قرية باقوفا في محافظة نينوى

 

سالم بخشي

 

باقوفا هي قرية تقع في محافظة نينوى العراقية، وتبعد مسافة 15 كيلومتر عن مدينة الموصل، وسكان هذه القرية من المسيحيين الكاثوليكيين، ويتكلم سكانها باللغة السريانية، وتعتبر واحدة من أقدم المناطق في نينوى، واكتُشف فيها مجموعة من الكتابات المسمارية والفخاريات التي تعود إلى العصر الآشوري.

 

تسمية باقوفا

 

باقوفا، اسم من أصل آرامي، ويتكون بشكل أساسي من مقطعين وهما بيث وقوبا أي بيت القضبان، وقد فسر الكاتب كوكريس عواد أن اسم باقوفا يعني بيت القرود، كما فسر البعض الأخر اسمها على أنها مكان الجمجمة، فمن المعتقد أن مجزرة قد حدثت في هذه القرية أو أن طبيعة المنطقة الجبلية تشبه شكل الجمجمة إلى حد ما.

 

تاريخ قرية باقوفا

 

إن سكان قرية باقوفا كانوا في ترحال مستمر إلى خارج القرية وداخلها قديماً بسبب الهجمات التي شنها الفرس أو المغول، ومن ثم الترك فقد كان لهذه الهجمات تأثيرات مدمرة على باقوفا وسكانها، وتعرضت القرية إلى مجموعة من الهجمات على مر الزمن، وأبرز هذه الهجمات:

 

في عام 1436 و1508 هاجم المغول القرية مما أدى إلى تدمير الأبنية ومقتل المئات من سكانها بالإضافة إلى حرق محاصيلها.

في عام 1743 هاجم الملك الفارسي نادر شاه القرية، وكانت النتيجة أيضاً مقتل المئات من سكان باقوفا، واستطاع البعض الهرب من الموت إلى الجبال المجاورة للقرية.

على الرغم من كل ما عانته هذه المنطقة على مر الزمن فقد تمكن سكانها من التواصل والعيش والولادة من جديد، فقد قاموا بإنجاب مئات الأطفال الذين كبروا وأصبحوا أطباء ومهندسين وسياسيين ورجال أعمال ورجال دين، وقد ساهموا في بناء مجتمع إيجابي مستمر حتى يومنا هذا بالتأثير الإيجابي على الكنيسة الكلدانية وأبناء الجالية في مختلف أنحاء الأرض.

 

سكان قرية باقوفا

 

ينتمي سكان القرية إلى الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية، ويسكن القرية حوالي 600 شخص، ويعيشون في 80 منزل تم بناء معظمها في القرن العشرين، وتم استخدام ألواح الطين والاسمنت والأحجار القديمة والجص لبناء هذه المنازل، وتتميز المنطقة بموقعها في منتصف أرض خصبة، لذلك فإن معظم سكانها من الفلاحين الذين يعملون في زراعة الأرض بمختلف المحاصيل المتنوعة، مثل الشعير والحنطة والبطيخ والمحاصيل الأخرى، كما يتميز سكان المنطقة بتربية المواشي كالأبقار والأغنام التي تقدم لهم المنتجات المختلفة من اللحوم والحليب والمنتجات الأساسية لاستمرار الحياة داخل القرية.

 

 

قد يعجبك ايضا