التآخي : وكالات
يواصل الفن العراقي أداء دوره بوصفه لغة جامعة لمكونات المجتمع ومرآةً لتنوعه الثقافي والحضاري، من خلال أعمال ولوحات تستلهم التراث والهوية الوطنية وتعكس قيم التعايش والوحدة، فيما تسعى الفرقة الوطنية للفنون الشعبية إلى تجسيد هذه الرسالة عبر عروضها التي تحتفي بالتنوع العراقي وتبرز المشتركات الثقافية بين مختلف مكوناته. وقال مدير الفرقة الوطنية للفنون الشعبية فؤاد ذنون، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “العراق يضم قوميات وأطياف اجتماعية وتشكيلات فئوية وتنوعاً دينياً”، مبينا ان “الفعاليات الفنية التي تحمل الهوية العراقية، تجمعنا وتقرب الثقافات والمهرجانات القائمة على حس مرهف، كجزء من سلسلة حلقات العمل الحضاري التي تُعنى بإقامتها وزارة الثقافة والسياحة والآثار”. وأضاف ان “الثقافة والفن وشؤون الجمال كافة تشكل حلقة وصل بين كل الهويات”، مشيرا الى ان “فعاليات مؤتمر التنوع الثقافي الذي أُقيم مؤخراً، قدمت الفرقة الوطنية للفنون الشعبية لوحات تراثية فلكلورية بغدادية أصيلة، ومن تلك اللوحات التي تفاعل معها الجمهور العراقي بألوانه كافة لوحة (العراق الموحد)، التي استعرضت لحمة العراقيين المتنوعة وفنونهم وتوجهاتهم الراسخة تحت خيمة العراق الواحدة، التي تظل فسيفساء من كل الألوان في تعايش سلمي، مثل باقة من خميلة ورد ذات عطور وألوان وأشكال راقية حضارياً وإنسانياً”. وعن ابرز اعماله استطرد ذنون: “لديَّ عملان استعراضيان جديدان، هما (شهريار وشهرزاد) و(بياع الورد)، وثالث خاص بشهر محرم الحرام بعنوان (سمعت بغداد تناشدني) يغنيه الفنان حسام الرسام، ورابع عن الهجرة النبوية بعنوان (طلع البدر علينا)، ولوحات أخرى تراثية وفلكلورية وإسلامية، وأوبريتات عن العراق، وضعت مخططاتها التأسيسية وسأنفذها لاحقاً”. وتابع ان “أي لوحة أعمل عليها تحمل لوناً معيناً وأزياء متميزة وموسيقى وكلاماً يمثل الجهة والمنطقة، سواء الشمالية أم الجنوبية أم الوسطى أم الغربية من البلاد، فهي للجميع لأنها الفرقة الوطنية للفنون الشعبية”.