدمة وإنجاز، لا بعدد المرافقين أو حجم المظاهر المحيطة بمنصبه.

قد يعجبك ايضا