زەنون سلێڤانەی ــ زاخو
تعد قوات البيشمركة في إقليم كوردستان العراق رمزاً من رموز التضحية والفداء، وهي ليست مجرد قوة عسكرية نظامية، بل هي عقيدة وطنية متجذرة في وجدان الشعب الكوردي. إن كلمة “بيشمركة” بحد ذاتها، والتي تعني “أولئك الذين يواجهون الموت”، تختزل تاريخاً طويلاً من النضال المستمر في سبيل الحفاظ على الأرض والهوية.
**صفوف الأبطال: عصب الحماية ،
في كل مفصل من مفاصل التاريخ المعاصر لإقليم كوردستان، كانت قوات البيشمركة تقف في الصفوف الأولى للذود عن حياض الوطن. إن هؤلاء الأبطال الذين يرابطون على الثغور، وفي قمم الجبال الشاهقة، يمثلون خط الدفاع الأول ليس فقط عن أمن الإقليم، بل عن القيم الإنسانية والتعايش السلمي. إنهم يشكلون سدًا منيعًا بوجه كل من يحاول المساس بأمن واستقرار هذا الجزء من الوطن، مستندين في ذلك إلى إرادة صلبة وعزيمة لا تلين.
حماية الوطن: التزام ومسؤولية
إن حماية الوطن التي تضطلع بها البيشمركة تتجاوز الجانب العسكري التقليدي؛ فهي رسالة مفادها أن الاستقرار هو الأساس الذي تُبنى عليه التنمية والازدهار. وقد أثبتت هذه القوات، من خلال مواقفها التاريخية، خاصة في تصديها لأعتى التنظيمات الإرهابية، أنها قوة احترافية تحظى باحترام المجتمع الدولي. إن تضحياتهم في سبيل حماية التنوع الديني والقومي في الإقليم تعد نموذجاً يُحتذى به في التضحية من أجل المبادئ العليا.
**الوفاء للتضحيات ،
إن استقرار اليوم الذي يعيشه إقليم كوردستان هو ثمرة دماء الشهداء وعرق الأبطال في الميدان. لذا، فإن واجبنا جميعاً هو دعم هذه القوات، ليس فقط بالكلمة، بل من خلال تعزيز التكاتف الشعبي خلفها. إن حماية الوطن هي مسؤولية جماعية، والبيشمركة هم الحماة الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم لننعم نحن بالأمن والأمان.
ختاماً، ستبقى البيشمركة دائماً وأبداً صمام الأمان، وستظل صفوفهم الممتدة على طول الحدود شاهداً حياً على أن إرادة الشعوب الطامحة للحرية هي القوة التي لا تُقهر، وأن حب الوطن هو الدافع الأسمى لكل فعل نبيل يقوم به هؤلاء الأبطال.