تامين الكهرباء اولوية للنهوض بالاقتصاد

ماجد زيدان

زار رئيس الوزراء علي الزيدي وزارة الكهرباء قبل ايام قليلة واكد على ما هو معروف وعلى كل شفة ولسان بان المشكلة تكمن في الانتاج والنقل والتوزيع الا ان الاعلام لم يعكس ماهي الحلول التي بحثها مع المعنين لهذه المشكلات  التي تتعلق بحياتهم اليومية والاقتصادية وتشلهما وتسبب خسائر جمة للبلد وللمواطنين وما هي الاجراءات لمعالجة الفساد الذي تعترف به الوزارة ذاتها .

واحدة من المشكلات التي لم يتعرض لها الايجاز الصحفي وحصرها بما ذكر هي الطاقات البشرية العاملة في قطاع الكهرباء الذي يعاني من تخمة عددية وقلة انتاج وانفاق كبير وسخي لا يتناسب مع مخرجاته , فالتشييد متلكأ ومتأخر عن تلبية الاكتفاء الذاتي , والصيانة في اسوء حال , واي عطل لا يتم اصلاحه بوقت مناسب , رغم البطالة المقنعة التي يعاني منها الجهاز الاداري , بل يلجا الى التسويف والمماطلة والزعم بعدم توفر ابسط قطع الغيار بما فيها الاسلاك في حال انقطاعها وعندما تكون الحاجة الى بضع امتار وليس العشرات , ناهيك عندما  تشتد الحاجة الى المحولات لفك الاختناقات .

أي عطل يتطلب مراجعات لأكثر من مرة ليس المقصود دائرة صيانة محددة ,وانما ظاهرة عامة معها التي تجد من الاعذار ما لا يخطر على بال , ولكن تتبخر عندما تعرف كيف تجد طريقا الى مسؤول معين ينجز لك ما تريد ..!

المشكلة مع الفنيين والعاملين تحتاج من الجهات المسؤولة لحظها ,والتي زادتها تعقيدا  خصخصة بعض مهام الطاقة  ومنحها للاستثمار الذي لم يقدم شيئا سوى استنزاف موازنة وزارة الكهرباء والمواطنين .

الناس تريد مصارحة صادقة وليس على طريقة الناطق الرسمي المقال , ماهي خطط الوزارة ومراحلها , ومتى يتم انجازها لتلبية كامل الاحتياجات من التيار الكهربائي؟ وليس من مسؤولية المواطن عدم توفر الغاز للمحطات او حرقه او الفشل في بناء محطات الطاقة المتجددة ” من الرياح والشمس ” وتأخرها , فهو ينظر الى جواره من البلدان التي حلت ازمة الطاقة خلال سنوات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة  , وحققت فائضا رغم شحة امكاناتها قياسا لبلدنا الذي لايزال ينتظر من عقدين نهاية لمأساته , واهدرت مائة مليار دولار  من موازنته دون ان تلبى كامل استهلاكه .

العجز واضح ولكن الوزارة تحاول الطمطمة , فهناك من يقول ان الانتاج الوطني الحالي  اقل من 18 الف ميغا واط , من ضمنها الاستيراد على خلاف ما يزعم , فيمانحتاج الى 60 الف ميغا واط .

عدا هذا وذاك , لا يمكن للبلد ان يتقدم تنمويا بلا كهربته بما يكفي لتدوير عجلات مصانعه ومعامله ومؤسساته وزيادة موارده وتشغيل عاطليه وايجاد فرص عمل جديدة وما الى ذلك من مستلزمات الاقتصاد الفعال والنشط ومكافحة الفساد الذي عشش في مفاصل عديدة بهذا القطاع الحيوي لحياة المواطنين والتنمية المستدامة .

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

قد يعجبك ايضا