سرحان محمد علي الكاكئي
لا شيء يحدث كما تخيلناه
الطرق التي مشيناها طويلا
لم تحفظ أسماءنا
والأبواب التي طرقناها
كانت تعرف الاعتذار أكثر من الترحيب
نكبر
لا لأن السنوات مرت
بل لأن الخيبة
كانت معلما لا يتعب
نضحك أحيانا
كي لا يسألنا أحد
عن هذا التعب
الذي يسكن العينين
نعود كل مساء
وفي جيوبنا
بقايا أحلام مؤجلة
وروائح أماكن
لم تعد تشبهنا
ومع ذلك
نوقظ الصباح في قلوبنا
ونمضي
لا لأن الطريق صار أسهل
بل لأن الوقوف
صار أثقل من المشي
هذه هي الحياة
لا تمنح أحدا
نسخة كاملة من الفرح
لكنها تترك
في آخر كل يوم
نافذة صغيرة
يكفي ضوؤها
لنؤمن
أن الغد
قد يكون أقل قسوة