يونس حمد – أوسلو
في أواخر خريف عام 1989، وخلال بطولة الدوري العام، زار نادي الطلبة، المليء بالنجوم، مدينة أربيل لمواجهة فريق المدينة. أُقيمت المباراة على ملعب الإدارة المحلية (فرانسو هريري) أمام حشد جماهيري غفير بلغ نحو ثمانية آلاف متفرج. لعب فريق أربيل بتشكيلة مختلطة من اللاعبين المخضرمين والشباب، من بينهم محمد خوشناو ، الذي شارك أساسيًا لاول مرة إلى جانب لاعبين آخرين مثل يوسف كاكي، وكاوا عمر نقار، ويوسف محمد. في المقابل، لعب نادي الطلبة بكامل نجومه، بقيادة الهداف حسين سعيد. بدأت المباراة بخشونة مفرطة، خاصة من لاعبي أربيل، الذين اعتمدوا أسلوبًا دفاعيًا يعتمد على الهجمات المرتدة والجهود الفردية، نظرًا لقلة خبرتهم في مثل هذه المباريات الحاسمة. ومع تقدم المباراة، شنّ لاعبوا الطلبة هجمات على مرمى مسعود عثمان، لكن جميعها باءت بالفشل. كما حاول لاعبو أربيل الوصول إلى مرمى الحارس سهيل صابر هموندي، لكن دون جدوى. في الدقائق الخمس عشرة الأخيرة، وبسبب احتكاكات متكررة من لاعب أربيل ناجي والي ومراقبته اللصيقة لحسين سعيد، أشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجهه. كانت المباراة متوسطة المستوى عموماً، حيث لم يتمكن أي من الفريقين من التسجيل، وانتهت بالتعادل السلبي. وضمّت تشكيلة أربيل في هذه المباراة: مسعود عثمان، ناجي والي، سفين كانبي، سرتيب محمد، آزاد أحمد، يوسف كاكي، كاوا عمر النقار، يوسف محمد، حميد خالد عبد الله، كامران محمد قادر، ومحمد محمد أمين خوشناو .
مهما مرّ الزمن، لن ينسى المشجعون تلك الأحداث، التي ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق الرياضة، لا سيما بالنظر إلى الفترة التي كانت فيها الأندية الكوردستانية ممثلة بقوة في منافسات الدوري والكأس.