خضر محمد
تشير التنقيبات أن بلاد (ما بين النهرين) كما كان يُطلق على العراق سابقاً، تضم أول مسرح تم إنشاؤه في العالم، ويعود ذلك إلى قبل 3000 عام قبل الميلاد، إذ تم العثور على مسرحين مميزين بالتصاميم المذهلة، بالإضافة إلى احتواء كل منهما على سقف مكشوف مستطيل الشكل، ويضم مداخل مخصصة للجمهور، وأخرى للمثلين، كما تم العثور على نصوص مسرحية أما أفضل المسارح الحديثة في بغداد والتي يمكن أن يقصدها السواح:
مسرح الرشيد
يقع مسرح الرشيد في حي الصالحية وسط بغداد، وتحديداً على شارع حيفا، بالقرب من مقر التلفزيون العراقي، ويعد المسرح جزءاً من دائرة السينما والمسرح في العراق، فيما تم إنشاء المسرح في عام 1979 من قبل شركتين فرنسية وسويسرية، وتم افتتاحه رسمياً في عام 1981، وتتسع مدرجاته لما يقرب من 600 شخص.
يضم مسرح الرشيد قاعات كبيرة للإكسسوارات والأزياء ومعدات خاصة بالمؤثرات المسرحية، وكان المسرح في ذلك الوقت تقليدي الشكل وملحقاً به مكان للأوركسترا.
قامت وزارة الثقافة العراقية بإعادة افتتاح مسرح الرشيد، وذلك بعد إغلاقه لمدة 18 عام منذ عام 2003، وتم الافتتاح ضمن فعاليات مهرجان بغداد الدولي للمسرح.
الجدير بالذكر أن مسرح الرشيد قد شهد قبل تدميره العديد من المسرحيات التي قدمت من قبل الفرقة القومية العراقية للتمثيل، كما شهد المسرح في الثمانينيات والتسعينيات العديد من المهرجانات العربية التي أقيمت فيه، ووقف على خشبته أكبر الممثلين والفنانين العرب من مصر وتونس وسوريا ولبنان وغيرها، كما استضاف المسرح في ذلك الوقت كبار المخرجين الذين عرضوا أعمالهم من خلاله، كالمخرج يوسف شاهين.
المسرح الوطني العراقي
يقع المسرح الوطني العراقي في العاصمة بغداد، وكان يعرف سابقاً باسم (المسرح القومي)، وهو مسرح قديم تم إنشائه قبل نحو 100 عام، وتم عرض الكثير من الفنون المسرحية العراقية على خشبته لكبار الفنانين.
تعرض المسرح للإغلاق في عام 2003، ثم أعيد افتتاحه في عام 2009، وتم تحصينه بجدران عازلة معززة من أجل حمايته، فيما يتضمن المسرح 1000 مقعد.
تم تصميم البناء الحالي للمسرح الوطني العراقي على يد المهندس المعماري (راسم عمر أحمد)، وقد قام بالعمل على إنشائه في عام 1975، وجمع في تصميماته ما بين العمارة الحديث والتراث القديم، ويتميز سقف المسرح بشكل خيمة مغلفة من الخارج بالنحاس، وتحتوي واجهته الأمامية على أربعة أقواس يبلغ ارتفاعها نحو 11.3م، كما يحيط ببناء المسرح حدائق ونوافير مياه حديثة.
أقسام المسرح الوطني العراقي
القسم الأمامي، يحتوي القسم الأمامي على ثلاثة طوابق موزعة كالتالي:
الطابق الأول: يتكون الطابق الأول من غرف عرض سينما، وقاعات استراحة، وقاعة للتدخين، وكافتيريا.
الطابق الثاني: يتكون الطابق الثاني من سبعة غرف خاصة بالشؤون الإدارية للمسرح وصالة خاصة.
الطابق الثالث: يحتوي الطابق الثالث على غرف خاصة للتحكم بالإضاءة والصوت.
القسم الخلفي، يحتوي القسم الخلفي للمسرح على غرف تبديل الملابس للممثلين، وغرف خاصة بالديكور.
خشبة المسرح
تتميز خشبة المسرح الوطني بأنها حديثة ومتطورة، فهي عبارة عن مسرح داخل مسرح، كما تتميز مقدمة الخشبة بقابلية الارتفاع والانخفاض، مما يجعلها مكاناً مناسباً لإقامة العروض الموسيقية، كما يحتوي المسرح على شاشة خاصة بعروض السينما.
أهم الفنانين الذين وقفوا على خشبة المسرح الوطني العراقي:
(الفنان سامي عبد الحميد، الفنانة ناهدة الرماح، الفنان يوسف العاني، الفنان بدر حسون)
أهم المسرحيات التي عرضت على خشبة المسرح الوطني العراقي:
(مسرحية عائدة، مسرحية عطيل عطيل، مسرحية كليوبترا، مسرحية السلطان عبد الحميد، مسرحية الكبرال سيمون، مسرحية عنترة بن شداد)
أهم الفرق التي قدمت عروض مسرحية على خشبة المسرح الوطني العراقي:
(فرقة جورج أبيض، فرقة فاطمة رشدي صديقة الطلبة، فرقة المعهد العلمي، الفرقة العصرية، الفرقة الشرقية)
