زەنون سلێڤانەی ــ زاخو
لا شك أننا اليوم نسلط الضوء على موضوع حماية كيان إقليم كوردستان، الذي هو جوهر كفاح ونضال سلاح قوات البيشمركة. إن حماية هذا الكيان لم تأتِ كهدية جاهزة، بل هي نتيجة لعقود طويلة من النضال والتضحيات الجسيمة لشعبنا، والتي كان في طليعتها نضال سلاح بيشمركة كوردستان الأبطال.
لقد حافظت البيشمركة على المكتسبات في أصعب المراحل. إن مفهوم البيشمركة ليس مجرد قوة عسكرية، بل هو فلسفة وطنية وأسلوب حياة؛ حيث حملوا السلاح في أوقات الظلم، وكانوا حجر الأساس لهذا الصرح العظيم الذي نعيش فيه اليوم.
إن كيان الإقليم الذي نفتخر به، قد حُمي بدماء البيشمركة في مراحل حساسة عديدة. ففي مواجهة الأنظمة الدكتاتورية، وضع البيشمركة بنضالهم في الجبال والمدن أسس هذه الحرية، وفي مواجهة المنظمات الإرهابية وإرهاب داعش، كانوا الجدار الفولاذي الذي منع انكسار أحلام شعب كوردستان تحت وطأة الظلاميين. هذه التضحيات نالت احترام العالم أجمع، وكانت بحد ذاتها دفاعاً عن كرامة الإقليم.
إن حماية الكيان هي مسؤوليتنا جميعاً، وليست واجب البيشمركة وحده، بل هي واجب كل فرد من شعب كوردستان، وذلك من خلال دعم قوات البيشمركة وتنظيم القوات الوطنية تحت مظلة وزارة البيشمركة، لكي تصبح قوة وطنية موحدة للمرحلة القادمة.
وعليه، يجب علينا امتلاك الوعي القومي، وألا نسمح للصراعات السياسية بأن تنسينا مدى قدسية هذا الكيان. إن توحد وتلاحم إقليمنا يكمن في وحدة الشعب والحكومة وقوات البيشمركة؛ فكلما كنا موحدين، حافظنا على كياننا.
من الواضح أن البيشمركة كانوا ولا يزالون يقبضون على سلاحهم في الجبال والخنادق ليبقى علمنا مرفوعاً عالياً. لذا، يتوجب علينا هنا العمل بإخلاص ووحدة لتعزيز هذا الكيان. إن كيان إقليم كوردستان هو تاريخ دماء البيشمركة الذي تحول إلى حاضرنا الآمن، فلنكن جميعاً أوفياء لتلك الدماء، ولتكن حماية هذا الكيان هدفنا الأول.