تحديات حصاد الحنطة

ماجد زيدان
يواجه موسم حصاد الحبوب ” القمح والشعير ” الذي انطلق قبل ايام تحديات كبيرة مثلما هو عليه الحال كل عام , تكاد ان تكون هي ذاتها من عقدين , لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من حلها وتبديد اثرها على الفلاحين .هذا الموسم اضيف تحد جديد اخر , الا وهو ازمة الوقود .
ومن التحديات المصاحبة عدم ايفاء الحكومة بالتزاماتها بتسديد اثمان كميات الحبوب المسوقة الى سايلوتها في اجالها , وانما يؤجل ىتسديد ثمن المحصول الى فترات طويلة , بل ان بعض هذه الالتزامات المالية تتراكم مثلما يحدث لفلاحي ومزارعي اقليم كوردستان .
من المثير الى الارتياح تحقيق الفلاحين والمزارعين نسب عالية من كميات الانتاج تفوق ما هو متوقع ,رغما عن شح الدعم الحكومي الذي تقلص بشكل ملموس في السنوات الاخيرة … ومثل هذا الانجاز ينبغي ان يكافئ عليه المنتجون على الاقل بتسديد اثمان المحاصيل التي يسلمونها فورا , الى جانب زيادة الاسمدة وتقديم الدعم للذين يتجاوزون الخطة الزراعية ويحققون وفرا في الكميات المنتجة او يطورون عمليات الانتاج .
ان نقص المعدات لاسيما الحاصدات والجرارات الزراعية يؤثر على الكميات المنتجة , مما يشكل ضرورة لتقديم الامتيازات الى الفلاحين والمزارعين المتميزين وغيرهم , منها على سبيل المثال تقديم القروض بتسهيلات مالية , أي قروض من الدولة على ان تقسط بشكل مريح وتصل الى المزارعين الذين يعملون في الارض لشراء هذه الآلات ووسائل الانتاج لمكننة الزراعة وغيرها من المتطلبات التي تسهم في زيادة الانتاج وتكثيفه وتيسر الزراعة في البلاد بهدف الوصول الى الاكتفاء الذاتي وتامين خزين استراتيجي مناسب للازمات .
.من الضروري الانتباه لمن يحاول من التجار ان يستغل الموسم لرفع اجور الحاصدات او لاحقا وسائل الحراثة وتهيئة الارض , وكذلك المتلاعبين في الاستلام ويضغطون على المنتجين لاقتطاع جزءا من اثمان المحصول او الفاسدين الذين يبتزونهم في نوعية الحبوب عند تسليمها .
ان التفكير بالتهيؤ من الان للموسم القادم والتخطيط له من مستلزمات نجاح الموسم الزراعي والاستعدادات المناسبة , سواء على الصعيد الرسمي او الخاص , ولكي يؤدي الفلاحين ما عليهم لابد تصفية مستحقاتهم المالية المتأخرة التي بذمة وزارة التجارة , وبالتالي التخفيف عن كاهلهم وتمكينهم من العيش الكريم وتلبية متطلباتهم بما انتجوه بكدحهم .
ان معالجة الاخفاقات وتحسين ظروف العمل وبيئته من شروط تلبية تحقيق الامن الغذائي الذي اصبح عنصرا مهما من حماية سيادة البلد وتطوير اقتصاده الوطني وتنميته والمساعدة في ثبات الدخل لفئة اجتماعية واسعة وتطوير امكاناتها ماديا وبشريا.
الان المطلوب اعلان صريح وتوجيه من الحكومة بقبول كامل الانتاج العراقي من الحبوب المنتجة ضمن الخطة الزراعية او خارجها وفي أي بقعة من الوطن من دون تمييز .

قد يعجبك ايضا