جرس إنذار.. الاقتصاد العراقي في خطر

د.حسام ممدوح

يعيش الاقتصاد العراقي في ظل تهديد كبير لصادراته النفطية التي يعتمد عليها العراق في سد احتياجاته الإقتصادية بنسبة تتجاوز الـ(90%).

هذا التهديد مصدره الحرب القائمة اليوم في المنطقة والتي جعلت من مضيق هرمز – الممر الرئيس لتصدير (85%) من النفط العراقي – ممرًا غير آمن لمرور ناقلات النفط العراقي.

وعلى الرغم من تعهد الجانب الإيراني بسلامة مرور الناقلات الحاملة للنفط العراقي من المضيق، إلاّ أن ظروف الحرب واشتدادها قد تجعل حركة الملاحة في هذا الممر أمام تهديد كبير.

فقدان العراق لهذا الممر سيعني فقدان الخزينة العراقية ما تحتاجه لتمويل مصروفات الدولة العراقية، بالتالي عجز في الموازنة وضغط على العملة المحليّة.

فضلاً عن ذلك فإن عملية نقل أموال مبيعات النفط العراقي من الفيدرالي الأميركي إلى العراق ستشهد صعوبة كبيرة ما يزيد من ضغط الأزمة عليه.

أمام استمرار حالة الحرب وعدم وجود أفق للحل في هذه المرحلة قد يضطر العراق لتجاوز الخلافات القانونية والسياسية مع تركيا لإعادة تفعيل خط تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي، كما حصل بالنسبة للعلاقة مع سوريا.

أيضاً قد يكون العراق مضطراً لتوسيع طبيعة الاتفاق مع سوريا لزيادة حجم صادراته عبر حدوده المشتركة معها وإضافة النفط كأحد السلع المصدرة عبر ميناء بانياس السوري.

ومع ذلك فإن حجم الصادرات النفطية قد لا يصل إلى المستوى الذي يسد إحتياجات الدولة العراقية. أمام هذا التحدي ينبغي على العراق أن ينشط ضمن الجهود الدولية الساعية لإيجاد حل للحرب القائمة وانعكاساتها الخطيرة على الاقتصاد العالمي، كأن ينضم إلى جانب التحالف الرباعي والذي يضم (تركيا، باكستان، المملكة العربية السعودية، مصر)، أو أن تعمل عبر منظمة أوبك لتشكيل قوة دولية ضاغطة لإجبار أطراف النزاع على العمل على إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن.

أما البقاء في موقف المتفرّج دون أن تكون للدولة خطة (ب) فمعناه دخول البلاد في أتون أزمة اقتصادية لا قبل لها بها ولا قدرة للشعب على تحمّل نتائجها.

قد يعجبك ايضا