إبراهيم خليل إبراهيم
المهندس محمود أحمد يونس الحكيم الشهير بـ محمود يونس من مواليد 13 أبريل عام 1912 في حي السيدة زينب لأسرة تنتمي جذورها للشلشلمون التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية وكان والده يعمل موظفا بهيئة السكة الحديد
المهندس محمود يونس شقيق رائد الأدب الشعبي عبد الحميد يونس وفي عام 1937 تخرج محمود يونس من كلية الهندسة جامعة فؤاد الأول وهى جامعة القاهرة الآن وفي عام 1944 التحق بكلية أركان حرب القوات المسلحة وتخرج منها ليلتحق بالقيادة العامة للجيش ثم يعود إليها مدرسًا
كان محمود يونس من بين أول دفعة مهندسين في الجيش المصري وقد تعرف على جمال عبد الناصر عندما التحق ناصر بكلية أركان الحرب دارسًا ثم مدرسًا بعد ذلك وكانت غرفة المكتب تضمهما معًا
عند قيام ثورة 23 يوليو عام 1952 كان محمود يونس من الدائرة الأولى المحيطة بالضباط الأحرار ومن القلائل الذين اطلعوا على موعد قيام الثورة قبل 23 يوليو 1952 وبعد الثورة أُسندت إليه الكثير من المهمات الدقيقة والحساسة ومنها : مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة للشئون الفنية والإشراف على أعمال لجان جرد القصور الملكية ورئاسة لجنة النهوض بشركة المناجم والإشتراك في تأسيس الشركة الشرقية للبترول والحارس الخاص من قبل الحكومة المصرية على شركات البترول
أيضا المهندس محمود يونس شغل منصب نقيب المهندسين في الفترة من 1954 وفى عام 1955 أصبح رئيسًا لجمعية المهندسين المصرية
كانت قصة محمود يونس مع تأميم القناة حينما كلفه جمال عبدالناصر بوضع خطة تأميم القناة وهو الاسم الذي تم الاستقرار عليه .
توافق رئيس الهيئة العامة للبترول مع مساعديه عزت عادل سكرتير مساعد الهيئة وعبد الحميد أبو بكر عضو مجلس إدارة الهيئة وتم تقسيم مجموعات العمل إلى 3 مجموعات حيث قال المهندس محمود يونس في مذكراته : في ليلة التأميم كنا ثلاث مجموعات إحداهن رئيسية في الإسماعيلية والثانية في السويس والثالثة في بورسعيد وكنت على رأس مجموعة الإسماعيلية ولم يكن أحد يعلم سر المهمة في المجموعات الثلاث غيرى وعبد الحميد أبوبكر وعادل عزت ووصلنا الإسماعيلية بعد ظهر يوم التأميم فلما خطب الزعيم جمال عبد الناصر في الإسكندرية وقال كلمة ديليسبس ثم قال : ( والآن أقول لكم ) دخلت مع المجموعة مبنى الشركة واستدعيت المسئولين وأبلغتهم قرار التأميم بالعربية وانهاروا أمامى وطلبوا منى تأمين حياتهم .
لم يتوقف دور محمود يونس على لحظة التأميم وإنما واجه المشكلة الأصعب فقد فوضه الزعيم جمال عبد الناصر بسلطات رئيس الجمهورية في منطقة القناة بعد قرار التأميم بما يقارب شهرين وقرر المرشدون الاجانب الانسحاب من العمل في القناة وقال ريموند للمهندس محمود يونس إنه وزملاءه المرشدين والبالغ عددهم 206 وكذلك 154 موظف ترك العمل تحت زعم عدم قدرتهم التعاون مع محمود يونس وانسحب المرشدين الأجانب في منتصف شهر سبتمبر ورد عليه المهندس محمود يونس : مع السلامة نحن مستعدون لتقديم إي تسهيلات لخروجكم فورًا من البلاد وأخبر المهندس محمود يونس كل ذلك الزعيم جمال عبد الناصر فقال : قل لهم .. إنني أعطيت تعليماتي بتيسير حصولهم على تأشيرات الخروج
كان يونس قد أعد خطة منذ البداية لأنه كان يتوقع خروج المرشدين الإنجليز والفرنسيين كمحاولة لوقف العمل في القناة وقد تم تعيين 46 مرشدًا للعمل في القناة قبل خروج المرشدين الأجانب بخمسة أيام
المهندس محمود يونس ترأس هيئة قناة السويس في الفترة من 10 يوليو 1957 حتى 10 أكتوبر 1965
المهندس محمود يونس تولى منصب وكيل الإتحاد المصري لكرة القدم من 1958 إلى 1965 وأيضا أُنتخب في مجلس الأمة ممثلًا عن دائرة الإسماعيلية لأكثر من دورة وفي حقبة الستينيات شغل مناصب نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والمواصلات ونائب رئيس الوزراء ووزير الكهرباء والبترول والتعدين
المهندس محمود يونس ام 1956 حصل على نوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى عام 1956 ووسام جمهورية بنما من الطبقة الأولى عام 1961 ووسام الوشاح الأكبر من أثيوبيا عام 1963 ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى 1965 ويوم 18 أبريل عام 1976 توفى المهندس محمود يونس.